شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 05 اكتوبر 2026م04:49 بتوقيت القدس

خلال احتفال الجبهه الديموقراطية

الحصار الإسرائيلي لا يعفي حكومة حماس من مسؤولياتها

02 مارس 2014 - 15:50
شبكة نوى، فلسطينيات:

بحضور عشرات الآلاف من المواطنين من قطاع غزة، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مساء امس، الذكرى الـ 45 لانطلاقتها على أرض ملعب برشلونة في قلب مدينة غزة.

ورفعت  خلال الاحتفال الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة

 ووشارك في الاحتفال ممثلين عن  القوى والفعاليات الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية والنقابية والقطاعات النسوية والشبابية والعمالية ومؤسسات المجتمع المدني والمخاتير والوجهاء ، في الوقت الذي رددت فيه الجموع المحتشدة الأناشيد الوطنية، والشعارات الوطنية.

وتقدم الرفيق صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة في كلمة له خلال الجموع المحتشدة بالتهنئة بهذه المناسبة، مجدداً العهد للشهداء  بأن تبقى الراية التي قضوا من أجلها عالية خفاقة تتصدر مسيرة شعبنا، حتى يزرعها شبل أو زهرة على أسوار القدس المحررة.

ونقل عضو المكتب السياسي للجبهة للمحتفلين تحيات الأمين العام للجبهة الديمقراطية "نايف حواتمة"، كما توجه بتحية للرفيقات والرفاق المناضلين الذين جعلوا من الاحتفال بالذكرى الخامسة والأربعين للانطلاقة المجيدة مناسبة لتصعيد المقاومة الشعبية مع الاحتلال والجدار والاستيطان، ومشاركة كتائب المقاومة الوطنية الباسلة في التصدي للعدوان الإسرائيلي وذلك تلبيةً لنداء اللجنة المركزية للجبهة والذي اختتمت أعمالها في 17 شباط/ فبراير الماضي، وكذلك التحية للذين حولوا مهرجاناتهم الحاشدة في غزة والضفة إلى صرخة مدوية: الشعب يريد إسقاط الانقسام.. طريق إنهاء الاحتلال.. والذين طالبوا بتصحيح السياسات الاجتماعية والاقتصادية لمصلحة الفقراء والمهمشين والمرأة والشباب، وعبَّر عن ذلك بشعار: الخبز والعمل والصحة والتعليم والكهرباء حق لكل مواطن.. مشدداً على أن المطالبة بالعدالة الاجتماعية لا تتعارض مع النضال الوطني، بل توفر مقوماته.

المفاوضات الجارية تشكل الغطاء لاستعمار الاستيطان

وجدد الرفيق صالح زيدان في كلمته خلال العرس الوطني الكبير في ذكرى الانطلاقة على أن المفاوضات الجارية تشكل الغطاء لاستعمار الاستيطان، مضيفاً أننا نشعر بالقلق لأننا في الواقع نخسر الكثير من استمرار المفاوضات الحالية، فحكومة إسرائيل تستغل المفاوضات الجارية لخلق مزيد من الوقائع على الأرض بمواصلة تكثيف التهويد والاستيطان وسياسة الترانسفير والتطهير العرقي خاصةً في القدس العربية، وبما يخدم النوايا المبيتة ضد المسجد الأقصى المبارك، والحروب والحصار على قطاع غزة لمنع حق شعبنا في تقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس.

 

اسقاط الانقسام طريق خلاص قطاع غزة:

وشدد الرفيق زيدان أمام الحشود على أرض ملعب برشلونة على أن اسقاط الانقسام طريق خلاص قطاع غزة، خاصة وأن ثقل الانقسام ووجعه وآلامه والبؤس الذي أوجده كان أفدح بما لا يقاس على قطاع غزة فهو يطال جميع جوانب حياة القطاع وأبسط حقوق الانسان.

ونوه الى أن الانقسام مكَّن من تشديد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الباسل وازدياد التردي الكارثي لأوضاعه الحياتية والمعيشية، خاصة على الفقراء والكادحين والتي ازدادت تردياً وبشكل مريع في ظل العلاقات المتوترة ما بين القاهرة وحركة حماس بعد ثورة 30 يونيو، مشيراً الى أن الحصار يطال كل شيء من الغذاء والدواء ومواد الإعمار والمحروقات إلى ازدياد الظلام في سماء غزة ولساعات أو أيام طويلة بفعل أزمة الكهرباء المتواصلة.

