شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 اكتوبر 2026م02:31 بتوقيت القدس

حذروا من خطوات تصعيدية

حكومة الوفاق الوطني ضيّعت حقوق عمال النظافة بالمستشفيات

28 سبتمبر 2014 - 19:58
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

"لا علاقة لنا بالساسة ولا بالسياسية ، لكنهم أضاعوا حقوقنا، قوت أبنائنا أمانة في أعناق الجميع"، بهذه الكلمات بدأت نجلاء عبد العال، المسئولة عن عاملات النظافة بمستشفى الشفاء بغزة حديثها لـ"نوى"، حيث أكدت أن العاملات يدفعن غالياً ثمن التجاذبات السياسية في قطاع غزة.

وأضافت : "نحن هنا 60 عاملة نظافة في مستشفى الشفاء وحده، نعاني منذ خمسة أشهر من عدم تلقي رواتبنا دون ذنب ، حافظنا على الدوام حتى خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومع ذلك لم نجد تقديراً من أحد".

معاناة

يبلغ عدد عمال وعاملات النظافة في مستشفيات قطاع غزة 750 موظفاً، يتلقون راتب قدره 700 شيكل شهرياً بالكاد تسد رمق العائلات المستورة ، وكلهم من أصحاب الحالات الاجتماعية الصعبة، ومع ذلك يجبرون على الدوام يومياً دون حتى أن يتم توفير بدل المواصلات لهم.

تقول العاملة فوزية أبو عمشة "55عام" :"يومياً أباشر عملي في مستشفى الشفاء بغزة، أحتاج نحو 10 شيكل يومياً لأصل من بيت حانون شمال قطاع غزة إلى هنا، وحدي أعيل أسرة مكونة من 22 فرداً 14 هم أبنائي و8 أحفادي، فأبنائي جميعاً فقدوا عملهم".

وتكمل :" تخيلوا حجم الديون التي تراكمت خلال الشهور الخمس الماضية، صاحب الدكان، والأقارب والجيران، حتى المواصلات ديون، ولا يوجد ما يخفف حتى لو بدل المواصلات".

أما العاملة فاطمة حسونة "37عام"، والتي تنفق وحدها على بيت مستأجر بكل تكاليفه، فقد عجزت عن تسديد الإيجار خلال الشهور الخمس وهي مهددة بالطرد من البيت، تراكمت عليها الديون وتكتفي بما تجود به أيدي المحسنين من زوار المستشفى لتوفير المواصلات اليومية من جباليا حتى مستشفى الشفاء، هذا إذا توفر أي شيء أصلاً.

تقول فاطمة:"نفذنا عدة إضرابات، خاطبنا الجميع لم يلتفت إلينا أحد، ضعنا بين الحكومات ولا نعرف من يتحمل مسئوليتنا".

هنا عادت نجلاء عبد العال لتقول :"خاطبنا المجلس التشريعي، فوعد بتوفير كوبونات للعاملات، هذا ليس حلاً، هل سنمنح النساء اللواتي يعشن في بيوت مستأجرة كوبونات، نحن نحتاج رواتب، يجب أن يجدوا حلاً منصفاً".

تحذير

أما نبيل أبو عقلين وهوموظف في شركة سلفر داي وناطق باسم العاملين في قطاع النظافة بمجمع الشفاء الطبي، فقال أن عمال النظافة في قطاع غزة، لم يتلقوا رواتبهم منذ خمسة شهور بسبب تغيير الحكومات.

وأكد أن الوضع كان طبيعياً حتى 30 ابريل، إلى أن جاءت حكومة الوفاق الوطني وتم وقف المستحقات والرواتب وكافة المخصصات المالية.

وشدد على أنهم كعمال خاطبوا وزير العمل مأمون أبو شهلا ووزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، وكذلك وزير الصحة في رام الله د.جواد العلي، دون أن يتلقوا أي رد، قائلا :"وزارة الصحة قالت بأنهم لم يدرسوا هذا الملف بعد"

وأكد أن نقابة العاملين والمؤسسات الحقوقية أيضا وقفت إلى جانب العمال في مطالبهم المشروعة ولكن لم يتلقوا أي رد.

وقال بأن توقف المستحقات ترتب عليه أمور خطيرة تتعلق بتوقف التوريدات من قبل شركات التي توفر مواد التنظيف والمستهلكات اليومية للنظافة، وجميع المخازن فارغة حالياً.

وحذر أبو عقلين من أنه في حال عدم حل القضية بشكل سريع، فإن العاملين سيتخذون خطوات تصعيدية في جميع مشافي قطاع غزة، محملاً مسئولية أي نتائج عن ذلك لجميع المعنيين الذين تم مخاطبتهم.

مناشدة

بدوره قال د.أشرف القدرة، إن شركات النظافة التي تعمل منذ 14 عاماً ساهمت بشكل كبير في رفع مستوى خدمات النظافة بمؤسسات وزارة الصحة، والتي يتم التعاقد معها سنوياً من خلال مناقصات تعقدها وزارة الصحة.

وأضاف أن الوزارة تتعاقد حالياً مع 6 شركات، ويعمل في قطاع النظافة 750 موظفاً في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ومراكز الرعاية التابعة لها.

وتابع بأن هذه الشركات لم تتلق مستحقاتها منذ خمسة شهور، وهو ما دفعهم لاتخذا خطوات تصعيدية، بالإضراب الجزئي أولاً، مؤكداً أن هذا أدى لتأجيل العمليات الجراحية لمئات المرضى، إضافة إلى تكدس كميات من المخلفات الطبية في الأقسام الحيوية للمستشفيات.

وحذر القدرة من أن هذا الوضع من شأنه زيادة حجم التلوث إضافة إلى انتقال وانتشار الميكروبات بين المرضى، ولا يوفر الجو الصحي المطلوب لهم, وهذا يؤثر على الصحة العامة.

ووجه القدرة مناشدته للحكومة الفلسطينية باعتبارها حكومة الكل الفلسطيني، أن تسعى لحل الازمة مع شركات النظافة قانونياً ومالياً، وكذلك ناشد كافة الجهات الشريكة لوزارة الصحة بالعمل على إنهاء هذه الازمة.

كما أعرب القدرة عن تفهّمه لمطالب شركات النظافة، لكنه ناشدهم بالاستمرار في تقديم خدمات النظافة من اجل الحاجة الماسة للمرضى.

 

كاريكاتـــــير