شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 24 مايو 2019م14:00 بتوقيت القدس

على صفحة ترمب 

نشطاء #اهبد194 يردّون ادعاءات داعمي الاحتلال

13 مايو 2019 - 19:48
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

"تم اقتلاع اللاجئين الفلسطينيين من أراضيهم من قِبل "إسرائيل" قبل 70 عاماً، وما زالوا يناضلون من أجل العدالة والعودة حتى الآن"، كلمات كتبها الشاب الباحث أحمد أبو ارتيمة على صفحة الفيس بوك الرسمية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب باللغة الانجليزية معلقاً على منشور له، انهالت بعدها عشرات الردود من الداعمين للاحتلال تهاجمه.

ما حدث أن اشتباك حقيقي خاضه نشطاء وناشطات حملة #اهبد194 ولكن هذه المرة على صفحة الرئيس الأمريكي ترمب، كلهم تحدّثوا عن الحق الفلسطيني، وما هي إلا ثواني حتى تحوّلت هذه التعليقات على صفحة الرئيس المنحاز للاحتلال الإسرائيلي إلى معركة رد فيها داعمو الاحتلال بأن لإسرائيل الحق في الوجود، متجاهلين حقيقة أن فلسطين هي أرض عربية احتلتها عصابات يهودية عام 1948 وما زال مواطنوها حتى الآن يعانون.

 إذن هو النضال بالكلمة، النضال من أجل الرواية الحقيقية كما يؤكد أبو ارتيمة لنوى، إذ لا يقل برأيه عن الجهد الميداني، فالمواقف السياسية هي نتيجة حالة وعي عام بالتالي حين نساهم في إيجاد هذا الوعي حول حقوقنا الوطنية، سيدفع باتجاه سياسات حول العالم أقل انحيازاً للاحتلال، لذا من المهم ألا نستهين بجهد نقل الرواية.

معركة وعي طاحنة خاضها جيش الهبد الالكتروني كما تقول الشابة الباحثة أفنان يونس، وتضيف :"معركة واضحة المعطيات على صفحة ترمب، خضناها بالتعليقات مع إسرائيليين وأمريكيين صهاينة، ولفيف من المعلقين الذين يجهلون التاريخ".

بالعقل والمنطق وبالمعلومة كما تؤكد أفنان وجهوا البوصلة صوت عدالة القضية الفلسطينية، فهي كانت في غير مسارها الصحيح، استطاع الشبان بجهودهم المخلصة رفع علم فلسطين والدفاع عن عروبة القدس عاصمة فلسطين الأبدية وضرب الرواية الإسرائيلية الكاذبة بكل ما امتلكه الشباب من وعي.

ويوضح أبو ارتيمة إن لدينا الكثير من الهياكل البيرقراطية الرسمية التي تحتاج لتفعيل من أجل العمل الدبلوماسي، فنحن لسنا بحاجة إلى علاقة مع حكومات بل مع مجتمعات أيضاً لتقوية الجبهة المناصرة للحق الفلسطيني وفضح بشاعة الاحتلال، لدينا جبال من الحقائق علينا أن نحسن توظيفها بلغة انسانية مقنعة توضح أننا دعاة سلام وحق.

عودة إلى أفنان التي تضيف :"الرواية الصهيونية أقوى عالمياً بحكم النفوذ الإعلامي والمالي للصهيونية وأدواتها المنشرة في كل العالم، وكونها توظف في وزارة خارجيتها حوالي 1000 موظف للدبلوماسية الرقمية تخصص منهم 250 للعالم العربي، ويستخدمون في ذلك أكثر من 50 لغة وبإمكانيات مدهشة".

يضُاف إلى ذلك كما تكمل أفنان عمل سفارات الاحتلال وقنصلياته ومنظمات دولية وشركات متعددة الجنسيات، ولكن بعد الهبد أصبح لدى العالم روايتان، :"بهبدنا استطعتنا أن نطرق أذن العالم ونُسمعهم روايتنا أن هناك شعب محتل وأرض اسمها فلسطين يُمارس عليها شتى ألوان العنصرية والقتل والإرهاب الصهيوني قاتل الأطفال".

وكانت حملة#اهبد194 انطلقت خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مطلع مايو الحالي، وعمد فيها الشباب إلى فضح رواية الاحتلال وجرائمه مستخدمين عدة لغات، استهدفوا بداية صفحات ينشر عليها الاحتلال أكاذيبه، وما هي إلا أيام معدودة حتى وسّع الشباب نشاطهم صوب استهداف صفحات لنجوم عالميين من أجل نقل الرواية الفلسطينية ومسؤولين سياسيين كان أحدهم ترمب نفسه الذي لمس هذا الاستهداف ونشرتغريدة قال فيها إن هناك هجمات من قبل وسائل الإعلام الاجتماعي، وصولاً  إلى استهداف صفحة اليوروفيجن الحدث الفني الأبرز الذي تستعد له حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

أبو ارتيمة يضيف إن النضال في سبيل الرواية علم متراكم لا يتم فيه تحقيق النجاحات سريعاً، لكنه يؤسس لرؤية استراتيجية وعمل طويل متراكم مستمر دون انقطاع، وهو بحاجة لتوظيف كل الأدوات من فن ومسرح وراية والإعلام الجديد الذين يستخدمه ملايين البشر ومهم أن نصل لهم لنقل روايتنا بأساليب وطرق واعية.

بدورها تقول أفنان سنعمل على أن نجعل من الهبد والدبلوماسية الشعبية الرقمية أسلوب حياة لكل مواطن فلسطيني يستطيع بوعيه وطنيته أن يجابه الرواية الصهيونية الكاذبة والمضللة، ونشدد على وحدتنا الوطنية الداخلية والخارجية، فنحن شباب وطن واحد وقضية واحدة ويجمعنا هدف واحد، وقد أخذنا على عاتقنا حماية أرضنا، عرضنا، مقدساتنا وقضيتنا بكل ما أوتينا من إمكانيات وجهد .

من جانبه ينصح أبو ارتيمة الشباب أن يركزوا في خطابهم على الإقناع واللغة المنطقية وليس الشعارات، فنحن نخدم قضيتنا بالحقائق ونريد أن نبين للعالم أننا نسعى للحرية والكرامة، وأننا كلاجئين تضمن كل القوانين الدولية حقنا في العودة لكن إسرائيل ترفض كونها دولة عنصرية.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير