شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 اكتوبر 2026م16:24 بتوقيت القدس

الـقدس: اندلاع مـواجهات عنيفة بعد استشهاد الفتى محمد سنقرط

08 سبتمبر 2014 - 15:43
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى- أعلن في القدس الشرقية المحتلة ظهر أمس، استشهاد الفتى محمد عبد المجيد سنقرط (16 عاماً) متأثراً بجراح أصيب بها الأحد الماضي، إثر إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار عليه من مسافة قريبة لدى تواجده بالقرب من منزله في حي وادي الجوز في المدينة.
وشهد حي وادي الجوز مواجهات عنيفة، أمس، بعد دهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خيمة العزاء، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بجروح، نقل بعضهم إلى المستشفى للعلاج، فيما أغلقت المحال التجارية في المدينة أبوابها حداداً على استشهاد الفتى سنقرط.
وكان الفتى سنقرط أصيب برصاصة مطاطية في رأسه أطلقها عليها جنود الاحتلال يوم الأحد الماضي بينما كان يتواجد أمام منزله قبل أن يعتدوا عليه بالضرب.
وقد نقل الفتى سنقرط آنذاك إلى مستشفى المقاصد في المدينة إلا أن سوء حالته الصحية اضطر لنقله إلى مستشفى هداسا عين كارم حيث تم الإعلان عن موته سريرياً قبل الإعلان رسمياً عن استشهاده، أمس.
وقد هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، خيمة العزاء التي أقيمت للشهيد الفتى حيث أطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين تم نقل بعضهم إلى المستشفيات، كما اعتقلت عدداً من الشبان.
الـقدس: اندلاع
وقد أغلق الشبان الملثمون طريق وادي الجوز بحاويات النفايات ورشقوا الحجارة على قوات الاحتلال الإسرائيلي التي انتشرت بكثافة في المنطقة.
وبشكل عفوي أغلق التجار أبواب محالهم التجارية، وبخاصة في مركز المدينة وهي شوارع صلاح الدين والسلطان سليمان والزهراء، حدادا على استشهاد الفتى سنقرط.
وسادت حالة من الغضب أنحاء المدينة على ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ازدادت عدوانية ضد المواطنين الفلسطينيين في المدينة.
وتوفي الفتى محمد سنقرط في مستشفى هداسا عين كارم في القدس الغربية.
وأكدت متحدثة باسم المستشفى لوكالة فرانس برس انه تم نقل الشاب من مستشفى المقاصد في القدس الشرقية الى مستشفى هداسا قبل ايام، مشيرة الى انه تم نقل جثته الى معهد ابو كبير لإجراء تشريح.
وقال عم الفتى سامي سنقرط لوكالة فرانس برس، "استشهد ابننا محمد اليوم في مستشفى هداسا عين كارم وترفض إدارة المستشفى تسليم الجثة للعائلة لأن الشرطة طلبت منهم تحويله الى مستشفى ابو كبير في يافا لتشريحه".
وأضاف، "نحن لا نريد تشريح ابننا نحن نعرف سبب استشهاده".
وتتهم عائلة سنقرط الشرطة الإسرائيلية بأنها أطلقت نيرانها على ابنها رغم عدم اندلاع أي مواجهات في منطقة الحادث.
وقال مهتدي سنقرط عم الفتى لوكالة فرانس برس، "إن عناصر الشرطة وحرس الحدود اطلقوا عياراتهم وايا كانت تسمية الرصاص سواء اسفنجيا او معدنيا، فقد تسبب بقتل محمد بعد ان هشم له جمجمته وتسبب بنزف داخلي".
وأضاف، "منعت الشرطة الإسرائيلية وصول الاسعاف إليه، ومنعت احدا من الاقتراب منه، وكانت تطلق النار على اي شخص يحاول الاقتراب منه فبقي نحو عشرين دقيقة على الارض".
واكد العم انه "لم تكن هناك مواجهات في المنطقة، لقد ذهب (محمد) لاداء صلاة العشاء ولاحضار الخبز واثناء عودته للبيت اطلقت النار عليه وما حصل عملية اغتيال".
من جهتها، قالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري لوكالة فرانس برس "على ما يبدو ووفقا للمعلومات التي لدينا فان الشرطة كانت تقوم بتفريق راشقي حجارة في حي واد الجوز، وعلى ما يبدو استخدمت الشرطة عيارات اسفنجية، وقد أصيب الفتى في رجليه وعلى ما يبدو سقط ارضا وأصيب في رأسه".
وبحسب السمري فإن القضية أحيلت على قسم التحقيقات في الشكاوى.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد ان سنقرط كان "مشاركا في أعمال شغب" وقام عناصر الشرطة "بإطلاق النار على رجله".
واوضح ان الشاب حاول الهرب من الشرطة بعد اطلاق النار عليه في رجله ثم "سقط ونقل الى مستشفى المقاصد" في القدس الشرقية، مرجحا ان يكون اصيب في رأسه لدى سقوطه على الارض.
واشتباكات الشوارع مع الشرطة الإسرائيلية والمداهمات على النمط العسكري للمنازل في وقت متأخر من الليل ورشق المركبات الاسرائيلية بالحجارة أصبحت سمة لأخطر اندلاع للعنف في القدس الشرقية منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية قبل عشر سنوات.
وتتفجر اشتباكات عنيفة بصورة شبه ليلية بعيدا عن تسلط الاضواء على حرب غزة، الأمر الذي تسبب في شن الشرطة الإسرائيلية لحملة اعتقلت خلالها مئات الفلسطينيين.
وبدأت الاحتجاجات في تموز في أعقاب مقتل فتى فلسطيني بيد ثلاثة فتية يهود في هجوم زُعم انه انتقامي. وجاء قتل الفتى الفلسطيني بعد خطف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين بيد نشطاء من حماس في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت التوترات القائمة الانقسامات المتفاقمة في الجزء الذي تحتله اسرائيل من المدينة التي تقول إسرائيل، إنها "عاصمتها غير القابلة للتقسيم".
وأدى الضرر الذي أحدثه الفلسطينيون بخط للسكك الحديدية في القدس - يربط الأحياء اليهودية والعربية وأشادت به السلطات الإسرائيلية يوماً بوصفه رمزاً للتعايش - الى تعطيل ثلث العربات وخروجها من الخدمة.

كاريكاتـــــير