شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 17 يونيو 2019م01:11 بتوقيت القدس

تقرير: الاستيطان في تصاعد .. وقضاء الاحتلال في خدمة "الإجرام الصهيوني"

19 مايو 2019 - 07:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

الضفة الغربية:

أصدر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تقريره الأسبوعي الخاص بالاستيطان مشيرا الى تصاعده وتسخير اسرائيل جهاز القضاء للتستر على جرائم الاحتلال والمستوطنين.

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إنّ الاستيطان ما ينفكّ يتصاعد، وتُجير حكومة الاحتلال لخدمته مختلف أجهزتها، في مقدّمتها القضاء، والذي يحمي المستوطنين ويتستّر على إجرامهم وانتهاكاتهم بحق الفلسطينيين وأرضهم ومقدّساتهم.

وبيّن المكتب الوطني، في تقريره الأسبوعي، الذي يرصد فيه الانتهاكات "الإسرائيلية" في ملف الاستيطان، أن "النقاشات بين الليكود والقوى التي يسعى إلى تشكيل ائتلافه الحكومي معها، تسود فيها أجواءٌ تؤكد على الاستمرار في السياسة الاستيطانية التي سارت عليها حكومات اسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو منذ العام 2009".

واستشهد التقرير بمعطياتٍ نشرتها حركة السلام الآن "الإسرائيلية"، تفيد بأنه "تم بناء نحو 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، منذ تسلم نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية عام 2009 للمرة الثانية وحتى نهاية 2018. وأن حوالي 630 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات في الضفة الغربية والجزء الشرقي من القدس ، وأن الإنفاق الإسرائيلي في الضفة الغربية ارتفع من 1.19 مليار شيكل (426 مليون دولار) في عام 2016 إلى 1.65 مليار شيكل (459.8 مليون دولار) في عام 2017، وهو العام الأول لترامب في السلطة".

وذكرت المعطيات أنّ "أرقام الإنفاق على بناء المستوطنات عام 2017 الأعلى خلال 15 عامًا وفقًا للبيانات التي قدمتها وزارة المالية الإسرائيلية، وتشمل هذه الأرقام الإنفاق الحكومي فقط، أي أنها لا تتضمن عمليات البناء وشراء المنازل التي يقوم بها أفراد أو شركات أو جمعيات استيطانية، كما لا تشمل الإنفاق على الشرطة والتعليم والصحة والإنفاق العسكري، كما لا تتضمن الإنفاق في ( القدسالشرقية) المحتلة، التي تعتبرها إسرائيل عاصمتها، رغم أن الغالبية العظمى من العالم لا تعترف بضمها".

وبحسبما نشرته دائرة الإحصاء "الإسرائيلية"، تمّ بناء 18502 وحدة استيطانية في الضفة الغربية خلال الفترة الثانية من حكم بنيامين نتنياهو. ومنذ نهاية 2008 وحتى نهاية 2017، تم نقل 120 ألفًا و518 مستوطنًا إلى الضفة الغربية".

يُضاف إلى هذا، "خلال عقد من حكم نتنياهو حولت الحكومات الإسرائيلية المختلفة أكثر من 10 مليارات شيكل (2,8) مليار دولار إلى المستوطنات من بينها 1,1 مليار شيكل في العام 2016 و 1,6 مليار شيكل في العام 2017، كما تم الشروع في إقامة 2100 وحدة استيطانية جديدة عام 2018، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 9% عن المعدل السنوي في السنوات الأخيرة".

كما أنّ 73% من أعمال البناء (1539) وحدة استيطانية هي في مستوطنات معزولة، بالإضافة إلى أنّه تم دفع مخططات لبناء 5618 وحدة استيطانية في 79 مستوطنة في الضفة الغربية ونشر مناقصات لبناء 3808 وحدة جديدة في عام 2018، وهو ما يمثل رقمًا قياسيًا، هذا فضلًا عن نشر مناقصات لبناء 603 وحدات استيطانية في القدس الشرقية خلال عام 2018. وفق ما تذكره دائرة الإحصاء "الإسرائيلية".

من جهته، رصد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان زيادة بنسبة 39 ٪ في الإنفاق على الطرق والمدارس والمباني العامة في مستوطنات الضفة الغربية بعد العام 2017.

