شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 19 مارس 2019م02:12 بتوقيت القدس

رجاء ابوغزالة: محطات من العمل الانساني والاجتماعي"

04 مارس 2019 - 08:39
شبكة نوى، فلسطينيات:

رجاء حكمت فياض أبو غزالة، مناضــلة فلسطينية، سيدة مجتمع، زوجــة القيادي الفلسطيني البارز الدكتور نبيل علي شعث، تدير الآن جمعية عطاء فلسطين الخيرية (جمعية عطاء غزة سابقا ً).

النشأة

ولدت السيدة الفاضلة رجاء أبو غزالة في مدينة نابلس الفلسطينية بتاريخ 18/4/1962م، وتنتمي لأسرة عريقة متعددة الأفراد، حيث كانت أصغر إخوتها سنا. وهي تحتفظ من طفولتها بذكريات جميلة مع الأهل والجيران إلى أن أتمت دراستها الثانوية في مسقط رأسها، ثم توجهت إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لتتم هناك تعليمها الجامعي وتحصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال.

تربت السيدة الفاضلة رجاء أبو غزالة على حب الوطن، والنضال من أجله، إلى جانب حب العمل الإنساني، وقد ترعرع هذا الشعور السامي في داخلها، إلى أن ترجمته مراحل حياتها المختلفة بمبادرات وإنجازات تجعلها مثالاً للسيدة الفلسطينية العصرية الآخذة بأسباب الحداثة والمتمسّكة بهويتها العربية الإسلامية والوفيّة لانتمائها الفلسطيني. تتميز شخصيتها بجملة من الخصال أبرزها التفتح والتسامح، كما أنها تمتلك إحساسا مرهفا دفعها إلى حب الغير ومد يد العون والمساعدة إلى ضعفاء الحال لاسيما المرأة والطفل الفلسطيني.

رجاء أبو غزالة أم للطفلة سميحة نبيل شعث، وهي تستمتع بقضاء وقتها مع ابنتها وتحرص على أن تغرس فيها المبادئ التي تربت عليها من الانتماء إلى الوطن والاعتزاز بقيمه الثقافية والروحية والاجتماعية دون الانغلاق عن ثقافة العصر، لتتمكن من السير على دربها.

وكان للسيدة الفاضلة رجاء أبو غزالة الكثير من المبادرات الإنسانية والوطنية، أثناء دراستها في الجامعة الأمريكية في بيروت، منها تنظيم حملات التبرع بالدم للفلسطينيين المتضررين نتيجة الحرب الأهلية في لبنان، وكذلك المشاركة في العديد من الفعاليات التي تنادي بحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

محطات هامة في حياتها:

ففي بيت الشرق – القدس، توالت بعد ذلك على حياة السيدة رجاء أبو غزالة، العديد من المحطات المهمة منها السياسية، ومنها الاجتماعية. وقد كانت أولى المحطات السياسية في حياة السيدة رجاء عام 1991م، عندما تم اختيارها من قبل المناضل الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني لتشارك في أول دورة للبروتوكول والعلاقات الدولية والتي عقدت في مؤسسة باسيا في القدس بتمويل من وزارة خارجية دولة السويد، تم على إثرها انضمامها إلى فريق عمل بيت الشرق مع المناضل الكبير فيصل الحسيني في نفس العام أيضا، وهي تعتبر هذه الفترة من الفترات التي تعتز بها في مشوار حياتها حيث التقت بالمثقف الثوري فيصل الحسيني الذي كان شخصية لا تنسى ومثالا يقتدى به في الإيمان بقضية الوطن.

وفي عام 1992م وضمن عملها في بيت الشرق شاركت في الوفد الذي سافر إلى واشنطن لمفاوضات السلام العربية الإسرائيلية كإدارية. ثم عملت مع أول بعثة للبنك الدولي تزور فلسطين وكنت المنسقة الإدارية للبعثة التي طافت جميع المدن الفلسطينية على مدى شهر كامل، بعدها التحقت بالعمل في قسم البرتوكول في نفس المؤسسة، حيث كانت هذه الفترة من حياتها العملية غنية جداً بالزيارات والوفود الدولية التي كانت تأم بيت الشرق، فالتقت خلالها بوزيرة خارجية تركيا تانسو تشيلر، ووزير خارجية فرنسا الين جوبيه، ووزير خارجية هولندا، وتيري لارسن مبعوث الأمم المتحدة لفلسطين، كما رافقت ملكة هولندا بياتركس خلال زيارتها للبلدة القديمة والمسجد الأقصى بمدينة القدس عام 1993، إلى جانب التقائها بالعديد من ممثلي المنظمات الدولية والجمعيات العالمية وكبار رجال الاعمال الفلسطينيين أثناء زيارتهم لبيت الشرق. كما كانت مسؤلة عن الإعداد لاستقبال الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار) في رفح حيث كانت مسؤولة عن كافة الوفود الدولية التي استقبلته في مدينة رفح في عام 1994 م أيضاً سافرت إلى النمسا للمشاركة في دورة ممولة من الأمم المتحدة حول عمل المؤسسات الدولية ودور الأمم المتحدة في رعاية السلام. وعملت كمسؤولة عن الوفود الدولية التي حضرت لاستقبال الزعيم الراحل أبو عمار في أول زيارة له إلى مدينة أريحا في نفس العام.

زوجة للمناضل الكبير الدكتور نبيل شعث المحطة الأبرز في حياة السيدة رجاء أبو غزالة كانت في صيف 1995 م، حين تزوجت من الدكتور نبيل علي شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ووزير التخطيط والتعاون الدولي في حينه والانتقال للعيش معه في مدينة غزة. حيث رافقته في العديد من رحلاته الخارجية وزارت معه ما يزيد عن مئة دولة عربية وأجنبية، أثناء رحلاته لحشد التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع المختلفة التي كانت ضمن خطط السلطة الوطنية الفلسطينية للتنمية وحشد التأييد الدولي والعربي للضغط على إسرائيل لتنفيذ استحقاقات اوسلو، والتقت خلال هذه الرحلات بشخصيات سياسية عربية كثيرة منها السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، ورئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، ورئيس وزراء لبنان السابق فؤاد السنيورة، ووزير خارجية قطر السابق الشيخ خليفة الثاني، ورئيس وزراء البحرين صاحب السمو خليفة بن سلمان آل خليفة، كما التقت بعدد من الشخصيات السياسية الدولية على رأسها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون إبان زيارتهما لمدينة غزة عام 1998م، وملكة هولندا أثناء زيارتها لمدينة القدس العربية، ورئيس قبرص السيد ديميتريس خريستوفياس، ورئيس وزراء تركيا خلال التسعينات السيدة تانسو تشيلر، والسيد تيري لارسن مبعوث الأمم المتحدة السابق للسلام، والسيد موراتينوس وزير خارجية أسبانيا سابقا، ووزيرة خارجية النمسا السابقة، ووزير خارجية الصين وزوجته أيضا عند زيارتهما لمدينة غزة، ووزير خارجية اليابان السابق وزوجته، وزيرة خارجية أمريكا السابقة مادلين اولبرايت.

تأسيس جمعية "عطاء غزة" عام 2003م

في عام 2003م، وبعد تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة إثر انتفاضة الأقصى وما تبعها من توغلات مستمرة لآلة الحرب الهمجية الإسرائيلية، التي كانت تخلف مشاهد يومية مأساوية من الدمار والقتل والتجويع لسكان قطاع غزة، شعرت السيدة رجاء أبو غزالة شعث بأنه لا بد من أن تكون لها مساهمة فاعلة في التخفيف من حدة هذه الأوضاع المعيشية البائسة التي تعيشها الأسرة الفلسطينية، والطفل الفلسطيني انطلاقا من إيمانها بحقه في العيش بأمان على أرضه. وقررت أن تستثمر كل إمكاناتها كسيدة مجتمع في تحقيق هذا الهدف النبيل، فبادرت إلى تأسيس جمعية جهود غزة التطوعية للإغاثة السريعة "عطاء غزة" في أكتوبر 2003، إلى جانب مجموعة من سيدات المجتمع الفلسطيني على رأسهن السيدة ليلى شهيد، سفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، وهي مؤسسة أهلية خيرية فلسطينية غير سياسية تعنى بالمرأة والطفل، وتسعى بالأساس إلى توفير المساعدة لكل من يستحقها. وقد أتاح لها عملها التطوعي كرئيس مجلس إدارة الجمعية ومؤسسة للجمعية، الفرصة لتنشط في العديد من المجالات الخيرية، التي على رأسها كفالة الأيتام، وهو النشاط الذي بدأته منذ تأسيس الجمعية وحرصت على استمراره طوال سنوات عمل الجمعية دون توقف، كما أولت الطفل الفلسطيني اهتماما كبيرا من الناحية الثقافية،

 

حيث قادت مشروعا تنمويا كبيرا هدف إلى دعم ثقافة الطفل الفلسطيني من خلال تأسيس 23 مكتبة أطفال في مختلف محافظات القطاع، وداخل مركز اجتماعية ونسوية لإيصال الكتاب والقصة الى كل طفل فقير في مخيم وحارة من حارات قطاع غزه.

في العام 2006 قادت السيدة رجاء أبو غزالة، حملات متعددة للتشجيع على القراءة وتنمية العادات السلوكية الحسنة لدى الأطفال من خلال فرقة مسرحية من المتطوعين والمتطوعات أسمتها ماما كريمة وعائلتها تمثل حيوان الكانغرو لما له من دلالة عن أن المرأة تحمل طفلها واولادها الى المكتبة فتستفيد هي في مطالعة العديد من النشرات الصحية والثقافية ويطالع اولادها القصص ويحضرون الافلام الكرتونية الشيقة.

 

عملت ماما كريمة وعائلتها "سكر وكركر ومرمر وكيمو" وتعمل على كسر أسوار الحصار المفروض على سكان القطاع من خلال التحليق في عالم القراءة والتنمية الثقافية تحت عنوان(نطير بالكتاب فوق الأسوار). أنهت  ماما كريمة وعائلتها تدريبا نفسيا مناسبا للتعامل مع الأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية شديدة ومتوسطة نتيجة قصف الطائرات الوحشي ورؤية الموتى في شوارع القطاع. وبدأت الفرقة عملها على التفريغ النفسي للأطفال بالإضافة الى التشجيع على القراءة وتنمية العادات السلوكية الحسنة.


في العام 2007 وعلى أثر أحداث يونيو من ذلك العام، تعرض منزلها ومنزل زوجها إلى السلب والهدم، مما أدى إلى انتقالها للعيش بشكل مؤقت في مدينة القاهرة في مصر، إلا أن الحدود والمسافات لم تؤثر على نشاطها الإنساني في قيادة الجمعية، فتابعت عملها بكل ما أوتيت من عزيمة وإصرار لتساهم في تحسين الواقع المعيشي لسكان القطاع. وكان لها أثناء حرب الاثنين وعشرين يوما التي خاضها الإجرام الإسرائيلي على غزة مطلع عام 2009 وقفة هامة، حيث حرصت على أن يكون لها دور فاعل في التخفيف من آلام هذه الحرب على الغزيين، فقادت بمساعدة زوجها الدكتور نبيل شعث حملة ضخمة لجمع التبرعات النقدية والعينية لدعم صمود أهل غزة، وقد أقاما مخيما ضم أعدادا كبيرة من المتطوعين الذين كانت على رأسهم برفقة زوجها يعملون بأيديهم في جمع وتغليف هذه المساعدات وتهيئتها للنقل إلى غزة، وقد ساهمت هذه الحملة بمساعدة أكثر من 10 آلاف أسرة فلسطينية.

الرئيس الفخري لمجموعة كشافة غزة

وكان لسيدة العمل الإنساني السيدة رجاء أبو غزالة، اهتماما في صقل مواهب الفتيان ومواهبها، عبر إنظامهم للحركة الكشفية وإقامة المخيمات الصيفية للفتيات والفتية.

