نوى " شيرين ابو قمر " يعانين من تمييز صارخ وثلاثي الأبعاد: من قبل السلطات الإسرائيلية، ومن قبل الرجال في مجتمع ينظر إليهن كقاصرات، واليوم اتضح أنه يتم استغلالهن أيضا في أبشع صورة الاستغلال، لكونهن نساء عربيات يخرجن إلى سوق العمل ليساعدن في المعيشة.
وقد أظهرت نتائج البحث الذي أعده تنظيم "كيان" النسوي، حول ظروف تشغيل المرأة العربية العاملة في القطاع العربي الخاص بالداخل الفلسطيني، انتهاكات فظة وخطيرة لحقوق المرأة الفلسطينية العاملة.
وعُرضت نتائج الدراسة، التي تعتبر الأولى من نوعها على المستوى المحلي في البلاد، خلال مؤتمر صحافي عُقد بالأمس، في مكاتب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في الناصرة، لإطلاق حملة قطرية لمناهضة ظاهرة انتهاك حقوق المرأة العربية العاملة. وشارك في المؤتمر ممثلات عن مؤسسات حقوقية وأهلية ونقابية، ونسويّات وناشطات اجتماعيات ومستشارات لرفع مكانة المرأة في السلطات المحلية، إلى جانب مدير مكتب اللجنة القطرية، عبد عنبتاوي.
بدورها أوضحت رفاه عنبتاوي، مديرة جمعية كيان بأن ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات العربيات بسوق العمل يعود إلى عدة أسباب من بينها، سياسة التمييز والإقصاء التي تعتمدها المؤسسة الإسرائيلية تجاه المجتمع الفلسطيني بالداخل لتكون المرأة العاملة الضحية الرئيسية بظل غياب تطبيق القوانين المتعلقة بحماية المرأة العاملة ومساندة أدوارها المتعددة. إضافة لدائرة التمييز الناجمة عن سياسات الدولة.
وتؤكد عنبتاوي، أن تغيير واقع المرأة العاملة منوط بتغيير واقع ومكانة المرأة العربية بشكل عام.
وتظهر الدراسة -التي اعتمدت على شهادات شخصية - أن 80% من النساء العربيات العاملات لا يحصلن على قسيمة راتب، وأن 88% منهن يتقاضين رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور.
وأحيانا يهبط الأجر المتدني للعاملة العربية في إسرائيل إلى 1.5 دولار لقاء ساعة العمل، حسب الدراسة.
وتؤكد أن 81% من النساء اشتغلن ساعات إضافية، لكن 68% منهن لم يحصلن على أجر مقابلها، وحرمن من إجازات الأعياد التي ينص عليها القانون، وأن 92% من العاملات اشتكين من عدم دفع مخصصات تقاعد لهن.
وتشير إلى أن معدل دخل المرأة العربية العاملة في القطاع العام يبلغ حوالي 1500 دولار مقابل ألفين لليهودية، في حين يصل متوسط دخل العربية في القطاع الخاص ألف دولار فقط، وهو ما يقل عن الحد الأدنى للأجور في إسرائيل البالغ 1250 دولارا.
وتوصي الدراسة باتخاذ خطوات على ثلاثة مستويات: أولا، تمكين النساء، من خلال بلورة خطط للتمكين القانوني- المجتمعي وتنظيمهن بهيئات ونقابات.
ثانيا، تجنيد دعم مجتمعيّ وطرح مسألة حقوق النساء في العمل على جدول الاهتمام العامّ في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، من خلال نشاطات جماهيريّة تشمل حملات إعلاميّة، أيّاما دراسيّة ومحاضرات، والعمل مقابل المشغلين على تطبيق القانون بحذافيره.
ثالثا، العمل على تغيير السياسات المؤسساتية الحكومية، من خلال العمل مقابل الوزارات وخاصة وزارة الصناعة، التجارة والتشغيل وحثها على العمل لتطبيق القانون
























