شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 03 اكتوبر 2026م21:37 بتوقيت القدس

سبعينات عاشور بهمة العشرين

22 ابريل 2014 - 15:22
هبه ابو يوسف
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة - خاص نوى /تحت وطأة حرارة الشمس وعلى صوت ضربات اﻻمواج المتلاحقة، وبوجه متفائل رسمت عليه خطوط الزمن كل معاني الشقاء والتعب، وبجسد ملئ بالهمة والنشاط يبدأ الحاج عبد الله عاشور رحلته بالصيد.

بعد ان يصلي صلاة الفجر بالمسجد المحاذي لبيته الكائن في معسكر الشاطئ، يجمع عاشور أغراض ومعدات الصيد وينطلق منذ ساعات الصباح الباكر ليجلب رزقه.

قوة ونشاط تكاد تكون غير متوقعة من رجل تجاوز الواحد والسبعون عاما، يبدأ يومه بالصيد وكأنه اليوم اﻻول له بهذه المهنة التي امتهنها منذ خمسون عاما والتي عاش واقتات منها هو وعائلته المكونة من تسعة افراد.

عاشور ذو البشرة الحنطية الداكنة واليدان ذات العروق البارزة التي انهكها حمل شباك الصيد الثقيلة التي ينقلها كل يوم من الشاطئ الى الحسكة، التي اشتراها من المساعدات القطرية بعد حرب 2008.

ملامح الحسرة والقلق لم تغيب عن وجه عاشور، فعبر بتنهيدة عالية قائلا "اشتريت بخمسين شيكل بنزين وما بجيب كيلو سمك".

ﻻ تنحصر معاناة عاشور بقلة الصيد والظروف الصعبة، فهناك قانون تقره الشرطة البحرية بمنع الصيادين الخروج وحدهم "ابني بيشتغل معي وبدهم يمنعوه ﻻنو موظف، وممنوع اطلع اسرح لحالي ومش عارف من وين اجيبلو تصريح".

ويضيف عاشور ان مهنة الصيد أصبحت مهنة العاطلين وأن عدد الصيادين زاد كثيرا، وعن علاقته بزملائه الصيادين قال "كللهم عاملين شلل، كللهم مع القوي كوسيين". 

وعن دور الشرطة البحرية تجاه الصيادين عبر عاشور عن استيائه من تملص الشرطة من واجباتها ومسؤولياتها وقال "مالها اي  دور واللي بموت مع السلامة"، وأضاف انه يدفع رخصة الحسكة ورخصة الصيد بموعدها.

يلقي عاشور شبكته الثقيلة بمياه البحر الصافية ملقيا معها كل حراته وآلامه راجيا ان يخرج له الشبك سمكا محملا بالفرح والرزق والتفاؤل رافضا اﻻستسلام للظروف الصعبة..

كاريكاتـــــير