بيت لحم- نوى \ دفعت حادثة تحرش وقعت في محافظة بيت لحم، بعائلة فتاة بتنفيذ ما يمكن وصفه بأنه "بالاعتقالات العشائرية"
حيث تم احتجاز ثلاثة أشخاص من عائلة الشاب الذي أقدم على التحرش بابنتهم، بعد أن أنكرت عائلته ذلك، وحاولت التملص من أي مسؤولية اجتماعية أو حقوقية تترتب على هذا الفعل.
وكان شاب يبلغ من العمر (27 عاماً) يقود سيارته في الشارع الرئيس شرق بيت لحم، بدأ بإطلاق عبارات استفزازية وخادشة للحياء ، ولم يتوقف عند ذلك بل عمد إلى خفض سرعة سيارته وفتح الباب وطلب منها الصعود إلى السيارة، ما اثأر رعب الفتاة التي سارعت وجرت نحو اقرب منزل واستنجدت بسكانه حيث هرع احد شبان المنزل وراء السيارة التي اختفت من المكان فورا، كما سارعت الفتاة وأبلغت عائلتها الذين تمكنوا من معرفة هوية السائق من خلال كاميرات منصوبة في الشارع الذي وقعت فيه محاولة التحرش بابنتهم، حيث تم إبلاغ الشرطة الفلسطينية بالحادثة وقامت (الشرطة) باعتقال الشاب وهو من خارج مدينة بيت لحم ويعمل في كراج للسيارات.
وحسب المعلومات المتوفرة، فانه ونظرا لان عائلة الشاب المتهم حاولت إنكار ما جرى والتنصل منه ولم تتحرك وفقا لما هو متبع عشائريا ومجتمعيا، فان عشرات من أقارب الفتاة وأهالي قريتها تظاهروا في الشارع الرئيس، وأغلقوا الشارع بالإطارات المشتعلة، وقامت مجموعات من الشبان الغاضبين وعددهم الذين تجاوز عددهم 40 شابا، بعمليات تفتيش في بطاقات العديد من المركبات المارة في تلك المنطقة قادمة من رام الله او متجهة إليها على مدى نحو ساعة، ضمن عملية استهدفت البحث عن أفراد من عائلة الشاب
تمكنوا من العثور على ثلاثة أشخاص من عائلة المتهم واقتادوهم إلى ديوان عائلة الفتاة لمدة ساعتين، ما دفع عائلة المتهم للاستجابة لمقتضيات الأعراف العشائرية والعادات المتبعة ومن بينها الإقرار بعطوة عشائرية لمدة شهرين.
وبناء على ذلك فان عائلة المتهم دفعت مبلغ 60 إلف شيكل "فراش عطوة"، وهو المبلغ الذي كان متاحا تقديمه من قبل الجاهة التي مثلت عائلة المتهم، علما أن عائلة الفتاة طلبت مائة ألف دينار، واشترطت على ان لا يتم تعيين محام للمتهم خلال الشهرين من عمر العطوة على أن يبقى في السجن.
وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام في شرطة محافظة بيت لحم، الرائد لؤي ارزيقات، بأنه تم تحويل المتهم الى النيابة العامة بعد ان استجوب من قبل الشرطة، وان "القانون سوف يأخذ مجراه".
وأشار ارزيقات إلى أن الشرطة وحينما تم إغلاق الشارع من قبل ذوي الفتاة، هرعت إلى المكان وعملت على فتح الطريق مشددا على أنها (الشرطة) لن تسمح لأي كان بأن يأخذ القانون بيده.
























