شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 اكتوبر 2026م02:31 بتوقيت القدس

في غزة .. انغلاق أفق فرص العمل والمساعدات لا تصنع مستقبلاً

29 سبتمبر 2014 - 15:55
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى- شيرين العُكة

تعتاش أم محمد فتحي على مساعدات وزارة الشؤون الاجتماعية، فعمل زوجها المتقطع لا يكفي ليعيل أفراد أسرتها العشرة وتأمين احتياجاتهم، حيث تساعدهم الشؤون في توفير الدقيق وبعض المواد الغذائية، بالإضافة لمبلغ من المال.

وتعتبره مصدر لا غنى عنه، ففي إحدى المرات توفر عقد بطالة لزوجها، مما اضطر الشؤون لقطع معوناتها عنها، وقالت فتحي لـ "نوى" "تمنيت لو لم نحصل على عقد البطالة، فهو عمل مؤقت لغاية 6 شهور، وبعدها لمن سنمد يدنا".

وأم فتحي ليست حالة وحيدة، فنسبة كبيرة من الغزيين كالفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة للفقراء واليتامى وغيرهم الكثيرين، ممن يعتاشون على مساعداتها، ويفضلونها على عقود العمل المؤقتة كالبطالة وجدارة.

في هذا السياق قال أبو رباح من غزة وهو أحد الذين يحصلون على مساعدات الشؤون وغيرها من المؤسسات الخيرية وذلك لإصابته بإعاقة تمنعه من العمل، "حصل ابني على تشغيل مؤقت، وأخبرتني الجمعيات التي تدعمني بمساعدات عينية ومالية، أن ذلك سيتوقف لوجود عامل في المنزل".

مما اضطره إلى رفض عقد تشغيل ابنه كي لا تنقطع عنه المساعدات، وعلق قائلاً "أتمنى لو يحصل ابني على عمل وراتب، لكن هذا العقد مؤقت ولا يمكنني المغامرة برزق إخوته الذين لا أستطيع إعالتهم".

ليست كافية

من جانبها أوضحت حنين رزق وهي مديرة لمؤسسة تقدم خدمات خيرية وإغاثية مع التركيز على فئة ذوي الإعاقة، أن تهافت الناس واعتمادهم بشكل كبير على المساعدات يعود لارتفاع نسبة الفقر والبطالة في غزة، وانغلاق الأفق لفرص العمل في وجه شريحة كبيرة من المجتمع الغزي.

وقالت لـ "نوى" "الناس في غزة على دراية بأن المساعدات تكون عينية، وبالتالي أغلبهم لا ينظر لقيمنها الغذائية وإنما المادية، حيث يبيعونها ويستفيدون من ثمنها"، وأضافت "العاملون في هذه المؤسسات يعون تمامًا تصرف الناس إزاء المساعدات العينية، لكنهم لا يستطيعون التدخل لتغيير سياسة ونهج المؤسسة".

وبينت رزق أن المؤسسات تدفع باتجاه أن تكون مساعداتها عينية والسبب؛ تخوفها من إمكانية صرف المال بطريقة لا تنفع الأسرة، إضافة إلى حالة الطوارئ التي فرضها العدوان، حيث تم تعيين المساعدات لتقتصر على المواد الغذائية والماء.

ولفتت خلال حديثها لـ "نوى" إلى أن المساعدات تتأثر بحسب الأوضاع السياسة، موضحًة "حتى المساعدات تتبع لطبيعة الوضع السياسي، فبعض المؤسسات اتخذت قرارًا متأخرا بالتحرك خلال العدوان، والسبب الحصار المفروض على القطاع، والذي سيمنع أي مساعدات بالدخول".

كما أبدت رزق قلقها جراء التقليصات التي تطرأ على المساعدات الإغاثية والخيرية، و وكالة الأنروا نموذجًا، وأضافت "إن قلصت باقي الجهات دعمها فهذه مشكلة ستثير سخط الناس، إضافة إلى أن هذه المساعدات ليست حلاً، فأن تطعم الناس ليس كافيًا، هم يحتاجون للملبس والتعليم وتأسيس مستقبل". 

كاريكاتـــــير