شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 26 إبريل 2019م12:38 بتوقيت القدس

رواء النجار.. قصّة ممرضة تفتتح مشتلاً زراعياً

09 إبريل 2019 - 18:56
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

لم تدرك الشّابة رواء النجار 22 عاماً، أزمة البطالة التي يعاني منها أكثر من نصف سكان قطاع غزّة إلا بعد تخرجها من الجامعة كممرضة اكتفت بالعمل التطوّعي حيث لا خيارات ثانية أمامها، أمر أدّى بها إلى ترك التمريض بشكل مؤقت والبحث عن حلول أخرى تدفعها لعدم الاستسلام إلى واقع غزّة البائس.

"أنا بحب الورد، بحب الألوان والشجر واللون الأخضر، كلها أشياء تبعث على الحياة" تقول رواء التي قررت الخوض في إقامة مشتل زراعي، بعد إعلان صادفها على مواقع التواصل الاجتماعي من جمعية انقاذ المستقبل الشبابي، تعلن فيه تبنيها مشاريع وأفكار ريادية زراعية.

وتضيف "جاءني الرد بالموافقة على المشروع بعد ثلاثة شهور، خضعت بعدها للتدريب العملي في المجال الزراعي، ثم استأجرت مساحة أرض تقدّر بـ 100 متر وبدأت بزراعة الورود عليها".

وحول تمويل المشروع الذي أسمته "رواء فلورز"، تقول رواء إن قيمة المنحة المالية المقدمة للمشروع من المؤسسة تبلغ حوالي أربعة آلاف يورو استلمت النصف منها حتى الآن، حيث استأجرت الأرض بها واشترت الدفيئات والزهور والمعدات التي تحتاجها.

وتشهد نسبة الفقر تزايدًا بفعل الحصار الاحتلالي الخانق المفروض على قطاع غزة منذ 12 سنة، فيما تلقي الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة أيضًا بظلالها منذ أبريل/نيسان 2017، وهو ما دفع الأمم المتحدة للتحذير من أن غزة لن تصبح صالحة للحياة بحلول 2020.

ومن أشهر أنواع الزهور في مشتل رواء الجوري، والبتونيا، والكرتون بألوانه، إلى جانب عرف الديك والأسترا، وزهور النخيل الأصفر والأحمر، والصبار بأنواعه، وتخطط لاحقًا لزراعة الحمضيات لأن هناك اقبال من سكان قطاع غزة عليها.

وفي مشتلها، تعمّدت زراعة النباتات والأصناف الأكثر إقبالاً لدى الناس من جهة، وبأسعار قليلة تستطيع جميع العائلات شراءها بما يتلاءم ما كافة الظروف الاقتصادية التي تمر بها غزّة.

ومنذ الثامنة صباحاً حتى الساعة الرابعة مساءً، تقضي الشابة بشكل يومي العمل في المشتل بين الزراعة والاهتمام بالورود وحدها دون مساعدة أحد، كما تتمنى استغلال بعض المساحات الفارغة بزراعة أنواع جديدة من النباتات مثل الحمضيات.

وفي تسويق محاصيلها، تفيد الفتاة أنها سوف تعتمد على عامل مساعد، وابتداع وسائل جديدة لتقديمها للجمهور بشكل يجذبهم، باستخدامها التحف الخشبية والألوان والرسم خاصة للهدايا، والترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت تستقطب الناس بشكل كبير تفوق على الإعلانات الأخرى في وسائل الإعلام التقليدية.

وفي خطوة لاحقة، ستعمل على صنع ديكور خشبي يحتضن الدفيئات الزراعية ويضفي نوعاً من الجمال على مشتلها.

وتعدّ رواء الشابة الأولى التي تفتتح مشتلاً زراعياً بمفردها، حيث من اللافت في قطاع غزّة أن النظرة النمطية للمجتمع تعتبر هذا العمل حكراً على الرجال، إلا أن المزارعة تعقب "أريد أن أثبت عكس الصورة النمطية الدارجة عن الفتيات في مجتمعنا، المزارعات موجودات والفتيات والنساء يعملن بكافة المجالات، يمكن تخصصي في زراعة المشتل وحدي دون الاعتماد على أحد آخر كان لافت وغريب بالنسبة للناس إلا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح لكسر غرابة الأمر".

لنــا كلـــمة