شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 22 مارس 2019م06:50 بتوقيت القدس

إسلام الشنطي،،

الشابة التي جعلت من الذئبة الحمراء فراشة أمل

06 مارس 2019 - 12:34
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:     

أخيرًا، نجحت الشابة إسلام الشنطي في إطلاق أول مبادرة لدعم مريضات الذئبة الحمراء في قطاع غزة، تقدّم الدعم المعنوي والمعرفي بل وتتعداه إلى المساعدة في توفير التشخيص والأدوية اللازمة للنساء اللواتي يعانين من هذا المرض، بل واقترحت تحويل الاسم إلى "فراشة أمل".

إسلام، اكتشفت إصابتها بهذا المرض قبل ثلاثة سنوات، بعد مرور عامين من الفحوصات المتواصلة، لا تخفي صدمتها والحالة النفسية السيئة التي أصابتها، لكنها فيما بعد قررت ألا تكون مريضة عادية، بل تمدّ يد العون لكل من حولها، فكانت فكرة المبادرة.

و"الذئبة الحمراء" أو ذئبة حمامية هو مرض مناعي ذاتي حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الأنسجة السليمة في أجزاء كثيرة من الجسم عن طريق الخطأ، وتختلف الأعراض بين الناس وقد تكون ما بين خفيفة إلى شديدة، وتشمل الأعراض الشائعة التهاب المفاصل، حمى، ألم الصدر، فقدان الشعر، قرحة الفم، تضخم الغدد اللمفاوية، إعياء، الطفح الجلدي على الوجه وهو الأكثر شيوعًا.

بصوت مبحوح غالبه الحشرجة، تحكي إسلام خلال احتفالية برعاية وزارة شؤون المرأة عن إطلاقها للفكرة بداية ديسمبر من العام 2018م، وجهدها في التواصل مع بعض زميلاتها من المصابات بالمرض ومع أطباء ومتخصصين لدعم مبادرتها وتسهيل حياة المصابات، حتى تكلل هذا الجهد بالنجاح.

وتتلخص فكرة المبادرة التي انطلقت بصفحة على الفيس بوك تحلم اسم "فراشة أمل"، في تقديم المعرفة والمعلومات عن مرض الذئبة الحمراء تحت إشراف أطباء وطبيبات من الداعمين للمبادرة بهدف تغيير اتجاه الجمهور نحو هذا المرض، وما يتضمنه من دعم معنوي للمصابات، إضافة إلى كونها حلقة وصل بين النساء والدوائر الرسمية لتسهيل مهمة العلاج بالخارج وتوفير الأدوية خاصة وأن كل حالة تختلف عن غيرها.

أطلقت إسلام اسم "فراشة أمل" على مبادرتها، فأعراض المرض تظهر على شكل فراشة حمراء في منتصف الوجه، ولا تخفي أنها أخذت من مريضات السرطان دعمًا معنويًا قويًا، فحين حضرت فعالية خاصة بهن، استغربت أن أولئك النساء اللواتي ينطلقن نحو الحياة بقوة هن مريضات سرطان، فقررت أن تكون مثلهن.

وزيرة شؤون المرأة، التي كانت إطلاق الفعالية تحت رعايتها قالت في بداية الحفل، إن فكرة إطلاق المبادرة ودعمها نابع من إيمان الوزارة بهذه الفكرة النبيلة، وتقديرًا لجهد الشابة إسلام وسعيها للتوعية والتعريف بالمرض، خاصة في ظل ما يعيشه قطاع غزة من ظروف فقر وحصار قررت بذل كل الجهود لدعم النساء.

وأضافت الأغا، إن صحة المرأة الجسمية والنفسية هو في صلب اهتمام الوزارة، فلا أحد ينكر الدور الطليعي للنساء في شتى أماكن تواجدهن، بالتالي فإن إشراك الوزارة هو بمثابة التزام منها بدعم مريضات الذئبة الحمراء.

إيمان شنن، مديرة برنامج العون والأمل لدعم مريضات السرطان، أيضًا هي إحدى الداعمات لمبادرة إسلام، إيمان أيضًا سبق وأن رفضت أن تكون مريضة عادية حين أصيبت بالسرطان، فأسست برنامجها الداعم للنساء ووفرت لهن ملجأ آمنًا حين ضاقت بهن السبل.

في كلمتها تقول إيمان: "صعب جدًا أن نعيش بموقف المرض، حين أصبت بسرطان الثدي كان ابني صغيرًا وبنتي أيضًا، الآن أنا أحضر تخرّجهم من الجامعة، وجودهم كان حافزًا كي أكمل الطريق وأتحدى".

حول الذئبة الحمراء تقول إيمان: "هو مرض مناعي يصيب النساء بنسبة 3 إلى 1 مقارنة بالرجال"، وتكمل: "صعوبة الأمراض هي في أسئلة من حولنا، يسألون المصابة بالسرطان لماذا ليس لديك ثدي ولماذا لا تستطيعين الوقوف، وحتى إن وجدونا قويات يهمسون هل معقول هذه مريضة"، فالناس كما ترى إيمان لا يتركون المريضة بل يلاحقونها بالأسئلة المتعبة.

ووجهت إيمان رسالة دعم لإسلام قائلة: "إسلام قوية لأنها قادرة على الحديث عن وجعها وقادرة على العطاء، وأنها استلهمت تجربة مهمة من 300 امرأة بسيطة مصابات بالسرطان كانوا في فعالية حضرتها إسلام " تلك النسوة كما تؤكد شنن لسن ممن يظهرن على الإعلام ولكن كل واحدة منهن بطلة وقصة نجاح.

 

لنــا كلـــمة