غزة-نوى-شيرين خليفة:
يصادف 26 سبتمبر من كل عام، يوم الصحفي الفلسطيني، حيث يمر هذا العام على وقع نزيف الدماء الذي عاناه الصحفيون خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، واستشهاد وجرح عدد غير قليل من الصحفيين، وتدمير مؤسسات إعلامية.
واقع لم يكن ليفتّ في عضد الصحفيين الذين ما زالوا يعانون أيضاً على المستوى الداخلي تبعات ما أفرزه الانقسام رغم زواله على الورق، ولكن ما زالت هناك الكثير من المؤسسات الإعلامية المغلقة.
مختلف
تقول الصحفية إسراء الشريف، مراسلة فضائية القدس، إن يوم الصحفي الفلسطيني لهذا العام يختلف عن كل عام، فهو يأتي بعد حرب ضروس شنها المحتل الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث كان للإعلاميين ومؤسساتهم نصيبا من القتل والدمار والخراب.
وتابعت:"في هذه المناسبة العظيمة، يقف صحفيو غزة بشموخ وكبرياء أمام جملة التحديات التي تعصف بهم من كل حد وصوب، ولسان حالنا يقول:" إن رسالة الإعلامي الفلسطيني ستتواصل مهما كانت الظروف، كيف لا ونحن رسول لآهات الشعب وآلامه".
وأعربت الشريف عن أمنياتها أن تأتي المناسبة العام القادم وقد توحد إعلامنا الفلسطيني في رسالة شعبنا للعالم بعيدا عن أي تجاذب سياسي، حزبي.
من جانبه قال الصحفي أسامة الكحلوت، مراسل موقع دنيا الوطن، إن مهنة الصحافة ليست سهلة، بل تحتاج لوقت وجهد، وواقع المهنة يفرض على الصحفى حياة تختلف عن الآخرين فهو يكرّس وقته لخدمة مهنته، وكثيراً ما يعاني الصحفي من تبعات كتاباته"
وأعرب الكحلوت عن أمنياته أن يعمل الصحفيون بشكل مهني حيادي بعيداً عن الحزبية، ونقل الصورة كما هي، بحيث لا تزيد توترات الساحة الفلسطينية، موجهاً التحية لكافة زملائه في المهنة بهذه المناسبة.
تضحيات
من جانبه قال د.عماد محسن، المدرب الإعلامي ومدير مؤسسة فضل شناعة للإعلام والتدريب:"يكتسب يوم الصحفي الفلسطيني هذا العام طابعاً خاصاً، فقد ودع الصحفيون الفلسطينيون سبعة عشر زميلاً ارتقوا شهداء في العدوان على قطاع غزة، واستقبلت المستشفيات عشرات الصحفيين الذين أصيبوا في العدوان وتهدمت مؤسسات إعلامية بفعل الاستهداف من طائرات الاحتلال وتضررت مئات المعدات الصحفية جراء القصف المتواصل على مدى 50 يوم".
وأكد محسن أن كل هذه الاعتبارات تجع لمن وحدة الجسم الصحفي الفلسطيني مطلباً وطنياً جامعاً، وتجعل محاكمة الاحتلال على جرائمه ضرورة أخلاقية وقانونية تقتضي بالضرورة نقابة موحدة وجامعة وممثلة لكل الأطياف الصحفية في الوطن.
سنحاكم الاحتلال
بدوره قال د.تحسين الاسطل، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن يوم الصحفي الفلسطيني جاء عقب فترة وجيزة على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، استهدف خلالها كل مكونات الشعب الفلسطيني بالقتل وهدم البيوت، وقدم خلالها الصحافيون أروع التضحيات لفضح جرائم الاحتلال.
وأكد الأسطل أن الاحتلال الاسرائيلي استهدف الصحفي الفلسطيني بشكل مباشر ومتعمد لأنه أراد إخفاء جريمته وارتكابها في الظلام، حيث استشهد خلال العدوان 17 صحفي، وجرح 22 ودمرت 15 مؤسسة صحفية ، كما دمر الاحتلال 40 منزل لمنازل الصحفيين تدميراً كاملا و 90 منزل جزئي.
وأضاف أن الاحتلال أيضاً استهدف الصحفيين في الميدان بشكل متعمد من أجل ارتكاب جريمته بالظلام، وقدم الأسطل شكره لكافة الصحفيين الذين كانوا العين التي نقلت للعالم هذه الجرائم.
وأوضح أن النقابة شكّلت منذ بداية العدوان خلية أزمة لتوثيق جرائم الاحتلال بحق الصحفيين، والتي رصدت الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات يومياً بيوم، ووثقتها بإثباتات خطية من الصحفيين أو من خلال كاميرات زملائهم أو شهادات وصور.
واعتبر الأسطل ملاحقة الاحتلال على هذه الجرائم مهمة النقابة في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن النقابة ستواصل العمل حتى نرى قادة الاحتلال أمام محاكم العدالة، وكي يشعر الصحفي الفلسطيني ان هناك من يدافع عنه.
وشدد على أن الاتحاد الدولي للصحفيين شكّل لجنة للتحقيق في كل الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة بحق الصحفيين، ويعمل على جمع الأدلة لتقديمها للمحاكم الدولية.
وعلى المستوى الداخلي، أكد الأسطل أن الصحافة لا تحظى بالحرية المطلوبة، فالانقسام فرض نفسه وأصبح هناك رقابة ذاتية من الصحفيين، مشدداً على أن النقابة سعت للدفاع عن كل الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعرب عن أسفه لاستمرار وجود مؤسسات إعلامية مغلقة على الرغم من توقيع المصالحة، مؤكداً ان النقابة ستوجه رسالة لوفدي حماس وفتح في القاهرة لمطالبتهم بإعادة فتح هذه المؤسسات وإعادة أجهزة البث لها، وعلى رأسها المؤسسة الإعلامية الاكبر تلفزيون فلسطين.
