 ففي العام 2003، شغلت السيدة رجاء أبو غزالة الرئاسة الفخرية لمجموعة غزة الكشفية وهي حركة تربوية تطوعية للفتية وللشباب تهدف الى المساهمة في تنمية الفتية لتحقق أقصى قدراتهم البدنية والعقلة والاجتماعية والروحية، كأفراد ومواطنين مسؤولين وكأعضاء في مجتمعاتهم المحلية والقومية والعالمية، وتعتبر مجموعة غزة الكشفية الأولى عضو في الحركة الكشفية العالمية.

وتعتمد مجموعة غزة الكشفية في برامجها على الممارسة واكتساب المعلومات والخبرات والمهارات التي تساهم مع الأنشطة الشبابية الأخرى واستثمار وقت فراغ الشباب ووقايتهم.

في العام 2004 قامت السيدة رجاء أبو غزالة بإقامة مخيم العطاء الكشفي الاول الذي أقيم في مدينة غزة، وقد شارك فيه العديد من الفتيان من كلا الجنسين وقد تخرج من هذا المخيم العشرات من الفتية والفتيات.

أشرفت السيدة رجاء أبو غزالة على تنظيم مخيمات صيفية خارج فلسطين. ففي العام 2009 أشرفت على مشروع لتأهيل الأطفال الأيتام نفسيا الذين تضرروا نتيجة للحرب المدمرة على غزة في العام 2009، وذلك إلى دولة لاتفيا شرق أوروبا.

وفي العام 2010 أشرفت على مشروع لابتعاث عشرات الأطفال من غزة والضفة الغربية للمشاركة في معسكرات التعبير الرقمي في جمهورية مصر العربية، وفي الأعوام 2011، 2012 تم ابتعاث مجموعة أخرى من الأطفال الأيتام لدعمهم نفسيا في مخيمات الربيع العربي بمصر أيضا ً.

تأسيس جمعية "عطاء فلسطين التطوعية" عام 2010

في يناير عام 2010، انتقلت السيدة "أبو غزالة" برفقة زوجها د.نبيل شعث وابنتها للإقامة في مدينة رام الله المحتلة، وما أن وصلت شطر الوطن الثاني المحتل حتى بدأت تتلمس احتياجات المدن والقرى الفلسطينية التي لفها جدار الفصل العنصري بأسلاكه الشائكة، وترك أهلها يصبحون على اعتداءات متكررة من جيش الاحتلال، ويمسون على حرمان من أدنى متطلبات الحياة الكريمة. وإزاء ما عاينته وعايشته سيدة العمل الإنساني "رجاء أبو غزالة" من أوضاع مأساوية في ضفة الوطن، فقد بدأت بالتحرك السريع والعمل الجاد لتأسيس جمعية جديدة أطلقت عليها اسم "عطاء فلسطين التطوعية" لتكمل مسيرة جمعية "عطاء غزة" التي تقدم العطاء من غزة المحاصرة. جمعية "عطاء فلسطين التطوعية" جاءت استجابة لنبضات القدس المتألمة بفعل محاولة تهويد الأرض والحجر والإنسان، واستجابة لنداءات أطفال ونساء حرمهم جدار الفصل العنصري من العيش بأمان. لذا حملت جمعية "عطاء فلسطين التطوعية" رسالة العطاء الثقافي والعطاء الإنساني في آن معاَ، لتؤكد من خلال تقاطع حروف العطاء على الوحدة في العمل المستمر لرسم بسمة على ملامح الطفل الفلسطيني وعلى جبين نساء فلسطين، ومن هذه الحكاية التي تحمل حروف الصمود.. تم تأسيس مقر الجمعية في مدينة رام الله تحت اسم "عطاء فلسطين التطوعية" وذلك في إبريل من العام 2010. جمعية "عطاء فلسطين التطوعية" هذه الجمعية الفتية بدأت مشوار عطائها بسبع مكتبات للأطفال في مدينة القدس وضواحيها، إضافة إلى تنفيذ عدد من الحملات الإنسانية لتوزيع مساعدات عينية مختلفة على أهالي مدن وقرى الجدار الفاصل بالضفة الغربية.

