شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 17 يونيو 2019م01:29 بتوقيت القدس

لماذا تنشط العائلات في تنظيف المنازل قبل العيد؟

03 يونيو 2019 - 17:47
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

تنشغل الشابة مرام شاهين في تعزيل منزلها تمهيداً لتنظيفه بالكامل، استعداداً لعيد الفطر السعيد، ضمن ما يُعرف بـ"تنظيفة العيد"، كواحدة من أهم العادات التي تحرص الفلسطينيات عليها استقبالاً للعيد.

ورغم أن عادة تنظيف البيت هي طابع عام، ولكنها قبل العيد تأخذ طابعاً خاصاً إذ تقوم النساء برفع كل الأثاث وحتى إفراغ رفوف المطبخ من أدواتها والقيام بعملية غسل لها تشمل أيضاً شبابيك وأبواب وجدران المنزل.

بالنسبة لمرام فقد رفعت السجاد إلى سطح البناية التي تسكنها تمهيداً لغسلها بالماء والصابون بالاشتراك مع زوجها الذي يساعدها في هذه الأعمال، وتقول :"قبل المناسبات نحرص على تعزيل المنزل وتنظيفه وخاصة صالون استقبال الضيوف والمطبخ لأنهم أكثر الأماكن نشاطاً، حتى لو كنا قد نظفنا قبل فترة وجيزة، لكن بالنسبة للمرأة الغزية ضروري جداً أن تعيد التنظيف قبل العيد".

"عادة نشتري للبيت أشياء جديدة احتفالاً بالعيد لمن يستطيع، مثلاً أنا اشتريت مفرشاً لطاولة غرفة الضيوف، وكذلك فناجين جديدة للقهوة وأطباق للمكسرات"، تقول مرام التي واصلت غسل المنزل بالماء والصابون بينما يساعدها زوجها.

وعادة تنشط حركة المتاجر في قطاع غزة قبل شهر رمضان وحتى أيام العيد في عمل عروض وتخفيضات على أدوات المنزل بشكل خاص، إذ يُقبل عليها الغزيون بشكل كبير إما كهدايا لزيارات الأقارب أثناء رمضان، وإما من أجل وضعها في غرفة الضيوف بالمنزل لاستقبال الضيوف.

تكمل مرام إن عادة تنظيف المنزل تتطلب على الأقل يوم كامل، بدءاً من المطبخ الذي يتم إفراغ رفوفه من الأدوات، وحتى غرف البيت والشبابيك والجدران، وغالباً يشهد تعاون الأزواج والأبناء في هذا اليوم الذي لا يخلو من المواقف الطريفة، فطفلتيها استثمرتا مياه تنظيف البلاط من أجل اللعب والتزحلق رغم مناداة مرام عليهما مراراً بالتوقف.

لا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للشابة رويدة مفيد، التي فضّلت القيام بتنظيف منزلها بمفردها، واكتفت بأن طلبت من زوجها نقل السجاد إلى سطح البناية وغسله، ومن ثم اصطحاب أطفالهم الثلاثة في نزهة خارج المنزل لتعمل فيه "براحتها".

تقول رويدة :"عادة تنظيف المنزل قبل العيد متوارثة ولا علاقة لها إن كان المنزل نظيفاً أصلاً، ولكن نحب استقبال الضيوف وآثار التنظيف ظاهرة مثل الجدران والشبابيك اللامعة ورائحة معطر الجو، وكذلك وجود أدوات منزلية جديدة تعطي مظهراً جميلاً للمنزل".

وعادة تشهد أيام عيد الفطر السعيد زيارة أقارب العائلة التي تبدأ منذ ساعات الصباح بعد صلاة العيد وتبدأ بالأقرب مثل البنات والأخوات والعمات والخالات، ويتم خلالها تقديم العيدية وهي مبلغ رمزي من المال ما بين "20-50 شيكل" حسب الإمكانيات المادية للزائر وصلة القرابة.

لكن عادة التنظيف هذه جميلة كما تؤكد رويدة، فهي تمنح البيت مظهراً جديداً، كما أنها تعطي حالة من النشاط لأصحاب البيت بعد شهر كامل غلبت عليه العبادة وهذا لا يعني أن الأمر مقتصر على تنظيف العيد، ولكن تبقى للعيد طقوس خاصة، تبدأ عادة بكل عام وأنتم بخير ،،عيد سعيد.

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير