شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 04 اكتوبر 2026م09:05 بتوقيت القدس

عروبه عثمان

بين مطرقة سياسة التحرير وسندان حكومة غزه

08 ابريل 2014 - 19:30
اماني كساب
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة -خاص نوى- أماني كساب

" عسكر غزه خطباء بمساجدها " عنوان تقرير اخباري للزميلة عروبة عثمان نشر في صحيفة الاخبار اللبنانية بتاريخ 3-4-2014، و أثار غضب وزارة الداخلية في حكومة غزة فتقدمت بشكوى قضائية ضدها على خلفية مقدمة للتقرير تسبق عنوانه، وتسبق اسم كاتبة التقرير يصف حكومة  غزة  ب" الفاشية".

وتعمل عروبة مراسله لصحيفة الأخبار اللبنانية إضافة إلى عملها السابق في صحيفة الرأي الحكومية بغزه التابعة لمكتب الإعلام الحكومي، بعقد عمل على بند البطالة.

وتقول عروبة لنوى "أُبلغتُ أن هناك شكوى مقدمه ضدي للنيابة العامة من قبل وزارة الداخلية في غزه، وتم إيقافي عن العمل و إبلاغي بعدم تجديد عقد عملي على بند البطالة بحجة اني استفدت من هذا البرنامج أكثر من مره على حد زعمهم، فضلًا عن التشهير بي عبر صفحات الإعلام التفاعلي من قبل بعض الصحفيين والكتاب.

وتضيف: "جريدة الاخبار هي من تدخلت في صياغة التقرير، رغم ذلك نشرت توضيح يفيد بأن المقدمة التي سبقت الخبر صادر عن محررين الجريدة، والمقدمة ليست جزء من تقريري الأصلي الذي لم يحوي اي كلمه من شأنها الإساءة إلى احد".

 

من ناحيته، نفى "اياد البزم" الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية تقديم اي شكوى للنيابة في حق الصحفيه وقال" صدرنا بيانا توضيحيا عقب نشر التقرير بان الوزارة قامت بدورها في تفنيد المزاعم التي أوردتها الصحيفة فقط- البيان صدر لتوضيح الحقائق للرأي العام- دون توجيه اساءة لأحد ودون ذكر أسم الصحفية.

 

وقال إيهاب الغصين رئيس المكتب الاعلامي الحكومي بغزه" أن هناك شكوى وصلت من وزارة الداخلية للمكتب تفيد بعدم مهنية التقرير وتشير إلى (التجريح) الذي تضمنه التقرير، وأضاف أن المكتب الاعلامي اتبع الاجراءات الروتينية المعروفة وان عروبه تواصلت معي يوم نشر التقرير وأبلغتني بخصوص المقدمة، وطلبت منها كتابة توضيح على صفحتها، ولكنها لم تقم بذلك".

وأشار الغصين" ان التقرير يفتقد الى المهنية، ولم يذكر رأي الداخلية في التقرير- رغم أنها الطرف الأساسي في الموضوع".

 

وفي تعليق سمير زقوت مدير وحدة البحث في مركز الميزان لحقوق الانسان على تقديم الداخلية شكوى بحق عروبة:" يحق بحسب قانون النشر والمطبوعات للعام 1995، لأى شخص او مؤسسة التقدم بشكوى قضائية ضد من يسب او يشتم، ويكون القضاء هو جهة التقاضي الوحيدة لإثبات التهمة أو انتفائها".

 

أما مديرة مؤسسة فلسطينيات وفاء عبد الرحمن، فلم تخف انحيازها لعروبة في ظل الهجمة التي تتعرض لها والتوصيفات التي ألصقت بها للتشكيك بوطنيتها وأخلاقها، وتتساءل كيف يتم محاسبتها على فقرة لم ترد تحت اسمها أي أنها بكل وضوح ليست من كتبها، "الأولى تقديم الشكوى ضد الصحيفة وليس الصحفية، كما استغرب الاستياء من كلمة "الفاشية" في حين تعج صفحات التواصل الاجتماعي، ولغة قيادات سياسية، وكتاب رأي بتوصيف عباس وحكومة رام الله بالخيانة والعمالة، لم أرى انتفاضة تقوم ضد هذه الأوصاف، ولا تدخل عقلاني بأن الخيانة والعمالة أشد من وصف بالفاشية والديكتاتورية، هذبوا لغة السياسيين والناطقين الإعلاميين أولاً!"

هذا ويذكر أن تقرير مركز مدى حول انتهاكات الحريات الإعلامية في فلسطين خلال العام 2013، قد بلغت 229 انتهاكاً، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي منها 151 انتهاكاً، أي ما يعادل 66%، فيما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة 78 انتهاكاً، أي ما يعادل 34%. وبينما ارتُكِبت جميع الانتهاكات الاحتلالية في الضفة الغربية فقط، فان الانتهاكات الفلسطينية تركّزت في قطاع غزة بواقع 50 انتهاكاً في حين بلغ عدد الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت في الضفة الغربية 28 انتهاكاً.

كاريكاتـــــير