وقال: "لقد تحول القطاع إلى سجن كبير بفعل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المنافذ والمعابر مع الضفة والخارج. أما البطالة والفقر فالمعدلات فلكية وخاصةً بطالة الخريجين والعمال. كما تتواصل المشكلات في الخدمات الصحية والتعليمية وتزداد عدم صلاحية مياه الشرب وتتفاقم أزمة الصرف الصحي ومجمل البنية التحتية حتى غرقت غزة مع منخفض أليكسا. كما يستمر تضييق مساحة ومدى المياه الإقليمية، وتتواصل ملاحقة الاحتلال للصيادين والاعتداء عليهم، وتتقلص خدمات وكالة الغوث بفعل تقليص الموازنات والفساد بما يقتضي مشاركة المجتمع المحلي في تحديد التوجهات السليمة لخدمات الأونروا  والتي بعضها لا يتلاءم مع مصلحة اللاجئ الفلسطيني. والاستجابة لمطالب الموظفين المحقة.

وطالب القيادي في الجبهة الديمقراطية السلطة الفلسطينية بوضع حد لمعاناة المواطنين، كما طالب بصرف رواتب أسر الشهداء 2008-2009 دون تأخير، وكذلك تثبيت توظيف وصرف الرواتب المستحقة والمحقة لمنتسبي الأجهزة الأمنية لـ2005 – 2007، وصرف الرواتب المقطوعة بتقارير كيدية وإعادة صرف رواتب موظفي شركة البحر وتثبيت الموظفين بعقود، وإنصاف موظفي غزة بمساواتهم بموظفي الضفة من حيث العلاوات وتطبيق قانون الخدمة المدنية وهم الذين استجابوا لطلب الشرعية ولا يستحقون العقاب بل الدعم والحقوق.

وحث الرفيق زيدان حماس إلى تصحيح سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، داعياً لتحويل اقتصاد الاستهلاك في غزة إلى اقتصاد صمود، وخفض الضرائب على الفقراء والمهمشين وعلى السلع الاستهلاكية الأساسية ومكافحة غلاء الأسعار كما طالب بسياسة تتبنى العدالة الاجتماعية وإنصاف الفئات الأكثر فقراً، بعيداً عن المحسوبيات، سياسة غير فئوية توزع المساعدات بعدالة في غزة على الجميع، وبناء اقتصاد يوفر للقطاعات الإنتاجية فرصاً للتطور والنمو، وللمنتج الوطني الحماية من منافسة السلع المستوردة. والشروع بإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. واتباع سياسة تحفز العدالة الاجتماعية وتنصف الفقراء والأكثر فقراً، وتدعم المناطق المتضررة بالعدوان، وتنفيذ قانون الخدمة المدنية هنا وفي الضفة لضمان حقوق الموظفين بعيداً عن المحاباة والمحسوبية، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص، وتنفيذ قانون الحد الأدنى للأجور وإقرار قانون الضمان الصحي والضمان الاجتماعي والعمل لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي يتوفر لها بديل في غزة.

ورفع صوته بالقول: آن الأوان لمكافحة تزاوج المال مع السلطة والأمن والفساد، والذي يسهم في توسيع فجوة المداخيل وزيادة الغنى غنى والفقراء فقراً. وهذا ما تعكسه معدلات البطالة والفقر والتي تتجاوز مثيلتها في الضفة، ويعكسه التدهور المتواصل في مستويات المعيشة مع أنه لا يوجد فروق حقيقية بين السياسة الاجتماعية والاقتصادية للسلطة في غزة وحكومة السلطة الفلسطينية. فكلاهما يدور في فلك اقتصاد السوق والتجارة الحرة ويتطلب التغيير والتطوير.

وشدد على ضرورة تبني سياسات لتمكين المرأة من نيل حقها في الحرية والمساواة في مختلف المجالات وإلغاء القوانين أو التعليمات التي تنتقص من تلك الحقوق، و تمكين الشباب ضماناً لحقوقهم الأساسية في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، وإنشاء صندوق الطالب الذي يمكِّن الجميع بما فيهم الطلاب الفقراء من استكمال تعليمهم. ومكافحة ظاهرة البطالة في حقوقهم وسوى ذلك من أمور.

