شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 26 إبريل 2019م11:55 بتوقيت القدس

"سيارة فلسطين".. لا بنزين ولا سولار ولا تلوّث للبيئة

02 إبريل 2019 - 20:52
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

"فكرة عامين وشهر للتنفيذ"، هذه هي مدّة تتويج ابتكار "سيارة فلسطين" الصديقة للبيئة على أيدي الفتى أنس سكيك 16 عاماً، الذي لمع في معرض فلسطين للعلوم والتكنولوجيا، وأقيم في التاسع عشر من مارس / أذار للعام الجاري في مدينة غزّة بهدف اكتشاف مواهب طلبة المدارس.

"بسبب ازدياد نسب التلوث وازدياد معدلات الإصابة بأمراض الصدر والسرطان"، يقول أنس لـ "نوى" حول ابتكاره السيارة مضيفاً :"لا يوجد لدينا مصانع في غزّة، وبالتالي فإن مسبب التلوث البيئي الأول داخلياً ينجم عن عوادم السيارات وكان لا بد من التفكير بحلول لهذه المأساة".

لم تحدد البيانات الحقوقية نسب تلوث البيئة في قطاع غزّة بشكل عام، إلا أن مركز الميزان لحقوق الإنسان أشار في بيان صحفي صادر عنه في العام 2018، إلى أن نتائج سلطة جودة البيئة بينت في دورة نيسان الماضي أن نسبة التلوث بلغت 75 بالمائة على امتداد شواطئ قطاع غزة والبالغ طولها 40 كيلو متراً، حيث أصبح المتنفس الوحيد للسباحة غير آمن وينطوي على خطورة كبيرة ما دفع بسلطة جودة البيئة إلى تحذير المصطافين وحظر السباحة إلا في ثلاث مناطق محدودة تفادياً للإصابة بالمضاعفات الصحية.

يتابع المبتكر أن فكرته الأساسية أتت من منطلق توفير الطاقة البديلة صديقة البيئة من جهة، وللتخفيف عن المواطنين في غزّة من وقود وبنزين وسولار وسط الأزمة الاقتصادية التي يمرون فيها، إذا ما تمّ التطوير على الابتكار بالطبع.

وحاول الفتى توفير المواد الخام اللازمة لصنع "سيارة فلسطين" من ورشة والده الذي يعمل في الحدادة، باستشارات طويلة مع أساتذته في مدرسة سليمان سلطان ودكاترة الجامعات أيضاً، حتى أخرجت بشكلها الحالي.

وبحسب أنس أيضاً، فإن العوائق أمام نجاحه والتطوير على السيارة كانت عديدة من أبرزها ضعف الإمكانات المادية التي حالت دون إضافة المحرك الذي يبلغ سعره 200 شيكل / حوالي 60 دولاراً، و "الأوردينو" الذي يبلغ سعره 420 حوالي 120 دولاراً حيث هذا ما يمكّنه من عمل برمجة تجعل السيارة تتحرك عن طريق الهاتف المحمول مثل الألعاب.

ووصلت نسبة الفقراء إلى ما يزيد عن نصف السكان في قطاع غزة، فقد بلغت 53.0%، أما بناءً على خط الفقر المدقع فقد بلغت نسبة الفقراء حسب المسح في قطاع غزة الى 33.8%.

وتشهد نسبة الفقر تزايدًا بفعل الحصار الاحتلالي الخانق المفروض على قطاع غزة منذ 12 سنة، فيما تلقي الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة أيضًا بظلالها منذ أبريل/نيسان 2017، وهو ما دفع الأمم المتحدة للتحذير من أن غزة لن تصبح صالحة للحياة بحلول 2020.

ومن العوائق الأخرى التي تقف في وجه أنس، إغلاق المعابر وصعوبة التنقل حتى بين المدن الفلسطينية، إذ حرم الفتى ومعه آخرون من الوصول إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية للمشاركة في معرض سيؤهلهم للمشاركة في معرض أكبر في الولايات المتحدة الأمريكية.

ولم تكن "سيارة فلسطين" هي الابتكار الأول للفتى، فقد تمكّن خلال السنوات الماضية من اختراع "روبوت" صغير على شكل كلب عليه مجسات، وهو قادر على مهاجمة أي شخص بمجرد الاقتراب منه، واخترع خنفساء صغيرة تتحرك حركات مشابهة للخنفساء الطبيعية لحماية ذاتها من أي هجوم.

يطمح أنس بتحقيق إنجازات وابتكارات أخرى، كما أن يصير مهندس كمبيوتر إلا أنه يخشى أن يتمكّن حصار غزّة وظروفها المأساوية منه والحيلولة دون تبنّي موهبته والتطوير عليها من أي جهة كانت في الداخل والخارج

لنــا كلـــمة