شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 25 مايو 2019م11:01 بتوقيت القدس

ماذا يعني "آذار" للنساء الفلسطينيات في غزّة؟

09 مارس 2019 - 16:15
صورة تعبيرية
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

في الوقت الذي تحتفل فيه نساء العالم بيومهنّ، الذي يُصادف الثامن من آذار / مارس من كلّ عام، ما زالت المرأة الفلسطينيّة تُناضل من أجل استرداد حقوقها المُسلوبة، خصوصاً تلك التي حرمها إيّاها الاحتلال الإسرائيلي، على كافة الصعد ودون استثناء، وبمناسبة شهر المرأة وفي أجواء اليوم العالمي للمرأة، قابلت "نوى" مجموعة من النساء من بينهم صحافية وكاتبة وربّة منزل وسكرتيرة وطالبة جامعة لمعرفة نظرتهن تجاه آذار / مارس أو ما يعرف وفقاً لما جرى تسميته بـ "شهر المرأة".

ماجدة البلبيسي

تعتقد الصحافية ماجدة البلبيسي أن حال الصحافيات الفلسطينيات لا يختلف عن السياق العام الذي يواجه المجتمع خاصة في قطاع غزّة، فمعظم المشكلات التي يعاني منها المواطنين ينسحب بشكل أو بآخر على وضعية الصحافيات، مضيفة "فهناك نسبة بطالة عالية كانت من نصيب النساء وزيادة حالات العنف بكل أشكاله هو ناجم عن الحصار وسياسة تقويض حرية الحركة".

وتتابع ماجدة أن الصحافيات أو النساء عموماً يحرمن من السفر والتنقل والمشاركة في الدورات الخارجية عدا عن ضعف الحماية أو انعدامها في حالة تعرض الصحفيات لانتهاكات سواء من قبل الاحتلال أو حتى الانتهاكات المحلية، فالصحفيات ينظرن لليوم العالمي للمرأة ويطمحن بحقوق متساوية وعدالة اجتماعية تجسر الفجوة على جميع الصعد كافة وأن تتوفر لهن الفرص للانطلاق والإبداع والوصول للعالمية أسوة بنساء العالم.

رشا فرحات

من جهتها، ترى الكاتبة رشا فرحات إن كل يوم يمر على المرأة الفلسطينية هو يوم لها، وليس بالضرورة أن يجب تخصيص مناسبة للاحتفاء بها.

وتتمنى أن يتحسن وضع النساء تحديداً في قطاع غزّة، حيث تتنوع معاناتهن وتتضاعف مع الحصار والاحتلال مؤكدة "قدمنا واقع جميل ومأساوي في آن لكنه مليء بالتضحيات وكنا أيقونة لكل نساء العالم، ومع ذلك تحتاج المرأة في كل مكان من العالم العربي الدعم".

وترد رشا ضاحكة على سؤال لنا حول إذا ما كان اليوم مختلفاً عن يوم آخر قائلة "كان يوم جمعة، تمنيت لو كان في شوية تدليل بهذه المناسبة".

سناء هاشم

سناء وهي ربّة منزل لديها 4 بنات وولدين، تحاول إعالة أسرتها بعملها في المطرزات البسيطة لنساء الحارة، سخرت من سؤالنا عن إذا ما كان يعنيها يوم المرأة العالمي معلقّة "سمعت أن يوم المرأة يصادف الثامن من آذار من أطفالي حيث ظنوا أنه سيكون يوم إجازة إضافي كونه أتى يوم جمعة لكنهم خذلوا!".

وتضيف "لا أذكر هذا اليوم إلا إذا ذكرني أحد به في الحقيقة، وأية أحاديث وفعاليات خاصة بالنساء أنا أسمع عنها عن طريق الصدفة، أو أشاهدها على فيسبوك وغالباً إنها تكون للمرأة العاملة في مؤسسة ما، أما أنا ربة منزل من يعرفني ليدعوني؟".

وتعتقد سناء أن المرأة بالفترة الأخيرة باتت تحصل على حريتها أكثر من ذي قبل، لافتة "أنا مثلا، زوجي لم يكن يسمح لي بالعمل أو بالتجمع مع جاراتي لأنه لا يحب اجتماعات النساء وإن كانت بسيطة وفي المنزل، لكنه منذ سنوات هو من بات يعرض علي العمل بالمطرزات ولكن ضمن نطاق معين لأنني صرت منعزلة ومررت بفترة اكتئاب وضيق كبيرة كادت أن تدفعني للانتحار!".

علا داوود

ترى علا التي تعمل سكرتيرة منذ خمس سنوات، أن شهر آذار / مارس من أهم أشهر السنة، كونه يشعرها باهتمام من المؤسسة التي تعمل بها، فتقدم لها بعض الهدايا الرمزية بالإضافة إلى الدعم المعنوي من مديرها تأكيداً على انحيازه للنساء وهذا لا يتكرر – وفقاً لقولها -.

وتصف واقع النساء في فلسطين بشكل عام أنه "تعيس"، نظراً لتقييد حرية المرأة وإضعاف فرصتها في الوصول إلى مراكز صنع القرار برغم محاولاتها الناجحة بالأساس، إلا أن المجتمع الذكوري ما يزال يحتاج المزيد من الوقت لتفهّم واستيعاب قوّة المرأة العظيمة في هذه الأماكن.

غدير عليان

وماذا عن طالبات الجامعات؟ تجيب غدير التي تدرس الإرشاد النفسي أنها لا ترى في هذا الشهر إلا شعارات رنانة، أول من يطلقها هم الذكوريون الذين يرددونها وفي الأصل تعاني زوجاتهن وشقيقاتهن وأمهاتهن في محاولة لإيهام المجتمع أنهم منصفون.

وتوجّه الشابة رسالة إلى النساء بأن يكن هنّ السند وليس المسنودات، وأن لا يستسلمن للاضطهاد والعنف وأن يكنّ قويات للحصول على أبسط حقوقهن التي ستصنع مستقبلهن.

ووفق الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، بلغ عدد العاطلين من العمل في الأراضي الفلسطينية، في الربع الأول من العام 2018 396.4 ألف فرد، أي ما نسبته 27 في المئة، وتصل نسبة البطالة في غزة إلى نحو 50 في المئة، وفي صفوف الشباب والمرأة إلى نحو 65 في المئة.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير