شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 26 إبريل 2019م11:55 بتوقيت القدس

رياديات يتألقن في بازار لمشاريع نسوية

02 إبريل 2019 - 20:18
دعاء الديراوي
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

تألقت نساء رياديات بمشاريع نوعية في بازار #صنع_بأيدي_ماجداتنا، الذي تنفذه وزارة شؤون المرأة في غزة للعام الثاني على التوالي، كفرصة لتسويق المشاريع التي تنفذها نساء فلسطينيات من قطاع غزة.

البازار الذي تم تنظيمه في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي ضم بين جنباته أكثر من 50 مشروعًا متنوعًا للنساء ما بين الخزف والمطرزات والدمى والرسم والفن التشكيلي والمنتجات الصحية، وحتى الصناعات الغذائية.

إلا أن جملة من المشاريع كانت لافتة للانتباه كونها حديثة عهد في المجتمع الغزي رغم بساطتها، تمامًا كما في مشروع الشابة ربا أبو حطب والتي تتقن صناعة الدمى من الصوف وهو فن تعلمته من خلال الانترنت نظرًا لعدم وجود مركز تدريب يعلّمه في غزة.

تقول ربا :"باشرت العمل بهذا الفن قبل أربع سنوات، قبله كان لدي مشروع تصنيع ملابس أطفال ولم أواصل بسبب ارتفاع ثمن المنتجات، ولكن نظرًا لتوفر كميات كبيرة من الصوف لدي فضّلت التوجّه لهذا الفن".

لدى ربا خبرة سابقة في مجال الكروشيه منذ الصغر، وهي تابعت مواقع روسية وإسبانية لتعلّم فن صناعة الدمى بالصوف، ونفذت نماذج ناجحة قدمت بعضها هدايا للمقربات منها ومن ثم بدأت التسويق من خلال دائرتها الضيقة.

ربا التي تحضّر رسالة الدكتوراه حاليًا تعتقد أنها تجيد ترتيب وقتها بشكل جيد بين وظيفتها ودراستها وكذلك موهبتها في الصوف وهي لاحقة على موهبة سابقة في مجال الكاريكاتور وكتابة القصة المصورة للأطفال، وهي كسيدة لديها شغف كبير بعالم الطفولة تجد كل المتعة حين تنجز مشغولات للأطفال.

في زاوية أخرى من المعرض تضع الشابتان دعاء وسمر الديراوي مشغولاتهن وهي عبارة عن قطع منقوشة برسومات الماندالا الممزوجة بنقشات التطريز، كما توضح دعاء التي درست الحقوق ولكنها اتجهت إلى مشروع يستجيب لموهبتها في فن الرسم وموهبة ابنة عمها سمر التي درست تكنولوجيا المعلومات.

تقول دعاء:"أنا وسمر لدينا شغف بالرسم والألوان، استوحينا فكرة المشروع الذي سميناه زخرفة من فن التطريز الفلسطيني وفن الماندالا، وبدأنا بالرسم على البورسلان واتجهنا إلى فن التنقيط أي الرسم بالنقط، وطبقنا على الزجاج والكاسات والشنط والمحافظ وأغطية الجوالات".

تعلمت الشابتان هذا الفن المنتشر في الارجنتين عبر الانترنت، استمرتا في التجريب والتقليد حتى أتقنتا المهنة وباشرتا بالتسويق من خلال الانترنت فهمالا تمتلكان محلًا خاصًا، لذا تعتبر المعارض التي تنفذها المؤسسات هي مجال تسويق مهم لهن، خاصة وأن بدايتهن كانت في النصف الثاني من 2018، إلا أن حبّ الناس لما صنعنه والإقبال عليه شجعن على المواصلة.

سعاد الغماري

أكبر سيدة عمرًا في المعرض هي سعاد الغماري "78 عامًا" ذات الأصابع الذهبية في فن التطريز الذي تتقنه منذ طفولتها المبكرة، أي انها قاربت عامها السبعين مع هذا الفن، وهي من اكثر النساء الرياديات مشاركة في المعارض.

تقول سعاد: “أنا من أقدم النساء المشتغلات بالتطريز في قطاع غزة، عندما هارجنا من قرية كوفخة عام 1948 كنت صغيرة جدًا، وهنا في حي الشجاعية تعلمت التطريز، عملتني جارة لنا كانت مهاجرة من قرية قطرة".

كانت سعاد في طفولتها لتصنع لأمها المطرزات التي قدّمتها هدايا في المناسبات الاجتماعية، وفي المدرسة بدأت بصنع مطرزات للمعلمين والمعلمات، واستمرت في هوايتها حتى توفي زوجها قبل 20 عامًا، فحوّلت هوايتها إلى مهنة ومشروع لاقى نجاحًا نظرًا لتفرّد سعاد في طريقة تطريزها.

وتوضح سعاد - وهي أم لثلاثة أبناء- التي تقف حفيدتها بسمة "15عامًا" إلى جوارها في البازار، بأن تميّز المنتج المطرّز يعتمد على دقة الغرزة وخامة القماش والخيطان المستخدمة، والإبداع في تجسيد "النقلة" أي الشكل الذي يتم تطريزه.

وتعتقد الغماري أن مثل هذه المعارض والبازارات مهمة جدًا للنساء الرياديات ففي ظل الوضع الاقتصادي السيء في قطاع غزة لم يعد بمقدور النساء افتتاح محلات خاصة بهن، وأصبح الاعتماد بشكل كبير على التعريف بهن من خلال الفعاليات.

 

لنــا كلـــمة