شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 05 اكتوبر 2026م13:45 بتوقيت القدس

الشكل عندي يصبح اقوى من القصة

ريان ثابت يقسّم البحر الميت فنياً

14 فبراير 2014 - 19:48
محمد السمهوري
شبكة نوى، فلسطينيات:

عمان – محمد السمهوري:

لا ينفك الفنان اللبناني ريان ثابت عن البحث بين ما هو سياسي اجتماعي يمكن ان يقدم من خلال رؤية فنية معاصرة، التقسيم السياسي والجغرافي للبحر الميت كان عمله كفنان مقيم في دارة الفنون/ مؤسسة خالد شومان في عمان ضمن معرض حوار في عمان بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس الدارة، البحر الميت تعرض للتقسيم الى ثلاث اجزاء بسبب الاحتلال "الاسرائيلي"، وقرار التقسيم الذي سبقه.

ففي عام 1944 رسمت الحكومة البريطانية خريطة المنطقة، وعام 1949 تم المصادقة على الخريطة بشكلها النهائية من قبل الامم المتحدة كما يروي الفنان ثابت "البحر الميت قسم الى ثلاث اجزاء نتيجة قرار سياسي وبالتالي قسمت شعوب المنطقة، وهي بالتالي خريطة سياسية لها دلالات اقتصادية واجتماعية، كما ان الخريطة اصبحت لها دلالات شكلية".

البحر الميت المجزء الى ثلاث اجزاء عمل فني من طين البحر الميت، والمعروض داخل مختبر دارة الفنون بحجمه الكبير يرصد الفكرة التي بحث فيها الفنان ثابت "اخذت دلالات التقسيم السياسي لكي ارى كيف يكون هذا الاختبار، اخذت قطعة من البحر الميت، جزء من فلسطين وجزء من الاردن وجزء من (اسرائيل)، اخفض نقطة في البحر كانت من الجهة او الجزء الاردني، وهو الجزء الوحيد الذي يحمل ويرتكز على نفسه فيما الجزأن الاخران بلا قاعدة، قمت بقص البحر الميت حسب قرار التقسيم".

ما اراده الفنان اللبناني الشاب هو اختبار فكرة ونتيجة القرارات السياسية وكيف يمكنها ان تحول الاشكال "اشتغلت بمواد البحر الميت وهي من الطين، مشروع عمل البحر الميت هو جزء من مشروع اكبر عمل قمت بانجازه، وكيف اقارن القرارات السياسية ونتيجتها على الناس".

اكثر نقطة منخفة في الكون يعتبر بحسب الفنان ثابت هو مجسم غير متوازن، "عدم تنوازنه جاء نتيجة قرار سياسي (التقسيم)، الشكل عندي يصبح اقوى من القصة".

مساحة العرض الذي حاز عليها العمل الفني (البحر الميت واجزاءه الثلاث)، لفت الانتباه من خلال قوة الفكرة وطريقة انجاز العمل الذي بدا وكأنه عمل نحتي يناقش فضاءا لم يعتاده المتلقي، فالعمل فكرة صادمة وجديدة تخلط الفني بالسياسي والاجتماعي والنتائج الاقتصادية التي اصبحت امر واقع على شعوب المنطقة.

تحاكي اعمال الفنان اللبناني الشاب ثابت السياسية وتأثيرها على واقع الناس، لكنها في نهاية الامر تبقى عملا فنيا يمكنه ان يقترح تناقش الواقع الانساني العربي، فقبلها انجز مشروع عمل فني هو عبارة عن خط انابيب النفط ما بين الظهران وحيفا وكيف تحول فيما بعد بسبب الاحداث الى بيروت مرورا في الاردن وسوريا ثم انتهى به المطاف لان يتحول عبر البحر ليصل الى اوروبا.

على سطح مختبر التابع لدارة الفنون عرض اخر للفنان ثابت وهو عبارة حقائب اسمنتية كانت جزء من ذاكرته الطفولية، وضع فيها اشياء تعني له ولماضيه وللناس، ويمكن للمتلقي ان يتابعها وهو يتجول في محترفات الدارة التي تضم اعمالا اخرى مشاركة لفنانين من جنوب العالم.

كاريكاتـــــير