نوى-
يقع الكثير من الشبان الفلسطينيين، الذين يغادرون غزة إلى مصر بطريقة غير شرعية غالباً سعياً للهجرة إلى إيطاليا؛ ضحية لسماسرة مصريون، يغررون بهم ويحصلون منهم على المال ومن ثم يبلغون الأمن عنهم أثناء توجههم لميناء الاسكندرية، فيقعوا في السجن.
"نوى" تابعت القضية، حيث نقل أحد الشبان الذين خرجوا من غزة بشكل غير شرعي إلى مصر، قوله لأقاربه بغزة، أن سماسرة مصريون يستغلون شباب غزة من أجل خداعهم وبيعهم لأجهزة الأمن المصرية.
وقل "ع" أحد أقارب الشاب في حديث لـ"نوى"، عن قريبه الموجود في أحد السجون المصرية حالياً، أن السماسرة بعد أن يحصلوا من الشبان على المال المتفق عليه، يقومون بإيهامهم أنهم سينقلونهم وفق موعد متفق عليه بسيارة إلى ميناء الاسكندرية، حيث تفاجئهم في الطريق حواجز أمنية تقوم باعتقال الشبان، بعد أن يكون السمسار المصري قد وشى بهم.
وقال "ع" أنه قريبه حصل معه ذلك أيضاً وتم اعتقاله، فيم اختفت أخبار شخص آخر كان يرافق قريبه، ومن المتوقع أن يكون الشاب الآخر قد تعرض للاعتقال.
ورشحت أنباء أنعدداً من الشبان تم اعتقالهم في مركب على ميناء الاسكندرية كان من المقرر هجرتهم بشكل غير شرعي يوم الاثنين الماضي، ولم تتوفر أي معلومات حولهم.
شاب آخر معتقل حالياً في أحد السجون المصرية قال "لـنوى":"خرجنا من معبر رفح بشكل عادي، دفعنا 200 دولار لرجل لينقلنا إلى ميناء الاسكندرية، أقمنا ليلة في شقة بعمارة، تفاجأت أن العمارة مليئة بالشقق فيها مهاجرين غير شرعيين رجال ونساء ومن عدة جنسيات ومن بينهم فلسطينيين، بعد ذلك قاموا بتحميلنا جميعاً في شاحنتين ووضع فوقنا أكياس رائحتها نتنة، تحملّنا على أمل الوصول، وقبل الوصول إلى الميناء، نزل المهرّب وقال بأن الطريق أصبح قريباً، خرج علينا عناصر الأمن وأطلقوا الرصاص علينا حاولنا الفرار ولكن تم إلقاء القبض علينا ونقلنا للسجون".
ويتابع :"هذا المهرّب غدر بنا وسلّمنا للسجن بدل مساعدتنا على السفر بعد أن حصل على المال، والآن نحن في السجن فلسطينيين وجنسيات أخرى، لم يسأل عنا أحد".
ويقرّ الشاب بأن الهجرة غير الشرعية أمراً ليس قانونياً لكنه يقول ماذا بقي لي من خيارات بطالة وانعدام أمل ولا أفق ولا مستقبل، فماذا نفعل.
ولا يوجد تفاصيل حول عدد الشبان المعتقلين بالسجون المصرية، ولكن حسب مصدر في الخارجية الفلسطينية فإن السفارة الفلسطينية ستعمل على متابعة هذا الملف وتصدر بياناً في القريب العاجل.
























