غزة_ شيرين العُكَّة_ خاص نوى
صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية الخاصة بشئون التشريع أمس الأحد، على مشروع قانون قدمته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي يقضي بإجبار الأسرى المضربين عن الطعام على تناول السوائل والدواء في حال تعرضت حياتهم للخطر.
وبموجب القانون فإنه يتيح لسلطات مصلحة السجون الإسرائيلية تغذية الأسرى المضربين عن الطعام وتقديم العلاج الطبي لهم رغماً عنهم بناءً على عدة محددات، حيث يشترط القانون أن يصدر هذا الأمر عن رئيس المحكمة المركزية الإسرائيلية أو نائبه، ويسمح القانون للمعتقلين تمثيل محامين بهذا الشأن.
يذكر أن وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي قد بدأت السير في هذا القانون منذ العام 2012 بعد أن سادت السجون موجة إضرابات عارمة عن الطعام للأسرى الفلسطينيين.
وبحسب القانون فإن المحكمة غير مخولة بإلزام تقديم العلاج الطبي ولكنها تتيح فقط إمكانية تقديم هذا العلاج لأسير بخلاف رغبته، بالإضافة إلى ذلك فلا يتيح القانون إجبار الطبيب على القيام بهذا الدور بخلاف ضميره المهني.
بدورها دعت الدكتورة مريم أبو دقة الأسيرة المحررة و رئيسة جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية، في حديث خاص لـ "نوى"، إلى مجابهة القرار بفعل غير مسبوق، لأنه يشكل خطراً على حياة الأسرى المضربين.
وطالبت القيادة الفلسطينية بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية، وتقديم بلاغ يشير إلى حجم خطورة تطبيق القانون على الأسرى المضربين، بالإضافة إلى لفت نظر المحكمة للرجوع إلى اتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى، والتي يعد هذا القانون اختراقاً واضحاً لكل ما جاء فيها .
وكانت قد نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر صباح اليوم الاثنين عن وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي، أن "هدف القانون هو منع وفاة الأسرى تحت الجوع ولا يتم اللجوء إليه إلا كخيار أخير" .
بدورها علقت أبو دقة خلال حديثها على ما تناقلته الصحيفة :" إسرائيل حكومة فاشية قاسية، لا يمكن أن تنظر للأسرى بعين الرحمة، وإنما تهدف بتصريحها إلى تبرير جريمتها على الصعيد الدولي"، (..) " وهي بما تقدمه من تبريرات، تحاول صرف نظر المجتمع الدولي عن انتهاكاتها بحق الأسرى باعتبارهم الحلقة الأضعف بالنسبة إليها ".
وعن اتجاه وزارة إسرائيل لمثل هذا القانون، قالت :" استطاع الأسري المضربين تحقيق انتصارات عدة رغماً عن السجان، وإسرائيل بعد أن مُنيت بهزيمتها تجاه العالم، تسعى للنيل من إرادتهم ".
وحذرت أبو دقة من أن إسرائيل باستطاعتها تنفيذ قرارها، في حال لم تتخذ القيادات والقوى المجتمعية وقفةً جدّية للتصدي لهذا القرار، وطالبت الإعلام بأن يلعب وره في تفعيل القضية على المستوى الدولي " وليس انتظار تطبيق القرار ومن ثم اتخاذ ردود أفعال بناءً عليه " .
يشار إلى أن القانون يحتاج ليصبح نافذاً مصادقة الكنيست الإسرائيلي عليه بالقراءات الثلاث.
ويخوض مئات الأسرى الإداريون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ قرابة الشهر حيث وصل بعضهم إلى حالة الخطر الشديد، حيث يطالبون بإلغاء قانون الإداري والإفراج عنهم.
























