غزة / نوى / أماني كساب : شباب يواجهون الدبابات الإسرائيلية بصدورهم العارية لا حول لهم ولا قوة سوى إرادة قوية وتحدى خرافي لكسر شوكة المحتل
المسيرات الاسبوعيه التي ينظمها الشباب الفلسطيني بالقرب من خط التحديد الذي يفصل قطاع غزة عن أراضي الخط الأخضر ، والذي حرم بموجبه المواطنون من الاقتراب من أراضيهم الزراعية والاستفادة منها ، خوفا من تعرضهم للاعتداءات من قبل قوات الاحتلال .
هذه المسيرات أثارت الكثير من الجدل حول فاعليتها والجدوى منها في ظل الاستهداف الاحتلالي للمشاركين فيها بمزاجية واضحة ، مما أودى بحياة الكثيرين وعرض حياة الآخرين للخطر .
اعتبر يونس أبو عيطه عضو ائتلاف شباب الانتفاضة أن المقاومة الشعبية بشكل عام وجدت لفضح جرائم الاحتلال وممارساته ومحاولة لاستكمال ما تقوم به المقاومة المسلحة ويضيف: " في الفترة الاخيره تزايدت المسيرات والمواجهات , اعتبرها الاحتلال إرهاصات لانتفاضة جديدة
وقال :" فكرة المقاومة الشعبية فكره قديمة حديثه ولكن تزايد هجمات الاحتلال على مقدساتنا وتغوله بالاستيطان والانتهاكات ضد الأراضي الفلسطينية كانت المحرك الابرز لمثل هذه المسيرات" مضيفا:" الشباب الفلسطيني اصبح على درجة كبيره من الوعي لآخذ زمام المبادرة ومقارعة المحتل"
و في رده حول منع حكومة غزه لمثل تلك المسرات وقمعها بالآونة الاخيره قال :" بالفعل منعت حكومة غزه هذه المسرات المناهضة للاحتلال واضاف :باعتقادي ان هدفهم الاول منع سيل الدم الفلسطيني ولكن الوسيلة غير مناسبة
وأضاف : خطأ كبير منع المقاومة الشعبية باعتبارها احد أهم الوسائل المقاومة فهي تكمل المقاومة المسلحة والتي يجب ان يستند اليها المفاوض الفلسطيني ويكمن دورها بالحفاظ على المكتسبات التي حققتها المقاومة الفلسطينية وفضح ممارسات الاحتلال
وفي سؤالنا حول مدى استمرارية هذه المسرات وفاعليتها قال جمال ياغي عضو ائتلاف شباب الانتفاضة : " سنستمر بتنظيم هذه المسرات ضمن الخطة التي وضعها الائتلاف ولن يتوقف وان اعداد المشاركين في تزايد ، مؤكدا أن تلك المسيرات مقدمة لانفجار الشارع الفلسطيني بوجه المحتل
وقال :" حققت المقاومة الشعبية نجاحا في الضفة الغربية في نعلين وبلعين حيث اصبح المحتل ينظر بقلق لتصاعد الوتيرة الشعبية "
ومن جهته قال المحلل السياسي هاني حبيب لشبكة نوى ان مثل هذه المسيرات تعتبر شكل من اشكال التصدي للعدوان الاسرائيلي على اراضينا الفلسطينية حيث أن الفلسطينيين لا يملكون خيارات عملية المواجهة فبالتالي يلجأون إلى هذه المظاهرات
وأضاف : " هذه المسرات شكل من اشكال الدفاع المدني عن الوجود الفلسطيني غير انها في ظل موازيين القوى القائمة لا تشكل اي تأثير على الجانب الاسرائيلي لأنه إسرائيل تعمل دائما على انها خارج اطار القانون الدولي وتساءل إذا كانت إسرائيل لا تلتزم بالقوانين التي اجمع عليها المجتمع الدولي فكيف لها ان ترضخ لمظاهرات من هذا النوع ، وقال : " اعتقد أن هذه المظاهرات بالرغم من اهميتها الا انها مؤكد انها لن تفضي لأي تعديل في ميزان القوى " وأضاف :" على القوى المدنية والفصائل الفلسطينية دعم هذا التوجه على الاقل لتعبئة الشارع الفلسطيني في عملية المواجهة إذا ما تمت مع الاحتلال
وحول منع حكومة حماس هذه المظاهرات قال : " على الرغم أن هذه المظاهرات تأخذ طابع سلمي إلا أن حكومة غزة تعتبر أن عليها لجم أي تحرك من شأنه أن يعتبر خرقا للتهدئة
يذكر ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تسيطر بقوة النيران على تلك المناطق مما حذا ائتلاف شباب الانتفاضة بعمل مسيرات اسبوعيه لمواجهة سياسة المحتل واللجوء للمقاومة الشعبية على طول السياج الحدودي شرق قطاع غزه.
