وغلوًا في الغطرسة الصهيونية، دعا رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات نتنياهو إلى "الإعلان فورًا، بعد تشكيل الحكومة، عن توسيع نطاق القانون الإسرائيلي ليشمل جميع المستوطنات اليهودية كأساس لأي عرض قد يأتي. وأن على الحكومة الإسرائيلية الاستفادة من هذه الفرصة خلال إدارة ترامب". ومثله قال رئيس المجلس الإقليمي يسرائيل غانتس، أن "الحكومة لا يمكنها تفويت هذه الفرصة التاريخية (بوجود ترامب في البيت الأبيض)".

وفي تقرير المكتب الوطني، رصد موافقة ما تسمى "لجنة التخطيط والبناء المحلية" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على خطتي بناء جديدتين في المدينة، إذ سيتم بناء مجمع استيطاني جديد على الجانب الشمالي من الحي الاستيطاني "جفعات مشفآة"، يتضمن 706 وحدات منها مبانٍ عامة وأخرى للتجارة وسوق العمل ومناطق مفتوحة للمستوطنين.

ووفقاً لخطة أخرى سيهدم مبنى في شارع 5 في حي بمستوطنة النبي يعقوب شمال القدس، وتبنى مكانه 4 مبانٍ جديدة مكونة من 13 و14 و15 طابقاً، وستتضمن 235 وحدة استيطانية.

وفي الأغوار الفلسطينية الشمالية، يواصل جيش الاحتلال تطبيق التطهير العرقي الصامت وسياسة إجلاء رعاة المواشي وعائلاتهم اللذين يعيشون في المنطقة، وهي المنطقة التي أعلن عنها في أوائل السبعينيات منطقة إطلاق نار رقم 903. وتمكن أوامر الإخلاء جيش الاحتلال من إجراء تدريبات إطلاق النار الحي ما ينتقص من قدرة السكان على رعاية أغنامهم، وعلى الرغم من إخلاء السكان المستمر إلا أن الاحتلال لا يوفر لهم مكانا بديلا فيضطرون للنوم في الوادي القريب دون مأوى

وقد تسببت مناورات الاحتلال العسكرية بالذخيرة الحية في محيط أراضي خربة حمصة الفوقا بالأغوار الشمالية، في اندلاع الحرائق بأنحاء متفرقة في المراعي.

وليست مناطق شرق نابلس وشفا الأغوار ومناطق جنوب الخليل بأفضل حالًا من مناطق الأغوار الشمالية، إذ هدمت قوات الاحتلال خيمة سكنية في قرية سوسيا بمسافر يطا جنوب الخليل، للمرة الخامسة خلال أقل من شهرين للمواطن حسين راضي النواجعة واستولت عليها، وهددته بسحب تصريح عمله هو وأولاده إذا أعاد نصبها مرة خرى.

كما يستهدف الاحتلال منطقة مسافر يطا ويمنع المواطنين من السكن في أراضيهم وحفر الآبار وبناء الخيم، ويطاردهم في المراعي، بحجة أنها منطقة تدريب عسكرية وأراضي دولة، فيما أجرت قوات الاحتلال، تدريبات عسكرية بين المنازل والمزارع بخربة طانا الى الشرق من مدينة نابلس. حيث اقتحم العشرات من جنود الاحتلال بعضهم بلباس مدني، بالإضافة إلى عدد من الجيبات وناقلات الجنود، خربة طانا وشرعوا بتدريبات عسكرية وسط ضجيج قوي وطرق على ألواح الصفيح في منطقة العين التحتا والفوقا.

هذا وأوقفت قوات الاحتلال العمل رسميًا بشق طريق زراعي بطول 800 متر وعرض 6 امتار في منطقة "الكيعجه" لخدمة مئات المواطنين في المنطقة الشرقية من قرية سالم شرق نابلس، بتمويل من مؤسسات دولية، لخدمة مئات المواطنين الزراعيين، ومنعتهم من الوصول الى اراضيهم واستصلاح اراضيهم وهددت بمصادرة الجرافة التى تقوم بعملية شق الطريق، ومنعت العمال من مواصلة العمل بزعم أن جزءًا من الطريق الطريق يقع في منطقة المصنفة (ب) فيما الجزء الآخر يقع في المنطقة المصنفة (ج)، رغم أن الطريق بعيد عن منطقة المستوطنات أو حتى الطريق الالتفافي لمستوطنه "الون مورية".

