غزة/ نوى/ أماني كساب
نظم يوم امس منتدى غزة السابع للدراسات السياسية والاستراتيجية بالتعاون مع مؤسسة فريدرش ايبرت الالمانية بفندق الروتس مؤتمر حول المصالحة الفلسطينية المواقف المحلية والاقليمية والدولية بحضور نخبة من الكتاب والصحفيين والمحللين السياسيين لاستشراف افاق المصالحة ومدى تأثير الاوضاع الاقليمية والدولية عليها .
حيث قال انغريد روس مدير مؤسسة فريدريش ان انهاء الانقسام الفلسطيني حدث مهم وان تشكيل حكومة كفاءات خطوة بالغة الاهمية لتحقيق المصالحة واضاف ان امام حكومة المصالحة خطوات طويلة وصعبة بما تحويه من ملفات مهمة منها ملف المصالحة المجتمعية , وملف ادماج المؤسسات بين الضفة الغربية وقطاع غزة
واشار ان من المؤكد هناك العديد من التأثيرات الاقليمية والدولية على المصالحة وبالتالي لنجاح المصالحة يجب ان يتم دعم من الدول الاقليمية والولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي التي كان موقفها ايجابيا باتجاه دعم الحكومة المزمع اعلانها
من جانبه تحدث نتان ستوك من مركز كارتر للسلام عن جذور المواقف الامريكية سواء موقفها من المصالحة او من حركة حماس بداية من دعم الولايات المتحدة الامريكية بإدارة بوش لإجراء انتخابات تشريعية 2006 ووصول حركة حماس للسدة الحكم وبعدها الرفض الامريكي التعامل مع حركة حماس وفرض الشروط الامريكية على ان علي أي حكومة يكون موجود اعضاء من حماس ان تعترف بإسرائيل وننبذ العنف وهذا الموقف دفعت به امريكا الى ان عملت اللجنة الرباعية الدولية على تبنيه
واضاف : لو ان حركة حماس كانت حركة صغيرة و غير ذي شعبية بالشارع الفلسطيني كان قبل الامر بوضعها على قائمة الارهاب ولكن حماس تتمتع بشعبية كبيرة بالشارع الفلسطيني ولها تأثير كبير ومن السهل وضع أي حركة على قائمة الارهاب ولكن من الصعب رفعها من القائمة
وتابع ان التحيز الامريكي لصالح اسرائيل له تبعات سلبية اتجاه الامريكان , بالإضافة الى وجود اللوبي الاسرائيلي الذي يعمل بنشاط داخل الولايات المتحدة ويحاول ان يدفع الادارة الامريكية لعدم الموافقة على المصالحة
ولكن هناك تغير بمواقف الادارة الامريكية حيث راينا مؤخرا الكثير من التصريحات حول استعداد امريكا التعامل مع أي حكومة قادمة تضم اعضاء من حماس ولكن ان تعترف هذه الحكومة بشروط الرباعية الدولية .وذلك يعني وجود تفهم منهم لإعطاء مساحة للفلسطينيين لتشكيل حكومة موحدة .
ومن جانبه رأى المحلل الساسي اكرم عطا لله في حديث خاص لنوى : ان حكومة الوحدة تمس بالموقف الاسرائيلي ستبقى تتحدث عن حركة حماسها انها حركة ارهابية وستنتظر ردة فعل حركة حماس لتستخدمها لتبرير لعدم تعاطيها مع الحكومة واضاف ان اسرائيل ستبحث عن بدائل جديدة من ضمنها الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من الضفة الغربية
واضاف :القضية الثانية وهي الاخطر والاهم ان إسرائيل ممكن ان تستخدم المصالحة بجعلها عبئ على الفلسطينيين حيث تطلب اسرائيل من ابو مازن بجمع الاسلحة من غزة على غرار ما حدث بالضفة الغربية وبالتالي نرجع ونغرق في التون حرب اهلية من جديد وان رفض ابو مازن سيتحمل تبعات ذلك لوحده
واشار ان الحل الامثل ان تعلن الحكومة برنامج وطني واضح وان تعترف بالشروط الدولية , وان تصمت حركة حماس وان تعطي رد متوازن داخل الاطار الوطني دون ان تعطي اسرائيل أي مبرر و القيام بحملة اعلامية دبلوماسية لمواجهة لإسرائيل .
واكد عطا لله ان الاوضاع الاقليمية كان لها دور رئيس لإتمام المصالحة الفلسطينية وقال لولا اغلاق الانفاق لما شهدنا مصالحة , وقطر وما حدث لها من ضغط من سحب سفراء دول الخليج العربي , وتركيا التي علقت مصالحتها مع اسرائيل برفع الحصار على غزة والتي بإتمام المصالحة سيرفع الحصار وبالتالي ستكون الطريق مفتوحة لها الى تل ابيب.
ومن جهته قال مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية لنوى: ان الموقف الامريكي نتيجة اتمام المالحة جاء مرتبكا وذلك من تصريحات اوباما بداية كانت ان المصالحة غير مفيدة وانها تشكل عقبة باتجاه المفاوضات ولكن بعد ذلك بدأت الادارة الامريكية تدرك بان فشل المفاوضات تتحمله اسرائيل وهذا ما عبر عنه كيري امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي وعبر عنه مارتن انديك مسؤول ملف المفاوضات وبالتالي الموقف الامريكي الان يذهب باتجاه ان امريكا ستقبل باي حكومة فلسطينية جديدة تقر وتعترف بشروط الرباعية الدولية .
وفي موضوع المفاوضات يرى ابو سعدة ان الادارة الامريكية بعد الجهود المضنية التي بذلها كيري على مدار اكتر من تسعة اشهر توصلت ان هذا الملف غاية بالتعقيد وبالتالي ستتجه لقضايا دولية اخرى يجب ان تركز امريكا عليها مثل اوكرانيا والصراع التجاري مع الصين وتوقع بدعم تفعيل الادارة الأمريكية دبلوماسيتها في المرحلة المقبلة لأنها باتت تعلم بان الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لديهم فجوات كبيرة بالمواقف فيما يخص بالحدود واللاجئين والقدس والاستيطان
