كما أسست السيدة رجاء أبو غزالة فرقة عائلة (الغزالان) المسرحية في الضفة الغربية في عام 2010 وهى عائلة وطنية فلسطينية مثقفة، متوسطة الدخل كحال معظم العائلات الفلسطينية، مكونة من شخصيات كرتونية تلبس زي الغزلان، وهي نفس عمل فرقة ماما كريمة وعائلتها التي تعمل في قطاع غزة، التي إلى تهدف تشجيع الأطفال على القراءة ودعمهم نفيسا ً.

توحيد العمل (إنشاء جمعية عطاء فلسطين الخيرية)

وترسيخا ً للعمل الإنساني في جميع محافظات الوطن، لاسيما ومحاولة الاحتلال الإسرائيلي في فصل المدن الفلسطيني، لمنع أي تقدم اقتصادي أو اجتماع أو ثقافي..، فقد ارتأت السيدة الفاضلة رجاء أبو غزالة أن تعزز مفهوم الوحدة واقعا من خلال العمل المؤسساتي على الأقل من خلال توحيد جمعية عطاء غزة التي تعمل في قطاع غزة مع جمعية عطاء فلسطين التطوعية التي تعمل في الضفة الغربية.

ففي مارس عام 2013، توحدت المؤسستين وأصبح اسمها الجديد "جمعية عطاء فلسطين الخيرية"، وأصبح عطاؤها من غزة إلى فلسطين، حتى أصبحت جمعية عطاء فلسطين الخيرية الجهة الوحيدة في فلسطين التي تقدم البرامج الإغاثية والثقافية في القدس وقطاع غزة وقرى الضفة الغربية المهمشة.

حملة الإغاثة والتعمير

ضمن مساعيها الدؤوبة للتخفيف من معاناة قطاع غزة المحاصر نتيجة للحروب الإسرائيلية عليه في الأعوام 2009، 2012، 2014، وما نتج عنها من خسائر كبيرة في الأرواح وتدمير آلاف منازل المواطنين المدنيين فضلا عن تشريد آلاف العائلات بأكملها.. قادت السيدة رجاء أبو غزالة حملة "الإغاثة والتعمير" التي استهدفت المتضررين من الحروب الإسرائيلية، وذلك من خلال الإشراف على حملات إغاثية كبيرة وسريعة عبر تقديم مساعدات غذائية ومالية وحليب للأطفال ومياه للشرب وفرشات وأغطية وملابس وغيرها. هذه الحملات كانت تركز على تقديم المساعدات العاجلة كإنعاش مبكر لتلك الأسر وتعزيز صمودها. وأعقبت السيدة رجاء أبو غزالة هذه الحملات بمشاريع ترميم وإصلاح البيوت التي تضررت بشكل جزئي من خلال التعاقد مع شركات مقاولات متخصصة وبإشراف هندسي كامل من قبل الجمعية التي تديرها، حيث حرصت على ترميم وإصلاح المنازل بأفضل الخامات لكي تصبح المنازل أفضل مما كانت عليه قبل تضررها.

ومنذ العام 2011 تم إنجاز لحتى الآن ترميم وتأهيل  200 منزل متضرر جزئي في مناطق عديدة بقطاع غزة وتم اختيار أكثر المناطق تضررا وفقرا وهي مناطق حي الشجاعية شرق مدينة غزة وحي خزاعة شرق مدينة خانيونس ومنطقة عزبة عبد ربه شرق مدينة جباليا.

كما كان للسيدة رجاء أبو غزالة دور مهم في تعزيز صمود قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، من خلال ترميم وتأهيل منازل الفقراء هناك، لتعزيز صمودهم أمام اعتداءات المستوطنين واعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي في كافة نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

مشروع ضوء الحياة

في عام 2016 قادت السيدة رجاء أبو غزالة، أول مشروع ريادي في قطاع غزة وهو مشروع ضوء الحياة لإنارة منازل الفقراء بالطاقة الشمسية، كحل لمشكلة الكهرباء التي يعاني منها سكان قطاع غزة لأكثر من 12 عاما متواصلة، والتي تسفر عن انقطاع يصل الى 18 ساعة يوميا للتيار الكهربائي وساهم هذا المشروع في إنقاذ حياة المواطنين وتعزيز صمودهم. حيث كانوا يستخدمون طرق بدائية للإنارة مثل الشمع والتي سببت في حريق العشرات من المنازل وخلفت الكثير من الضحايا وخسائر في الممتلكات. أسفر المشروع عن انارة 200 منزلا بالطاقة الشمسية حتى الآن.

كما وسعت السيدة رجاء أبو غزالة المشروع ليشمل تشغيل جمعية بنك الدم في قطاع غزة بالطاقة الشمسية وهي المؤسسة الوحيدة التي تعمل في قطاع غزة بتقديم وحدات الدم للمحتاجين. كما قادت مشروع تشغيل وحدة غسيل الكلي بالطاقة الشمسية في مستشفى أبو يوسف النجار المستشفى الوحيد في رفح الذي يقدم خدمات غسيل الكلي للمرضى، حيث أن المستشفى كان يعاني من الكهرباء نتيجة لانقطاع الكهرباء وعدم قدرة المستشفى في شراء الوقود لتوليد الكهرباء.

ولم تنس السيدة رجاء أبو غزالة الضفة الغربية التي تعاني من احتلال مستمر واعتداءات متكررة، حيث قادت عدة مشاريع لإنارة المنازل في عدة مناطق في الضفة الغربية وهي منطقة الأغوار شرقي القدس وقرية قصرة جنوب نابلس.

 

تطبيق اسمع واقرأ

في عام 2014 بدأت العمل مع مجموعة من المتطوعات والمتطوعين في غزه ورام الله على تسجيل مجموعة من قصص الاطفال النادرة من اصدارات دار الفتى العربي، بمؤثرات صوتية للأطفال، وتم إطلاق التطبيق بمساعدة من بنك فلسطين، وذلك على الاجهزة الذكية صوت وصورة على أنظمة ANDROID وOS . التطبيق مصنف عمريا ً من  عمر 3 سنوات وحتى 12 سنه.

هذا التطبيق مجاني للأطفال داخل فلسطين المحتلة ومتاح على كافة الانظمة الذكية. 

 

ومازالت عجلة العمل في جمعية "عطاء فلسطين الخيرية" تتقدم وتتسارع لتواصل مسيرتها، وتأخذ بكل يد تحتاج المساعدة، لدعم وتعزيز صمود الفلسطينيين.

إنّ هذا الجهد متعدد الأوجه الذي تبذله السيدة الفاضلة رجاء أبو غزالة على مختلف الأصعدة الوطنية والخيرية، لهو نابع من إيمانها العميق بأنّ ما يعيشه الفلسطينيون من مآس تتكرر كل يوم وتلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة، لم يعد يسمح ببقاء المرأة معزولة عن الإسهام في خدمة مجتمعها والمشاركة في كل ما يضمن له التغلب على آلامه والارتقاء إلى مصاف دول العالم المتقدم، لأنّ حاضر الشعوب ومستقبلها لا يُبنيان إلا بالمرأة ومع المرأة.

القضية الفلسطينية

لم تنسى السيدة رجاء أبو غزالة قضية وطنها فلسطين العادلة، حيث مازالت تناضل قولا وفعلا من أجل نيل الشعب الفلسطيني حريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

حيث شاركت السيدة رجاء في العديد من الفعاليات السليمة المناهضة للاحتلال الإسرائيلي الظالم على فلسطين، بجانب تضامنها مع أبناء شعبها الفلسطيني الذي يتضرر بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة للاحتلال، حيث شاركت في فعاليات تضامن مع أسرى الحرية القابعين في سجون الاحتلال والتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام الذي يطالبون بحقوقهم الإنسانية.

كما تناضل السيدة رجاء شعث قولا وفعلا في الحفاظ على السلم الأهلي، حيث شاركت في العديد من الفعاليات التي تطالب بإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، ومازالت تقدم الدعم للتحركات الشبابية لتشكل الضغط المناسب لتحقيق الوحدة الفلسطينية.

وتواصل السيدة رجاء أبو غزالة شعث مشوارها الذي بدأته بالعطاء قولا وفعلا حتى تكون على الدوام عنصر بناء وقوّة وعطاء.

لنــا كلـــمة