شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 اكتوبر 2026م09:06 بتوقيت القدس

بسبب عدم اكتمال شروطها المعيشية والانسانية

600 عائلة بلا مأوى.. وأهالي خزاعة يرفضون الكرفانات

15 سبتمبر 2014 - 16:44
شبكة نوى، فلسطينيات:

 خزاعة-نوى-شيرين خليفة:

مع تسلم الدفعة الأولى من البيوت المتنقلة "الكرفانات" ونشرها في بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس، رفض الكثير من الأهالي تسلّم الكرفانات، واعتبروها غير مناسبة، فضلاً عن انها أثارت مخاوف المواطنين الذين أثاروا أسئلة حول المدة الزمنية التي ستستغرقها إعادة الإعمار.

تقول المواطنة وداد أبو رجيلة "47عام"، وهي أم لستة أبناء:"ما لاحظته أن الكرفان لا يكفي لحجم العائلات الكبير كما هو الحال في عائلاتنا الفلسطينية، كذلك لا أحد يحب أن يترك بيتاً ليسكن في صفيح، لا يقي حراً ولا برداً".

غير مناسب

وتكمل:"الشتاء على الأبواب، ويجب إيحاد حل سريع، الكرفانات لا تحافظ على خصوصيتنا، فهي قريبة جداً من بعضها، كذلك لدي أبناء وبنات أين سينامون، الكرفان لا يحفظ الكرامة، ولا يراعي وضعنا كنساء، أحتاج إلى راحة وأنا أعمل في المنزل، لا أريد الاحساس أنني داخل قفص".

وداد فقدت خلال العدوان على غزة اثنين من ابنائها شهداء عندما تم قصف منزلها المكون من طابق واحد بشقتين واسعتين، وهي لا تريد العيش في مكان آخر، تمكنت من إيجاد بيت واستأجرته، لكنها تأمل أن تعمل الجهات المختصة على تغطية إيجار البيت، وأن تكون مسألة إعادة الإعمار سريعة، ولا يكون الكرفان مقدمة لأزمة قد تطول.

أما المواطن ماجد القرا :45عام"،وهو أب لخمسة أبناء فقد ذهب للاطلاع على الكرفان، ولم يكن لديه قرار مسبق برفضه، ولكن حين شاهده رفض استلامه وأصرّ على ضرورة إيجاد بيت للإيجار.

يقول ماجد :"خرجنا من بيوتنا خلال العدوان لنعود إليها فنجدها ركاماً، انتظرنا الحديث عن إعادة الإعمار، وإذ به حديث عن كرفانات، قلت "بيعيننا الله" ولكن حين رأيه رفضته، فوجود الكرفانات قريبة من بعضها بهذا الشكل غير مقبول، نحن مجتمعات محافظة، الكرفان ضيق جداً ولا يتسع إلا لزوجين جديدن وبالكاد يقبلان به".

ويضيف :"الكرفان البالغ 30 او 40 متر، هل تعتدوا ان يكفي لعائلات كبيرة، أين سينام الأبناء، لو أراد رجل التحدث إلى زوجته وأبنائه سيجد صوته وحديثه بالشارع مسموعاً لدى الجيران، هذا شيء لا يمكن تقبّله، ويتابع :"لو تحركت السيدة داخل الكرفان سيشاهدها كل الجيران، المطبخ عبارة عن مجلى، الكرفانات لا تحافظ علينا كبشر".

متى الإعمار؟

وعبّر القرا عن مخاوفه بشأن موضوع إعادة الإعمار، إذ قال أن أحد أقاربه حين ذهب لاستلام الكرفان، قالوا له بأن المدة مفتوحة، ولم يمنحوه سقف زمني، وشدد على ضرورة أن تسعى الحكومة لاستئجار بيوت، إذ قال :"هناك مناطق فيها الكثير من العمارات غير المسكونة، لم لا يتم ايجارها للناس، بدل الكرفانات التي لا تحافظ علينا".

من جانبه قال المواطن عزمي أبو رجيلة:"حين ذهبت لمشاهدة الكرفان لم يعجبني، ولا أحد من الناس أعجبه، عائلتي أربع أطفال وانا وزوجتي ووالدي ووالدتي، أين سننام جميعاً".

ويكمل:"الغرف صغيرة وهي تشبه المعسكر، لو أردنا أن نستحم أين نستحم، لو أردنا إحضار خزانة من اجل الملابس أين نضعها، كيف ستتدبر ربة البيت أمرها في الكرفان، ستكون مكشوفة للجيران مع أي حركة، هذا وضع لا يمكن أن نقبله، ويشير :"الكرفان عبارة عن "زينجو" أي انه حار جداً حديد بالكامل، لا يمكن احتماله".

ويطرح أبو رجيلة أسئلة هامة حول موضوع إعادة الإعمار، ويؤكد أنه لا يشعر بالراحة، بقوله :"أصبحنا نسمع كلاماً عن عشر سنوات وعشرين عام، هذا وضع لا يمكن احتماله، يجب أن يبحثوا عن حلول أسرع أما الكرفانات فنحن نرفضها".

لا بديل عن الكرفان

من جانبه قال رئيس بلدية خزاعة، شحدة أبو روك، أن 600 منزل تدمرت في خزاعة بشكل كلي، في حين تدمر 600 منزل بشكل جزئي، وأن ما تم تسلّمه من هيئة الأعمال الإماراتية 100 منزل متنقل "كرفان".

وأكد ابو روك وهو يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة إعمار خزاعة، أن البلدية راعت في نشر الكرفانات الخاصة بالأقارب بجوار بعضها البعض، حفاظاً على عادات وتقاليد القرية.

وبالنسبة للناس الذين رفضوا تسلم الكرفانات أكد أننا مقبلون على فصل الشتاء ولا بديل أمامنا إلا إيجاد الحل السريع وهو الكرفان.

وشدد على أن البلدية لن تقبل الكرفان بديلاً للإعمار، مطمئناً الناس أنه سيبذل جهده من أجل العمل على إعادة إعمار البيوت في سقف زمني أقصاه عامين.

وذكر بأن العدوان أدى إلى تدمير شبكات المياه والكهرباء والشوارع وأن هذا أثقل مسئولية البلدية كثيراً، إلا أنها تعمل يومياً على تصليح كل ما تتمكن.

وناشد أبو روك الرئيس والحكومة العمل سريعاً على إعادة الإعمار من أجل إيواء الناس الذين تدمرت منازلهم، فلا بديل عن عودة الناس لبيوتهم.

 

كاريكاتـــــير