12 عشر عاما من العبودية فيلم يسرد حكاية "سليمان نورثوب"، يتم اختطافه في واشنطن العاصمة في سنة 1841 ويباع الى الرجل الابيض (المريض)، حكاية الحر سليمان نورثوب، هي حكاية كل احرار العالم، خاصة هؤلاء الذين راحوا ضحية الرجل الابيض (المريض) والمستمر بمرضه وجنون عظمته وساديته في قتل الشعوب والاعتداء على مقدراتها واوطانها.
قتل الرجل الابيض الكولنيالي ملايين البشر ومازال، يقتل ويقلب الحقائق ويدعي زيفا انه داعي حرية وعدالة وديمقراطية بنفس المقدار الذي ينتج فيه اسلحة دمار وخطط لتركيع العالم، هذا الرجل الابيض المريض ببياضه ودهائه وشغفه بالقتل والترويع ينتج طائرات قتالية بالملايين لتقتل عامل يحصل على بعض الدولارات مقابل جهده، هذا الابيض صاحب خطوط انتاج الاسلحة ينتج مستعمرين واعوان وابواق لخدمة شغفه بالدم وبمقدرات الشعوب وقتل احلامها.
ما عاد هو في الكثير من الاحيان في الواجهه. بل صنع بيض "عبيد" له في كل بقاع الكون، يمدهم بالدعم والسلاح والقوانين والمبررات، انها امريكا تلك التي ابادت شعب الهندي الاحمر، الآمن بأفكاره ومعتقداته والمسالم في عيشه ووطنه. 27 مليون هندي احمر تم ابادتهم واحتلال ارضهم من قبل لصوص جاءوا من اوروبا، ويقال ان العاصمة واشنطن اقيمت على اكبر مقبرة في تاريخ البشرية، 14 مليون افريقي تم جلبهم كعبيد لخدمة الرجل الابيض المجرم، وما زالت تداعيت هذا الاحتلال تخرج برأسها بين الحين والاخر ولو عبر فيلم يسرد حكاية من حكايات الالم والحسرة لهؤلاء الضحايا.
ولكي يتوسع الرجل الابيض على ارض الغير احتل جزء من ارض المكسيك وقتل مليون ونصف مكسيكى، بعدها خرج "الابيض المريض" الى شعوب اخرى قتلت 6 مليون في الحرب العالمية بينهم 300 الف ياباني في هيروشيما وناجازاكي، وفي ارض المقاومة الشرسة ارض الابطال فيتنام قتل اكثر من 2 مليون فيتنامي، فيما لم يسلم جيرانها من القتل والعبث فقتلت اكثر من 200 الف في تينيدادا و نيكاراغوا وكوبا.
المريض الابيض قلب حقائق وغير انظمة بالقوة وبالتآمر، زحف الى احلام الشعوب وحولها الى كوابيس، من اجل ان ينير طرقات بلاده ومدافئها ويبيع ويشتري قتل أكثر من 2 مليون عراقي، بمساعدة انظمة قائمة على ما يقدمه لها من مساعدات وتحالفات مع انظمة تعتبر نفسها ند له وهي في التصنيف "عبد" على شكل صديق لن يتحرر الا اذا ركله المريض الابيض الى المزبلة.
من الصعب في هذا الزمن تغطية الحقائق رغم حجم الكارثة التي يمثلها المريض الابيض، ذاك الذي تبرأ منه المناضل والكاتب الحر جان جينيه ورفض حتى ان يدفن في مدافنهم واثر الموت عند تلك الشعوب التي احبها واحبته، ليدفن في المغرب وعلى حافة الاطلسي رمزا لكل حر ضد الابيض المريض.
فيلم 12 عاما من العبودية رسالة مستمرة ليعتذر الابيض المريض عما اقترفته يداه وما زالت تقترف من جرائم ضد الشعوب وسلب مقدراتها واراضيها بالتعاون مع "العبيد" الجدد "الانظمة الرجعية ومنها في عالمنا العربي، تلك التي سيدوسها حليفها الابيض المريض ذات يوم مثلما فعل بنظام حسني مبارك في مصر، ومثلما صار يهدد حليفه "آل سعود" بتغيره واستبداله هو وغيره.
على اتباع الرجل الابيض المريض ان يشاهدوا فيلم 12 عاما من العبودية ليتحرروا او ليتعظوا.
























