غزة "نوى"_ ماجدة البلبيسي
" افاق وآمال التثقيف القانوني في قطاع غزة من وجهة نظر الأمم المتحدة"، كانت عنوان ورشة العمل التي دعت إليها جمعية المرأة المبدعة في غزة بالتعاون مع برامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني، بهدف تقديم رؤية نقدية للتثقيف القانوني الذي قدم طيلة سنوات من قبل مؤسسات المجتمع المدني.
الورشة التي عُقدت في مطعم القنديل الذهبي بغزة، حضرها نائب مدير برنامج الوصول إلى العدالة في البرنامج إبراهيم أبو شمالة، ومديرة عام جمعية المرأة المبدعة دنيا الأمل إسماعيل، والمحامية والناشطة فاطمة عاشور، بالإضافة إلى حضور العديد من المهتمين من مؤسسات المجتمع المدني.
بدورها أطلقت دنيا الأمل إسماعيل جملة من التساؤلات في بداية اللقاء، تمحورت حول دور مؤسسات المجتمع المدني في التثقيف القانوني، وإمكانيات إحداث تغيير في التوعية القانونية وتطوير أوضاع المرأة، بالإضافة إلى تساؤلات حول وجود فجوة بين الجهد المبذول من قبل المؤسسات وبين المخرجات وجملة من التساؤلات الأخرى ذات العلاقة.
وأشارت إسماعيل إلى أن هذه الورشة تأتي في إطار يهدف لقراءة الواقع واستكشاف المشكلات والتحديات التي تواجه المنظومة القانونية ومؤسسات العدالة وتأثيرها على أوضاع المرأة.
وقال إبراهيم أبو شمالة ": أن موضوع الوصول إلى العدالة من أهم الموضوعات التي يوليها البرنامج اهتمامه، لاسيما وأن معظم سكان القطاع يقبعون في خلفية المشهد ولا يستطيع معظمهم الوصول للعدالة خاصة الفئات الهشة منه"، ولفت إلى أن :"المشكلة لم تعد مرتبطة بالوعي ولكنها تكمن في انعدام الثقة بأجهزة العدالة".
وأوضح أن التحولات الاجتماعية هي أثر لما يسمى "الربيع العربي"، وقد زادت من الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية بفعل سياسة التمييز، وعدم وجود الثقة في أنظمة المساءلة والمحاسبة، عدا عن الفجوات القائمة في السياسات والأطر الحكومية والتشريعات وغياب المحاكمة الرشيدة. واستعرض أبو شمالة جملة من التحديات التي تواجه قطاع العدالة :" عدم توفر تكافؤ الفرص والحماية القانونية لقطاع كبير من السكان، والتمييز الواضح في التشريعات ضد النساء، وضعف التوعية وعدم فعالية مؤسسات العدالة".
وأشار إلى جملة من الحلول التي من شأنها أن تحقق العدالة، كان في مقدمتها إرساء استراتجيات وطنية للعون القانوني، والخروج من الشرذمة والنمطية والقولبة، وتعزيز النمو الاقتصادي العادل، لتسهيل الإصلاح السياسي ليستجيب واحتياجات المجتمع .
كما شدد أبو شمالة على أهمية تقوية قدرات الناس على استخدام أدوات القانون واليات الضغط والمناصرة، للحشد والواسطة وضرورة تبني نهج الإصلاح المنطلق من القاعدة الشعوبية وصولاً إلى النخبة.
وقد شاركت المحامية فاطمة عاشور بتقديم عرضا عمليا لبعض الإشكاليات والتحديات التي تواجهها في الواقع العملي، منوهتاً إلى أن التثقيف القانوني في الوضع الحالي تطور عما كان عليه في السابق، من حيث التغير النوعي في الأدوات والآليات، والاتسام بالطابع التكاملي في تقديم الخدمات ونظام الإحالة للمؤسسات المختصة.
واستشهدت بعدة أمثلة وتجارب للنزيلات في السجون واللواتي يجهلن أدنى حقوق لهن بشأن قطاع العدالة، موضحة أن التثقيف القانوني أصبح يرتكز على عدة مفاهيم منها الحق والواجب والمواطنة والمشاركة والمطالبة.
واستعرضت عاشور جملة من أبزر الإشكاليات التي واجهتها خلال تجربتها العملية بالتعاطي مع الحالات :"هي الخلط الواضح بين القانون والعادات، وعدم توفر الحماية للنساء اللواتي يلجأن لقطاع العدالة"، مؤكدتا على أن برنامج التوعية والتثقيف القانوني سيواصل تقديم الخدمات الاستشارية والقانونية بشكل دائم بغض النظر عن توفر التمويل.
ويشار إلى أن نسبة المستفيدين من الخدمات التي قدمتها النقابة وشبكة العون القانوني عبر عياداتها المنتشرة من شمال الى جنوب القطاع (2000) مستفيد وأن ما نسبته (70%) من النساء في مجال القضاء الشرعي و(30%) نظامي، مؤكدة أن برنامج التوعية والتثقيف القانوني سيواصل تقديم الخدمات الاستشارية والقانونية بشكل دائم بغض النظر عن توفر التمويل.
...
تحرير: ش، أ
























