شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 03 اكتوبر 2026م22:44 بتوقيت القدس

"أنامل" سهير .. فن يرنو للعالمية

22 ابريل 2014 - 14:40
شيرين العكة
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة - خاص نوى "الهواية الأولى، عفوية الفطرة، الشغف بالألوان والرسومات، الفخار والزجاج والأوراق والطبيعة ،

كلها دفعت الفنانة التشكيلية الثلاثينية سهير نصار من غزة، إلى معاودة السير مع رغباتها وعشقها الأول ، بعد انشغالها بدراسة الانجليزية والزواج والعمل في مؤسسة دولية .

في حجرة صغيرة هادئة الإضاءة صاخبة المظهر ، لوحات منتصبة على قواعد خشبية وأخرى غير مكتملة تنتظر على الطاولة المستديرة المتوسطة داخل الحجرة ،

يُغطى الطاولة مفرش ساتان يصعب تحديد لونه لكثرة ما أصابته الألوان و الفراشي ، فنجان قهوة ساخن وبقايا فنجان آخر وهدوء تتخلله موسيقى كلاسيك ، هكذا تقضي "سهير" ساعات في رسمها دون أن تشعر بمرور الوقت .

"كأي فنان فلسطيني يوقفه مشهد الأقصى و مفتاح العودة وتجاعيد وجوه المسنين والثوب الفلسطيني المطرز والكوفية، أرسمها جميعها لأنها رمز الهوية " تقول سهير ، وتضيف :"أحب أيضاً نقش الكلمات التي تحدث أثراً في نفسي، مثل : سنرجع يوماً، على هذه الأرض ما يستحق الحياة ".

اهتمت في صغرها بجمع بطاقات المعايدة وإعادة تصميمها بشكل مميز لا يُحاكي المتداول في الأسواق، كما استغلت كل مادة يمكن استخدامها في منتجاتها الفنية ، حتى نَمت اهتمامها في هذا المجال وحصلت على 3 جوائز من مؤسسة دولية لتدوير خامات البيئة عام 2012 .

رَسمت أيضاً على ورق البردي والفخار والزجاج وأطباق البورسيلين بأحجامها المختلفة ، فأخبرها أحد أساتذة الفنون الجميلة بمصر أثناء زيارته لإحدى المعارض التي شاركت فيها : " الفن ده مش موجود عندنا بمصر.. خليكي ماشية بالمجال ده لأني شايف انك متألقة فيه وبصماتك فيه تكاد تكون مثالية " .

وشاركت سهير في العديد من المعارض المحلية فأصبح لديها بصمتها الخاصة وأعمالها التي تعرف بها وتُطلب بناءً عليها للمشاركةِ في معارض أخرى، كما تتلقى مراسلات كثيرة من دول عربية وأجنبية على موقعها الالكتروني "أنامل"،  يعبرون فيها عن مدى إعجابهم برسوماتها ويتركوا تساؤلاتهم حول كيفية الشراء ، لكن إغلاق معبر رفح البري يحول دون حصولهم على جواب مُرضي .

وتستخدم سهير ألواناً خاصة في رسوماتها يصعب توفرها في غزة، بسبب الحصار و غلاء سعرها وقلة مستخدميها، مما يضطرُها إلى تأمين احتياجاتها من الألوان خلال سفرها مع عائلتها لأماكن خارج القطاع .

ويحاصرُ الاحتلال قطاع غزة ويغلق معبر رفح، بسبب سيطرة حركة حماس عليه بالقوة منذ عام 2007 .

وعن الدعم المؤسساتي لها قالت :" لم أجد الجهة التي تتبنى موهبتي وتدعمني مادياً لأوفر المواد الخام اللازمة، لذلك تأخر ظهوري كفنانة تشكيلية، فبعد أن مولتُ نفسي بجهدي الشخصي ، شاركت في أول معرض، هو معرض الكتاب الذي أُقيم في الشاليهات بغزة عام 2012 ،

تلاه عدة معارض محلية أشاد الجميع خلالها بموهبتي وبدقة رسوماتي و التي شبهوها بالمطبوعة" .

 سهير وبتنهيدة تخرجها من بين شفتين مبتسمتين  ": تعبت كثيراً حتى وصلت إلى هذا المستوى من القبول والنجاح، ومازلت أسهر الليالي من أجلِ تنفيذ ما هو جديد ومتميز، حتى تصلِ "أنامل" إلى العالمية " .

كاريكاتـــــير