مذ بدات شرارة ما سمي بالربيع العربي، وضعنا أيدينا على قلوبنا. كان مثار استهجاننا أن تقف السعودية وقطر مع حق الشعوب العربية في حرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسية. وفوق هذا وذاك برز الدعم الغربي غير المحدود، بينما الغرب لم يغادر العراق وأفغانستان بعد، وبينما يوسع قواعده في بلاد عربية أخرى.
لا يستقيم هذا الاستعمار والهيمنة مع حق الشعوب في الحرية والكرامة والمشاركة السياسية، إلا من منظور أمريكي نعرفه جيدا. فحميد كرزاي مثلا جاء من خلال صندوق انتخابات.
قلنا إن الأمر ليس متعلقا بحريتنا، وقلنا إن هنالك شرق أوسط جديدا على الطريق، خاليا من قضية شائكة اسمها فلسطين ـ كما خططوا ـ. أصدقاء كثيرون شككوا في هذا، وبعضهم طالب أمريكا بقصف طرابلس وبنغازي ودمشق. والآن، اخترعوا لنا "بعبعا" جديدا أسموه داعش.
مئات الفيديوهات تبث يوميا لتثير الرعب في مجتمعاتنا. كل ما يهم العالم الغربي المنافق هو أمن (إسرائيل) والسيطرة على النفط والغاز وطرق الإمداد، خصوصا بعد الأزمة العالمية التي عصفت بالغرب في منتصف العقد الماضي. وحين تعثر الأمر جاء دور العدو الصهيوني مباشرة، وبمشاركة عربية"قليلة الأصل" .
























