شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 26 إبريل 2019م11:40 بتوقيت القدس

ترقب وقلق

كيف تؤثر انتخابات الكنيست على الفلسطينيين في غزة؟

11 إبريل 2019 - 19:06
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

وفق ما جرت العادة، وبطبيعة الأمر، لم يكف الفلسطينيون عن تداول حدث انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي جرت في التاسع من نيسان / إبريل تحديداً في قطاع غزّة، وربطها بمجريات الأحداث الميدانية وتأثيرها علينا إن اختلفت الوجوه.

تقول الصحافية ماجدة البلبيسي تعقيباً على الموضوع إنه "مستفز جداً، الناس تعول على سياسة نتنياهو لكن السياسة الإسرائيلية واحدة وإن اختلفت الوجوه، يعاملونا معاملة واحدة وهي العداء، لا نعوّل على الأفضل ولكن الشعب الفلسطيني يخشى الوجوه الجديدة وبالطبع هذا لا يعني أن نتنياهو هو الواجهة الأفضل".

وتضيف "التفاهمات مع الجانب الإسرائيلي خاصة مع اتفاقية أوسلو أصبحت نسياً منسيا، في ظل تنصل الاحتلال الإسرائيلي من كل الاستحقاقات المترتبة على المفاوضات، وبالتالي لا يمكن البدء من جديدة، فإسرائيل نسفت كل الاتفاقات ومنظومة حقوق الإنسان في تعاملها مع الفلسطينيين، في ظل سياسة التجويع غير المسبوقة وإطباق الحصار على غزة ومنع دخول المواد الأساسية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى موجة التطبيع ما أضعف موقف العرب مع القضية الفلسطينية وهذا ما تبجح به نتنياهو في دعايته الانتخابية".

وأسفر فرز صناديق التصويت التابعة لجنود جيش الاحتلال عن اجتياز حزب "اليمين الجديد" لنسبة الحسم، حيث ازداد عدد الأصوات التابعة لهذا الحزب الذي يترأسه "بينت" و"شاكيد" ب(٤٨٠) صوتاً.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن حزب "اليمين الجديد" أصبح يملك (٣،٢٦٪) من مجمل الأصوات، وفي حال استمر الوضع الحالي فإن توزيع المقاعد على الأحزاب المختلفة سيتغير بعد دخول الحزب.

وبحسب الصحيفة فإن حزب "كحول لفان" برئاسة "غانتس" قد يخسر مقعدين وحزب "يهدوت هتوراة" سيفقد مقعداً واحداً، في حين سيفقد "إئتلاف أحزاب اليمين" مقعداً آخراً.

بدوره، قال الصحفي حمزة أبو الطرابيش أنه طوال فترة الحديث عن الانتخابات الإسرائيلية ولحظة نتائجها لم يتابع شيئا منها حتى خبرا قصيراً؛ الأمر ببساطة الأيدولوجية الإسرائيلية بشأن القضية الفلسطينية مدروسة منذ عقود بشكل منهجي وعقائدي دقيق فهي غير مربوطة بصناديق اقتراع أو شخصية معينة أو قائد ملهم؛ الأمر الثاني لعدم اهتمامي بالانتخابات الإسرائيلية".

ويضيف "نحن كفلسطينيين لم نخض مرحلة الانتخابات منذ 13 عاما فيما إسرائيل خاضتها خمس مرات، لذلك أرى من المضحك أن نتحدث على ما يفعله عدونا ونحن حتى اللحظة لم نجد الوسيلة الناجعة للاقتراب ولو مترا واحدا من صندوق الاقتراع".

وبخصوص نتنياهو الذي وصفه بـ "القيصر الإعلامي"، يتابع أنه في الحقيقة لقد أتم كل واجباته على أكمل وجه إلا زاوية واحدة استعصت عليه وهي الوصل إلى الجنود الإسرائيليين المختفين بغزة؛ وعلى ذلك يرى أن فكرة خوضه حرباً شاملة في الفترة القريبة على غزة هو أمر مستبعد جداً إذ يعي نتنياهو إن الحرب لن تقضي على المقاومة في غزة بجانب عدة اعتبارات إسرائيلية أبرزها بند الخسائر.

ويعتقد أنه يلعب على عامل الوقت خاصة في غمرة المفاوضات الكثيفة غير مباشرة حول ملف الأسرى فهو يرى أن المماطلة وإعطاء نفسه مساحة من الوقت قد يوصله إلى بنك معلومات يضمن من خلاله أن يكون هو صاحب اليد العليا في الصفقة المقبلة.

أما عن عباس "الرجل الوظيفي" والسلطة الفلسطينية بشكل عام، وباختصار يعتقد أيضاً أنهم أول الخاسرين في المرحلة المقبلة، فنتنياهو لم يعد بحاجة لمنظومة سلطة رام الله في الوقت الحالي لطالما الحال في الضفة يتجه بشكل سريع ومنظم إلى الحكم الذاتي "روابط القرى" كاستعداد روتيني وليس جوهري لإتمام ما يعرف بيهودية الدولة أحد أهم ركائز صفقة القرن الوهمية، لذلك أرى نتنياهو سيلغي دور عباس وحارة التماسيح بالمنطقة بشكل متدرج من خلال مضايقات على الصعد كافة قد تبدأ منذ الليلة.

من جهتها، تقول الباحثة سماح كساب برغم أن الموضوع الفلسطيني كان مهمشاً في الحملة الانتخابية الإسرائيلية لانتخاب كنيست جديد، إلا أن هذه الانتخابات حظيت بمتابعة ملحوظة من قبل الشباب الفلسطيني، مرد ذلك يمكن أن يعزى إلى عدة عوامل عامة تتمثل بالثقافة السياسية التي تميز الشباب الفلسطيني والتي تحثهم وتدفعهم باستمرار لمتابعة الأحداث السياسية التي تحيط بهم وذات صلة بقضيتهم.

وتضيف "عامل آخر يدفع الشباب وهو تعطشهم للحياة الديمقراطية وممارستها والتي طال حرمانهم منها لسنوات خلت نتيجة للانقسام. إلا أنه لا يمكن تفسير هذا الاهتمام من قبل الشباب بهذه العوامل العامة وحدها، هناك عاملين خاصين أساسيين ذو صلة بموقف الكتلتين المتنافستين من قضيتين أساسيتين: المسار السياسي وقطاع غزة".

وتتابع أنه في المسار السياسي مثل موقف غانتس والذي يفتح المجال للتفاوض مع السلطة دافعاً للشباب للمتابعة ذلك لخشيتهم أن تمثل نتيجة الانتخابات فرصة للقيادة السياسية لإعادة بيع الوهم والمتمثل  بإعادة المسار التفاوضي في ظل يأسهم من هذا المسار وإدراكهم لعدم جدواه والضرر الذي أحدثه بالقضية الوطنية لاعتماده لسنوات مضت خيار واستراتيجية عمل وحيدة ولقناعتهم ان برنامج الكتلتين المتنافستين لن يقدم شيئا للفلسطينيين.

كما ترى أن موقف كلا الكتلتين المتنافستين من قطاع غزة مثل دافع خاص آخر للشباب لمتابعة هذه الانتخابات حيث مصير القطاع وأمنه يتوقف على نتائج هذه الانتخابات خاصة في ظل إعلان غانتس عزمه تشديد الحصار وتوجيه الضربات العسكرية لحركة حماس والعودة لسياسة الاغتيالات في حال فوزه.

لنــا كلـــمة