بالتزامن، يواصل المستوطنون انتهاكاتهم واعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، فقد نصب مستوطنون عدة كرفانات في أراضي بلدة دير الحطب شرق مدينة نابلس، تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة تابعة لمستوطنة "ألون موريه" في منطقة لا تبعد سوى 400 متر عن المدرسة الثانوية للبلدة، ما يدفع أهالي البلدة الى التواجد في محيط المدرسة أو الاقتراب من المتنزه القريب منها، بسبب تواجد ضابط أمن المستوطنة طوال الوقت في المنطقة، فضلا عن اضرام عدد من المستوطنين من مستوطنة "ايتسهار النار بعشرات الدونمات الزراعية بعد ان هاجموا قرية عصيرة القبلية في المنطقة الجنوبية والقوا الحجارة على منازل المواطنين

على صعيد آخر شهد الأسبوع الأخير في "إسرائيل" إصدار قرارات تكشف بشكل سافر عن تواطؤ سلطات القضاء وتطبيق القانون "الإسرائيلية" مع جرائم المستوطنين وجنود الاحتلال، في تأكيد جديد بان محاكم الاحتلال وقراراتها جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، حيث قررت محكمة الاحتلال تبرئة قاتل عائلة دوابشة والذي يعتبر تشريعًا رسميًا بقتل الفلسطينيين ودعوة صريحة لعصابات المستوطنين بمواصلة جرائمها بحق الفلسطينيين واستباحة دمائهم بكل الطرق والأساليب ويثبت من جديد أن الدور الحقيقي المنوط بالقضاء "الإسرائيلي"، هو توفير الغطاء والحماية لانتهاكات المستوطنين تماشيا مع قوانين الاحتلال العنصرية التي شرعتها الكنيست ضد الفلسطينيين.

ففي قضية قتل وإحراق عائلة الدوابشة أعلنت النيابة الإسرائيلية العامة عن التوصل إلى صفقة مع أحد المتهمين بتنفيذ الجريمة التي وقعت قبل نحو أربع سنوات، تقضي بإسقاط تهمة القتل المتعمد من لائحة الاتهام وعدم اتهامه بقتل وحرق عائلة الدوابشة، والاكتفاء فقط بتهمة التخطيط لحرق بيت في دوما وليس التآمر للقتل. بحيث توجه للقاتل من عصابة إحراق عائلة الدوابشة ، وفقا للصفقة، تهم مخففة تقتصر على أربع محاولات لتنفيذ عمليات إشعال النيران والمس بالممتلكات وحذف أي اتهام يتعلق بمحرقة عائلة الدوابشة.

يُشار إلى أنه في العام 2015 نفذ مستوطنون جريمة حرق عائلة دوابشة في منزلهم بقرية دوما في محافظة نابلس، واستشهد في الجريمة الرضيع علي وعمره 18 شهراً، ووالده سعد دوابشة وأمه ريهام حسين، وبقي على قيد الحياة شقيقه أحمد .

وفي نفس السياق أيضًا قررت المحكمة المركزية في اللد ، الإفراج عن المستوطن قاتل الشهيدة عائشة الرابي ويأتي قرار الإفراج عن القاتل (16 عامًا) على الرغم من تقديم لائحة اتهام ضده نسبت له تهمة “القتل غير العمد”، علما أنه تم إطلاق سراح أربعة مشتبه بهم آخرين من الاعتقال إلى الحبس المنزلي.

وتتهم النيابة العامة المستوطن بإلقاء صخرة تزن نحو كيلوغرامين باتجاه المركبة التي سافرت فيها الشهيدة رابي مع زوجها وابنتها، في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2018، بـ”هدف إصابة ركاب المركبة، وبدافع اللامبالاة حيال التسبب بموتهم كما جاء في لائحة الاتهام ، التي استندت إلى فحص الحمض النووي على الصخرة، علما أن الجريمة ارتكبت بـ”دافع إيديولوجي يقوم على العنصرية والعداء للعرب لمجرد أنهم عرب”.

وإلى جانب هذا كله أعلنت النيابة العسكرية "الإسرائيلية" إغلاق ملف التحقيق في جريمة قتل الشهيد أبو ثريا، التي وقعت خلال مشاركته بفعاليات مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، دون اتخاذ أي إجراءات قضائية ضد أي من الجنود والضباط، وادعت أنّه لم يتم إيجاد أي دليل على أن أبو ثريا قتل بنيران مباشرة من الجيش "الإسرائيلي" وهو على كرسيه المتحرك يحتضن العلم الفلسطيني.

وكان أبو ثريا، وهو مقعد، تعرض للبتر في قدميه عام 2008 جراء غارة إسرائيلية على القطاع، أصيب يوم 15 كانون أول/ ديسمبر 2017، برصاص الاحتلال، أثناء المواجهات التي جرت بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال على الحدود الشرقية لمدينة غزة

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير