شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 26 إبريل 2019م11:53 بتوقيت القدس

#إضراب_الكرامة_2

ماذا يعني إضراب الأسرى عن الطعام؟

14 إبريل 2019 - 11:06
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

"هو الخيار الصعب الذي يلجأ له الأسرى والأسيرات عندما تتعنت إدارة سجون الاحتلال في الاستجابة لمطالبهم التي هي حق لهم أصلًا"، بهذه الكلمات استهلت الأسيرة المحررة هناء شلبي الحديث عن خطوة لجوء الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي للإضراب عن الطعام تحت عنوان #إضراب_الكرامة_2.

ويخوض نحو 400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإضراب عن الطعام لليوم السابع على التوالي احتجاجًا على قيام ما يسمى لجنة أردان وهو وزير الأمن الإسرائيلي بسحب إنجازات كان قد حققها الأسرى في إضرابات سابقة، وسعت للتضييق عليهم بشكل أكبر.

تقول شلبي التي خاضت تجربة الإضراب الفردي عن الطعام لمدة 47 يومًا عام 2012 احتجاجًا على اعتقال قوات الاحتلال لها، وهو واحد من أطول الإضرابات في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة.

وتضيف شلبي:" في أول أيام الإضراب يشعر الأسرى بآلام شديدة بالمعدة وصداع ودوار مستمر، ثم بدءًا من اليوم الثالث يتوقف الإحساس بالجوع ويتعرض الأسير المضرب لحالات إغماء وهزال شديد وإعياء دائم وعدم القدرة على المشي".

"آلام حادة في الصدر وكأن السكاكين تضرب القفص الصدري"، بهذه الكلمات تابعت شلبي وصفها للحالة الصحية الأسرى لدى إضرابهم مضيفة :"أيضًا هناك عدم القدرة على النوم نتيجة للآلام التي تصيب كل أجزاء الجسد وخاصة المفاصل والعظام والأسنان كما يعانون من تساقط الشعر".

تزداد حاسة الشم لدى الأسرى المضربين بشكل كبير كما تؤكد شلبي، ما يجعل إدارة السجون تلجأ لابتزاز الأسرى بواسطة رائحة الطعام المستمر وخاصة "الكلمنتينا" ذات الرائحة القوية، ما يجعل الأسير يشعر بالرغبة في التقيؤ ولا يتمكن من هذا نتيجة فراغ معدته من الطعام.

لكن المعاناة لا تتوقف عند هذا الحد؛ فحتى عند فك الإضراب هناك صعوبة ومعاناة، إذ يشعر الأسرى بآلام مع تناول الطعام خاصة إذا طالت فترة الإضراب، فيبدأون أولًا بتناول المياه والسوائل ومن ثم بالتدريج الأكل العادي، إلا أن هناك انعاكسات صحية ترافق الأسرى في كثير من الأحيان مدى الحياة نتيجة هذه الإضرابات كما تؤكد شلبي.

وتوضح أنها هي ذاتها ما زالت تعاني من مشاكل صحية في العظام والأسنان نتيجة إضرابها قبل نحو 7 سنوات، ولكنها تدعو الأسرى للمزيد من الصمود من أجل تحصيل حقوقهم، وشددت على ضرورة دعم الأسرى معنويًا من خارج السجون بتكثيف الفعاليات إذ أن لها دور مهم في رفع معنويات الأسرى.

بدورها أعربت هالة جبر المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، عن قلق المؤسسات الحقوقية على الوضع الصحي للأسرى المضربين خاصة في ظل شحّ المعلومات الواردة من السجون.

وتضيف:"حتى الآن لا يوجد معلومات كافية إذ كان الجانب الإسرائيلي يهتم بالانتخابات الداخلية لديهم، ولكن هناك تخوّف من المشاكل الصحية التي قد يعانيها الأسرى ليس فقط خلال الإضراب بل بعده أيضًا".

وتطرقت للحديث عن عدم قانونية سحب لجنة أردان وهو وزير الجيش لإنجازات كان قد حققها الأسرى خلال إضرابات سابقة، مع أهمية حملات الدعم الشعبي والمؤسساتي لهذا الإضراب والتي سوف تستمر حتى يوم 17 إبريل يوم الأسير الفلسطيني، داعية المؤسسات الحقوقية الدولية إلى زيارة الأسرى لفضح جرائم الاحتلال بحقهم.

بدوره كتب الأسير المحرر أحمد الفليت مدير مركز نفحة للدراسات الإسرائيلية منشورًا على الفيس بوك بعنوان "ماذا يمكن أن نفعل لنصرة الأسرى في إضرابهم"، أكد فيه أهمية المشاركة في فعاليات التضامن التي يتم تنظيمها لمساندتهم، وتفعيل قضيتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بنشر أخبارهم ومشاركة الصفحات والمواقع الخاصة بهم.

وشدد على أهمية تنظيم زيارات بمشاركة الأصدقاء والمعارف لذوي الأسرى في مناطق سكناهم وحث المؤسسات التي نعمل بها أو نتواصل معها للمبادرة بتنظيم فعاليات تضامنية مع الأسرى.

ونوّه إلى ضرورة عدم الاستهانة بأي فعالية مهما كانت صغيرة أو متواضعة (فالقليل على القليل كثير)، فإذا كنت تتقن لغة أجنبية؛ نشر أخبارهم وتفعيل قضيتهم بهذه اللغة على أوسع نطاق، ولتواصل مع جهات خارج فلسطين لحثهم على تنظيم فعاليات تضامنية، وتفعيل دور الجامعات والكليات والمدارس وحث الطلبة على التنظيم-والمشاركة- في الفعاليات.

ويحتج الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي على تركيب الاحتلال الإسرائيلي لأجهزة تشويش مسرطنة، وانقضاض ما يسمى "لجنة أردان" على حقوق الأسرى التي تحصّلوا عليها من إضرابات سابقة، ورفضًا لكل الظروف الاعتقالية ومنها الإهمال الطبي وسياسة التفتيش العاري والتضييق على الأسرى، والاقتحامات المتكررة للسجون وحرمانهم من التواصل مع ذويهم وحرمان أبنائهم من زيارتهم عند تجاوزهم سن 16 عامًا، ويتجاوز عددهم الآن 7000 أسيرًا بينهم 400 طفل و 69 أسيرة.

 

لنــا كلـــمة