شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 26 إبريل 2019م12:37 بتوقيت القدس

نموذجان للتغيير

09 إبريل 2019 - 06:27
طلال عوكل
شبكة نوى، فلسطينيات:

النموذج الذي يقدمه الشعب الجزائري هذه الأيام، يستحق التقدير والاحترام، ومعلوم أن المرحلة الصاخبة التي دخلتها المنطقة العربية بداية من ثوره الياسمين في تونس، هذه المرحلة تتسم برغبة عارمة لدى المجتمعات العربية نحو التغيير، كما تتسم برغبة عارمة لدى المجتمعات العربية نحو التغيير، كما تتسم في فوضى التدخلات الخارجية الطامعة في إعادة تفكيك وتركيب الدول ال قطر ية، وتحويلها إلى كيانات طائفية أو دينية أو عرقية يسهل الهيمنة عليها من قبل الحلف الأمريكي الإسرائيلي ويُبرر لإسرائيل هويتها الدينية العنصرية.

رياح التغيير لن تقف عند زمن محدد ولا عند جغرافيا بعينها، ويخطئ من يعتقد أنها فقط تستهدف الدول التي شهدت مثل هذه الصراعات، ولكن ثمة فارق بين مجتمع وآخر، فلقد أدى تمترس الأنظمة، إلى صراعات دامية، وتكاليف باهظة فيما بعضها الأخر مثل مصر وتونس، والآن الجزائر قدمت نموذجا آخرًا اعتمد على الكفاح السلمي، وعلى وطنية الجيش، حضاري وديمقراطي، المشهد الذي يتقدمه الشعب الجزائري، الذي أرغم بوتفليقة على تقديم الاستقالة، في دلاية رمزية على ضرورة التغيير النظام السياسي الذي نشأ اثر تحقيق الاستقلال عام 1963، وتستند عليه جبهة التحرير الوطني الجزائرية.

في المقابل وعلى نحو متزامن تقريبًا يقدم السودان نموذجًا آخر، حيث ترفض الطغمة العسكرية التي تتخذ من المنهج الاسلاموي غطاء لاستمرار سيطرتها واستبدادها وتخلفها، بعد أن سمحت بتقسيم السودان، وارتكاب مجازر عنصرية، في السودان وبالرغم من سلمية الاحتياجات واتساعها إلا أن النظام يندفع نحو استخدام القمع، ورفض الاستجابة لمطالب التغيير، هذا التغيير الذي سيقع اليوم أو غدًا ولكن بتكاليف كبيرة.

لنــا كلـــمة