شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 30 سبتمبر 2026م23:30 بتوقيت القدس

مع اقتراب الشتاء

سكان جحر الديك يرفضون الكرفانات ويطالبون بإعادة الإعمار

01 اكتوبر 2014 - 17:06
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة – نوى – عبدالله النباهين:

انتهى العدوان ولم تنته معاناة الناس من تبعاته، خراب ودمار كبيرين لحقا بقرية جحر الديك الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة غزة، عشرات المنازل دمرها الاحتلال بالكامل، وبقي أهلها عراة الظهر بلا مأوى، الشتاء يقرع الأبواب، والناس يجددون المناشدات بضرورة سرعة إعمار بيوتهم.

ومع عجو وزارة الأشغال العامة والإسكان فعلياً عن البدء سريعاً بإعادة الإعمار، كان الخيار الأسرع، العمل على توفير كرفانات، وهي عبارة بيوت جاهزة مصنوعة من الحديد بالكامل تبلغ مساحتها 35-40 متراً، تحتوي غرفتين صغيريتن، ووحدة صحية ومطبخ صغير.

كان هذا هو الخيار المطروح لسكان جحر الديك، لكنهم "رفضوا الكرفان وقالوا عمّروا بيوتنا".

في مقابلة معه يقول المواطن رائد مصطفى، أحد أصحاب البيوت المدمرة في جحر الديك لـ"نوى" :" الكرفانات لا يمكن القبول بها بدلاً عن البيت، خاصة أن أفراد عائلتي 10 ولا نستطيع السكن فيه لأنه لا يتسع إلا لشخصين فقط وتنعدم فيه مقومات الحياة والحل الأمثل هو إعادة الإعمار لمنازلنا التي دمرها الإحتلال".

وطالب رائد المؤسسات والمنظمات الدولية بالعمل لحل سريع وجذري وإعادة بناء المنزل من جديد، خاصة أن فصل الشتاء على الأبواب وهو ما يهدد بمأساة حقيقية للجميع, مشدداً على أن رفض البيوت الجاهزة المؤقتة هو أن تجارب الماضي أثبتت أن هذا البيت المؤقت أصبح دائما، لهذا لا بديل عن إعادة الإعمار.

من جانبه قال المواطن أبو راشد: " نرفض السكن في الكرفانات لأنها لا تتحمل أسرة واحدة, ويضيف: الأسرة الواحدة ذات 10 أشخاص تحتاج إلى 3 كرفانات على الأقل وهذا يسبب تفرق

وتشتت العائلة، لم نقم بتجريبها ولم يمر علينا زمن أن عشنا بداخلها ولا تكون هناك راحة تامة للعائلة فهو لا يقي حر الصيف ولا برد الشتاء خاصة إذا طالت عملية إعادة الإعمار".

وطالب أبو راشد الحكومة بتوفير شقق سكنية للمواطنين الذين دمرت بيوتهم وأن تقوم بتعويضنا ولو بشكل مؤقت خاصة أن فصل الشتاء قادم وسنتعرض إلى كارثة إنسانية حقيقة إن لم يتم بناء المنازل بشكل سريع.

من جانبه قال المواطن زياد سليم :"الكرفان حجمه صغير ولا يتناسب مع عائلة كاملة خاصة أن عائلتي تتكون من 12 شخصاً، إنه مصنوع من الحديد ويسبب أمراضاً والحل المناسب هو إعادة إعمار البيوت"

ويضيف: " لو قمنا بالسكن في الكرفان سيصبح هناك مماطلة في عملية إعادة الإعمار ومن الممكن أن تستمر سنوات طويلة وهذا ما لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال".

أما المواطن محمد السوراكة فقال :"من الضروري توفير شقق مستأجرة من قبل الحكومة وتعويضنا والوقوف بجانبنا وتخفيف المعاناة عنا ولا يجب تعويض الناس بالكرفان ونسيان بناء البيوت مطالبا بإعادة بناء البيوت من جديد وأن هناك لجاناً قامت بتعويض أشخاص ونسيان أشخاص آخرين وان منزلي يقدر بـ 100 ألف دولار".

ويؤكد يامن المدهون أمين سر البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان "إن من حق الإنسان الرفض أو القبول وإذا كانت هذه الكرفانات لا تغطي الحاجات الإنسانية لهؤلاء المواطنين يجب أن يكون هناك بديل مقبول ومناسب يتماشى مع إنسانية الإنسان واحتياجاته اليومية وإذا كانت الكرفانات أو المنازل المتنقلة لا تؤدي الغرض، خاصة أن غالبية العائلات تعودت على حياة الأسرة الممتدة.

وأشار المدهون إلى أن البيوت المدمرة بشكل كلي يمكن حلها من خلال تأجير بيوت لهم على حساب الحكومة ويجب أن يتحمل الاحتلال كافة النفقات في إعادة الإعمار وإيواء أصحاب البيوت المدمرة لأنه هو المسئول وتوفير التعويض الملائم لهم".

ويضيف: "إن هناك معطيات للكرفانات عندما سمعنا عن الكرفانات في المرة الأولى أنها مؤهلة للسكن وتصمد في وجه الريح ويوجد فيها كل احتياجات الأسرة، وألا تكون عبارة عن أفران مغلقة وخاصة إذا كانت من الحديد.

وطالب المدهون بضرورة توفير الحد الأدنى لمقومات الحياة الإنسانية من مأكل ومشرب ومأوى للسكان المتضررين والحفاظ على حياتهم"

كاريكاتـــــير