مصالحة وطنية أم محاصصة وظيفية ؟؟
غزة – خاص نوى:
هل هي مصالحة وطنية حقيقية أم محاصصة وتقاسم وظيفي، بعيدًا عن مصلحة الوطن والمواطن، وهل تم إشراك كافة فئات المجتمع، وما السبيل إلى انجاز ملف المصالحة المجتمعية يشكل أكثر حيوية وعدالة". "نوى" تستطلع آراء ناشطات وناشطين من قطاع غزة والضفة الغربية:
اشراك اهالي الضحايا في المصالحة !!
ساما عويضة، ناشطة نسوية، تقول: ليس من السهل إنجاز ملف المصالحة المجتمعية كالملف السياسي، هناك مواقف على الساحة تتجاهل بعض الفئات وأهمها النساء وأقصتهن من المشاركة في ملف المصالحة، مضيفة:" إنجاز المصالحة الاجتماعية لا يقف فقط عند القوانين والاستراتيجيات، هناك قضايا مهمة وتجاوزات بين الطرفين تركت أثرها على أسر وعائلات عديدة، لم يجري حديث حولها، كالاعتقال والتعويض، مع العلم أن غالبية المتضررات من النساء".
بينما يؤكد مصطفى إبراهيم، كاتب وناشط حقوقي أن نجاح ملف المصالحة يتطلب من الأطراف المشاركة في الحوار إطلاع الرأي العام على الملفات التي تم انجازها، وإشراكهم في الحلول لاسيما أهالي ضحايا الانقسام. مقترحًا لإنجاز ذلك عقد مؤتمرات شعبية يسمع فيها صوت الأهالي".ويتم مشاركتهم في وضع الحلول والبحث في آليات تسوية قضاياهم على أسس عادلة".
تقاسم وظيفي وليس مصالحة!!
" وترى الإعلامية والباحثة هداية شمعون أن المصالحة شكلية تركز على أعلى الهرم ومن فيه ومن المفترض أن يستمر فيه، وهو ما ينعكس على تداعيات مستقبل المصالحة ومدى فعاليتها. وتضيف شمعون :" المصالحة المجتمعية تمس الجميع، بل هنالك ضرر نفسي وروحي واجتماعي واقتصادي وثقافي تسبب لكل إنسان فلسطيني داخل أو خارج الأراضي المحتلة، وعلينا أن نفكر بكيفية العمل بكافة المستويات بجدية وإيمان وبرامج تكاملية لإنجاح البدء في محاولة العلاج والتخفيف من الآثار الوخيمة على النسيج الفلسطيني وعلى جيل بأكمله تسبب به الانقسام
تؤكد عويضه على أهميه دراسة آثار الانقسام على القضايا والحياة الاجتماعية وعلى كافة الفئات، وإشراك مؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني في نقاش هذا الملف وتخصيص موازنة للعمل عليه، وأهمية عمل برامج وأنشطة مشتركة ما بين القطاع والضفة لإعادة اللغة المشتركة وتوحيد الأهداف.
وتصف الناشطة النسوية لمى حوراني المصالحة الحالية بقولها:" لا يتعدى كونه نوع من التقاسم الوظيفي بين سلطتين مختلفتين: سلطة رام الله وسلطة غز". مضيفة وتضيف الحوراني :" ما تم التوصل إليه، حكومة توافق بين أطراف مختلفة على الساحة الفلسطينية رأت من مصلحتها جميعا أن تتشكل هذه الحكومة، ليست حكومة وحدة، لم يتم الاتفاق بين الفصائل على البرنامج السياسي، أو الاتفاق على تمثيل الشعب الفلسطيني، و إعادة بناء وتفعيل م.ت.ف. التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني
توحيد الخطاب النسوي ..
." وتؤكد الحوراني أن الاتفاق على أسماء بعض الوزراء وفرض آخرين والقبول بهذا الفرض لا يعطي أي انطباع أننا أمام وحدة، بل نحن إما سلطتين تتقاسمان الموارد، القليلة، والمسيطر عليها من الخارج سواء من الاحتلال أو حلفائه أو جهات أخرى عربية.
وأشارت حوراني إلى أن المصالحة المجتمعية الحقيقية يجب أن تبنى على مبدأ الاتفاق على الوحدة أولا وعلى مبدأ المسائلة والمحاسبة والشفافية
ودعت شمعون إلى بذل جهود النسويات لدعم المصالحة وتعزيز الهوية الفلسطينية وتوحيد حطابهن تجاه القضايا الوطنية، فضلًا عن العمل على تحويل الرؤية والأهداف إلى استراتيجيات عمل، وبرامج يتم فيها إشراك الكل الفلسطيني لتعزيز ثقافة التسامح واللاعنف وإعادة الاعتبار للتربية السياسية الوطنية، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي مرت بظروف متشابهه.
























