شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 17 يونيو 2019م00:30 بتوقيت القدس

كيف تتغير الساعة البيولوجية بعد رمضان؟

11 يونيو 2019 - 15:53
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

مع انتهاء شهر رمضان وأيام عيد الفطر السعيد، ما زال المواطنون الفلسطينيون يشتكون صعوبة العودة إلى نظام ما قبل رمضان، ثلاثون يوماً اعتادوا خلالها السهر حتى وقت متأخر خاصة في الزيارات العائلية التي تعقب صلاة العشاء، وانتظار السحور، وتأخير ساعات الدوام بالنسبة للموظفات والموظفين، كل هذا كان كفيلاً بانقلاب الساعة البيولوجية وتعثّر العودة إلى ما قبل رمضان.

والساعة البيولوجية تُعرف بأنها التغيرات الحيوية والنفسية التي تتبع دورة الساعة الحيوية في 24 ساعة بالإيقاع اليومي وأنماطًا سلوكية دورية إيقاعية، أي تحدث عند فواصل زمنية منتظمة، تتفق غالبًا مع دورة الليل والنهار، أو مع تعاقب الفصول، أو مع دورة   المد والجزر أو التموجات التي تحدث في العوامل البيئية، فالسلوك الذي يحدث يوميًا يُعرف بالإيقاع أو التواتر اليومي.

الأمور تبدو أصعب بالنسبة للموظفات والموظفين ممن اعتادوا الوصول إلى دوامهم مع تأخير ساعة عن الموعد الرسمي، كما تؤكد السيدة هبة المسحال، فهي كانت طوال شهر رمضان تستيقظ ليلاً من أجل الصلاة وإعداد السحور، ومن ثم تذهب إلى دوامها في موعد مختلف عن ما قبل رمضان.

تقول المسحال :"الاستيقاظ ليلاً والنوم نهاراً كانا كفيلين بأن ينقلب كل نظام الحياة، بالتالي كل تفاصيل الحياة تتغير، ما زلت أحاول جاهدة العودة إلى ما قبل رمضان دون جدوى"، وتجد السيدة العشرينية في محاولة فتح قنوات اليوتيوب وقضاء وقت في مشاهدة البرامج عبر الجوال وسيلة تسلية حتى تستطيع النوم.

على أنها ما زالت تعاني من النعاس المستمر نهاراً بسبب قلة النوم، مع خشيتها أن يؤثر ذلك على أداء مهامها الوظيفية، لكنها تؤكد أنها مع الوقت ستنتظم تلقائياً، تشاركها ذات المشكلة السيدة سماح التي ما زالت تتأخر في النوم نهاراً كونها تعمل بشكل حر وغير مرتبطة بوظيفة بموعد دوام رسمي.

وتضيف سماح إن تنظيم النوم في الصيف أصعب من الشتاء، ففي الأخير يضطر الجميع إلى النوم مبكرًا أما الصيف فالنهار قصير والتنظيم يصبح أصعب مع اعتياد الناس على السهر خلال رمضان سواء للزيارة أو السحور أو قيام الليل.

وتعتمد سماح طريقة تغيير عاداتها من أجل استعادة نظامها ما قبل رمضان خاصة وأنها كانت في إجازة خلال الشهر الفضيل، فهي اعتمدت على ربط يومها بنشاط محدد بموعد، مثل شرب القهوة وتناول القليل من الشوكولاتة الساعة السابعة والنصف صباحًا، وهي تلتزم بهذا حتى لو لم يكن لديها أي عمل.

الأخصائية النفسية ختام أبو شوارب توضح إن اضطراب النوم واضطراب الساعة البيولوجية للجسم  نتيجة طبيعية بعد رمضان، فهو شهر جدوله مختلف تماماً، الناس تنام بعد صلاة التراويح وتستيقظ من أجل السحور الساعة 3 فجراً.

وأضافت أبو شوارب إن النوم المتقطّع بالنسبة للموظفات والموظفين أصعب كونه يؤثر على إنجازهم ومزاجهم الذي يضطرب، وقد يؤدي إلى أن يكون الإنسان عنيفًا فالجسم يكون منهكاً وبحاجة للراحة.

كان هناك ضرورة للبدء في تنظيم النوم من الأسبوع الأخير في رمضان كما ترى أبو شوارب التي تضيف أنه ما دام انتهى دون تعديل الساعة البيولوجية فإن الأفضل الآن اتباع وسائل لإعادة تنظيم النوم.

ونصحت بأن يتوقف الناس عن النوم نهاراً والاكتفاء بمدة ما بين 10-نص ساعة قيلولة من أجل راحة الجسد وتكون في وقت مبكر من اليوم والتقليل من شرب المنبهات، وكذلك ممارسة التمارين التي تساعد الإنسان أن يبقى نشيطاً، وعمل تمارين استرخاء قبل النوم وأخذ دش بارد أو ساخن حسب ما يريح الجسم من أجل نوم هادئ، وشرب أعشاب أو شيء يهدئ الجسم.

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير