غزة - نوى /
توصلت دراسة بحثية إلى أن الحرب الباردة كان لها أثر بارز في إعادة صياغة مفهوم الأمن، وتعزيز مفهوم الأمن العسكري بعد انتقال النظام الدولي من نظام ثنائي القطبية إلى أحادي القطبية، إلا أن التغير في الفواعل السياسية واعتماد الفرد كوحدة تحليل أساسية في النظام الدولي أدى إلى التوسع في مفهوم الأمن وانتقاله من مفهومه العسكري إلى الإنساني والذي دفع الدول من خلال المنظمات الدولية لتوفير الحماية للفرد.
جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في العلوم السياسية اليوم، للباحثة إنعام عبد الكريم أبو مور عن رسالتها، "مفهوم الأمن الإنساني في حقل نظريات العلاقات الدولية - مقاربةمعرفية" في برنامج الدراسات العليا لجامعة الأزهر بغزة، والتي بموجبها منحت لها درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الأستاذ الدكتور كمال الأسطل مشرفاً ورئيساً، والدكتور أيمن شاهين مناقشاً داخلياً، والدكتور إبراهيم المصري مناقشاً خارجياً.
وتناولت الباحثة مفهوم الأمن الإنساني كمدخل جديد في الدراسات الأمنية وله مكانه في حقل العلاقات الدولية يسعى لإظهار الكيفية المثلي في الوصول إلي تحقيق فعلي وفعال ليس فقط لأمن الكائن الإنساني بل وكذلك لأمن الدولة وللأمن والسلم العالمي.
وهدفت الباحثة في دراستها إلى التعرف على جذور وبدايات مفهوم الأمن الإنساني لمعرفة عوامل التحول في الحقبتين التاريخيتين من الثنائي القطب إلى آحادي القطب في النظام الدولي، والتعرف على التغيرات التي طرأت على مفهوم الأمن الإنساني والمفاهيم اللصيقة به وأبعاده ومصادر تهديده، وكذلك التعرف على الأطر النظرية في العلاقات الدولية والتي قدمت إسهامات بارزة في دراسة مفهوم الأمن الإنساني.
وشددت الباحثة أن أهمية الدراسة تكمن لكون الأهمية الكبرى للأمن الإنساني في الدراسات الأمنية واستخدامه المنهج الإبيستيمولوجي ومركزية موضوع الأمن الإنساني كبرنامج بحثي في الأطر والمناهج النظرية الكلاسيكية والمعاصرة للعلاقات الدولية ونقطة ارتكاز لانطلاق دراسة المنظورات الأمثل لتفسير تحولات النظام الدولي.
وتناولت الباحثة مشكلة الدراسة في الإجابة على السؤال الرئيس عن "ماهية التنظير الفكري لمدارس العلاقات الدولية لمسألة الأمن الإنساني في ظل المتغيرات الدولية الراهنة" مما جعل الباحثة تطرح أسئلة فرعية أخرى تتعلق بعنوان ومحتوى الدراسة. مشيرة إلى أن التغيرات الدولية جعلت الأمن الإنساني هو أحد محاور النظام الدولي الرئيسية ولا سيما التدخلات في شؤون الدول تحت ذريعة الأمن الإنساني.
واستخدمت الباحثة في دراستها عدة مناهج بحثية لإحداث التوازن العلمي بين فصول الدراسة ومباحثها، ومنها المنهج التاريخي لتتبع مفهوم الأمن في فترة ما بعد الحرب الباردة والتعرف على الجذور التاريخية لمفهوم الأمن الإنساني، والمنهج المقارن لمعالجة النقاش المعرفي بين مختلف النظريات التي تناولت مفهوم الأمن الإنساني، والمنهج الإبيستيمولوجي كمنهج مختص في التحليل البنائي المعرفي لمختلف النظريات وتحليل نقدي لكل نظرية من خلال نقطة محورية هامة ولأهميته في التنظير في الدراسات الأمنية.
