وحث الرفيق زيدان الإخوة في حماس والسلطة إلى تجنيب وضع الخدمات الأساسية في مجال التجاذبات السياسية مثل الكهرباء، ونطالب هنا بوقف إصدار القوانين سواء المتخلفة في تقييد الحريات أو التي تعقد استعادة الوحدة. ووقف تغيير مناهج التعليم وحمسنتها.

وجدد الدعوة إلى التعاطي الجدي والإسراع بإجراء انتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل ودون نسبة حسم على غرار الضفة لمجالس الطلبة والمجالس المحلية والنقابات المهنية والعمالية والاتحادات الشعبية والمؤسسات والنقابات وإعادة فتح مقراتها ومقرات م.ت.ف. كما دعا لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة وفتح أية مؤسسات مغلقة على خلفية سياسية وإطلاق الحريات الديمقراطية: حرية التفكير وحرية التعبير والاحتجاج والتظاهر والعمل السياسي والاعتصام السلمي والنضالات المطلبية دون قيود أو معيقات.

وجدد عضو المكتب السياسي دعوة الجبهة لحكومة حماس إلى الاستقالة، وبعدها حكومة السلطة في رام الله إلى الاستقالة وتشكيل حكومة التوافق الوطني، كما جدد دعوة الجبهة الديمقراطية إلى الموافقة الفورية على مبادرتها لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، لتنفيذ اتفاق القاهرة في 4 أيار/ مايو 2011 وتفاهمات شباط/ فبراير 2013 في القاهرة وبالارتكاز على وثيقة الوفاق الوطني، وهي مبادرة عملية ملموسة تنص على:

-       دعوة حكومة حماس في غزة إلى الاستقالة.

-       دعوة حكومة رامي الحمد الله، حكومة السلطة الفلسطينية إلى الاستقالة في اليوم التالي لاستقالة حكومة حماس.

-       أن يبادر الرئيس أبو مازن إلى تشكيل حكومة توافق وطني برئاسته من شخصيات مستقلة.

-       حكومة التوافق الوطني مسؤولة عن حل القضايا العالقة بالانقسام وتداعياته عملاً بالبرامج الوطنية التي وقعت عليها جميع الفصائل بلا استثناء، والاتفاقات الثنائية الموقعة بين فتح وحماس.

-حكومة التوافق الوطني مسؤولة عن الإشراف على الانتخابات ونزاهتها برقابة عربية ودولية ومؤسسات المجتمع المدني.

-دعوة الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت تحت مظلة منظمة التحرير إلى الاجتماع لوضع الآليات اللازمة لذلك، وتحديد سقف زمني لإجراء الانتخابات، وأن يصدر الرئيس أبو مازن أثر ذلك مرسومين: الأول تشكيل حكومة التوافق الوطني، والثاني بالدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية بالتمثيل النسبي الكامل باعتبارها التجسيد الفعلي والديمقراطي للشراكة، وبالسقف الزمني الذي نتوافق عليه بالإجماع الوطني.

وفي خصوص العلاقة مع مصر أكد الرفيق زيدان على موقف الجبهة الثابت بضرورة عدم التدخل في الشؤون المصرية الداخلية إعلامياً وسياسياً وامنياً، كما جدد ادانة الجبهة للأعمال الإرهابية فيها والحرص على استقرار وأمن مصر وعلى أوثق أواصر التلاحم مع الشعب المصري، ودعم خياراته في ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

يذكر ان الاحتفال  بدأ بعزف النشيد الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء، ثم رحب عريف المهرجان الرفيق نبيل عطالله عضو أمانة القيادة المركزية بالحضور، واستهل تقديمه بتوجيه التحية لشهداء الجبهة الديمقراطية وعموم شهداء الثورة والشعب، وللأسرى الصامدين في سجون الاحتلال، كما تحدث بإيجاز عن أهمية الذكرى لكونها مناسبة لاستنهاض الجهود، وشحذ الهمم لمتابعة درب الكفاح حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

 

كاريكاتـــــير