نوى -أصدر مركز بيسان قراءة تحليلية نقدية لكتاب التاريخ للصف العاشر، في إطار نقد السياسات التنموية العامة وتحليلها، من أجل إنتاج معرفة نقدية، ورؤية تنموية بديلة.
وقال المركز في بيان له ، أن الدراسة تأتي استمرارًا لهذا المشروع البحثي المتصل بقراءة "بنية التفكير في التعليم الفلسطيني" بكل ما يحيط بهذه البنية، ويؤثر فيها، ويشكل لبنة في تكوينها من النواحي الاجتماعية والإيبستمولوجية والأيديولوجية والبيداغوجية.
وأضاف المركز "مهدنا لهذا المشروع في الدراسة الأولى (صدرت في نيسان 2014) بدراسة نظرية ومراجعة شاملة وموجزة للأدبيات المرتبطة بالتعليم في علاقته بالتفكير. أما الدراسة الحالية فتأتي في سياق البحث في جانب مهم من التعليم هو الكتاب المقرر الذي يعد دوره مركزيًا في العملية التعليمية– التعلمية".
واكتفى المركز بسبب ضغط الوقت وشح الموارد بتقديم نموذج واحد هو كتاب التاريخ للصف العاشر الذي يبدو عينة ممثلة بالفعل لكتب التاريخ الفلسطينية المقررة.
وتابع: ما ينطبق على كتاب التاريخ، من ناحية ما تم استخلاصه من سمات وخصائص، ينطبق حرفيًا على الكتب المقررة في المواضيع الأخرى، لكنه يحرص منذ البداية على التنبيه على أهمية القيام بدراسات أخرى تشمل المواضيع المدرسية كلها أو بعضها على الأقل.
وقال المركز "جاء بحثنا هذا من حيث بنيته التنظيمية في جزئين: أولهما مقدمة نظرية حاولت أن تغطي الأسس المتصلة بالتأريخ، وخصائص الكتابة التاريخية في مستوى العمل الاحترافي للمؤرخ مثلما في مستوى كتابة الكتب المقررة لطلبة المدرسة. أما الجزء الثاني من الدراسة فقد جاء بوصفه دراسة حالة اختير فيها مقرر الصف العاشر ليكون حقلا لتطبيق المبادئ والنتائج المتحصلة من الدارسة الأولى المتصلة ببنية التفكير في التعليم عموما إضافة إلى التأسيس النظري للتاريخ خصوصا".
وأتبع الجزء الثاني من الدراسة والمتعلق بتحليل مقرر العاشر التسلسل الموجود في الكتاب المقرر المقسم إلى وحدات، وقام الباحث بمتابعة الوحدات وحدة وحدة معالجا النص معالجة تحليلية تركز على عناصر بنية التفكير التي هي الغاية الأساس من هذه الدراسة، دون أن تستثني المحتوى الفكري والأيديولوجي للكتاب.
وأعرب مركز بيسان عن أمله بأن يسهم هذان الإصداران في فتح نقاش ثري يقود إلى حراك واسع للتربويين والمهتمين في الأوساط الرسمية والمجتمع الأهلي بخاصة، والمجتمع المحلي بعامة، بما يسهم في "دق الجدران" بقوة كافية لوضع الأساس لثورة في مضمار التعليم بما يخدم قضية التعليم، وقضية المجتمع، وقضية الوطن الفلسطيني كله.
























