شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 25 مايو 2019م11:16 بتوقيت القدس

ثبات الخطيب.. فلسطينية تسجل براءة اختراع في علاج "ألزهايمر"

11 مارس 2019 - 08:31
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

لندن:

"مخترعة من فلسطين"، هكذا أُطلق على الباحثة الدكتورة ثبات مروان الخطيب (27 عامًا) من مدينة جنين، على إثر تحقيقها إنجاز طبي وبحثي جديد لفك لغز مرض "الزهايمر"، بتسجيلها براءة اختراع عن تطوير تركيبات دوائية جديدة تقوم بالتأثير على الخلايا العصبية وتحسن من أدائها بطرق مختلفة.

"بالطبع الأمر ليس سهلاً، الاختراع أتى بمحض الصدفة لكنه كان عن طريق الجد والاجتهاد بالتأكيد، التميز والتفوق كانا أمام عيني، وبالفعل نجحت أنا وفريقي في تثبيت براءة اختراع تحسّن من الخلايا العصبية لمرضى الزهايمر"، تقول  الخطيب، التي حصلت على درجة امتياز في الدكتوراه تخصص علوم الأعصاب التطبيقية، من كلية الطب في جامعة "أبردين" ببريطانيا هذا العام.

وتضيف لـ "نوى" أنها حصلت على تمويل لجامعة أبردين بقيمة 400 ألف جنيه إسترليني لتطوير أدوية ودراستها ضد مرض "الزهايمر"، وهذا كان أبرز ما شجعها، بخلاف ما يقف عائقاً أمام الشباب العرب في بلدانهم من توفير هذه الإمكانيات للعمل على التجارب وصناعة الأدوية خاصة أن الأدمغة موجودة لكن غالباً ما توقفها الإمكانيات المتاحة.

وبحسب الباحثة فقد تم تسجيل براءة الاختراع ضمن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، التابعة للأمم المتحدة ومقرها الأساسي جنيف، و لها فرع في بريطانيا حيث سجلت براءة الاختراع.

حول سؤالنا عن الدافع للعمل على ابتكار علاج لمرض الزهايمر، تجيب ثبات بسبب أنه مرض العصر، تزيد نسبة الناس المصابة فيه سنة عن سنة، يشكل 70% من أمراض مرض الخرف بالعالم ولم يتوفر له علاج حتى الآن، وليس مفهوماً ما هي التغيرات التي تحفز الدماغ للإصابة به، نتوقع الأسباب لكن ليس هناك تأكيد لها وهذه كانت حوافز لتحديد ما يمكننا فعله تجاه هذا المرض".

الزهايمر، هو مرض عصبي مزمن يصيب الدماغ بحيث تموت بعض الخلايا العصبية ويعاني المخ من الضمور، وبالتالي تراجع في القدرات العقلية والاجتماعية للشخص المصاب بالمرض، فأثناء دراسة ثبات في قسم علوم الأعصاب التطبيقية كانت تدرس الدماغ و الخلايا العصبية ومبدأ عملها، وما التغيرات التي تحدث في حالة المرض، ومن هنا كان الدافع لديها لإيجاد أجوبة لهذا المرض.

وبرغم أن عائلتها كانت الداعم الأكبر لثبات في حياتها، إلا أنها تشكو النظرة المجتمعية العامة نحو المرأة وتحديداً عدم تقبلهم سفرها بمفردها إلى الخارج لأي غرض كان، لافتة :"عندما قررت الخروج كان المجتمع المحيط مستهجن الفكرة كثيراً، لكن بابا وماما وأصدقائي كانوا الداعمين الأكبر لي في رحلتي وبرغم محاولات المجتمع النيل من عزيمتي إلا أنني تفوقت عليه".

ومنذ الإعلان عن تثبيت براءة الاختراع، يعتقد الناس أن العلاج بات متوفراً بالأسواق، ولعل هذا الأمر دفع الكثير منهم للتواصل مع ثبات وطلب اسم العلاج وبأي مكان متوفر، وهذا ما أوضحته الباحثة بمعنى أن الدواء لم يصبح جاهزاً بعد، فالتجارب النهائية لم تكتمل لكنها سجلت لحماية الحقوق الفكرية للباحثين ثم التطوير عليه وإنتاجه لاحقاً.

وتطمح ثبات العمل في فلسطين وتطوير علوم الأعصاب فيها، وتوفير إمكانيات تسمح بعمل أبحاث على المستوى القريب، لكن الطموح الأكبر هو الحصول على جائزة نوبل للطب يوماً ما.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير