هل ستأخذ قضية الأسيرات مكانها في يوم المرأة القادم ؟؟؟
تاريخ النشر : 2014-02-12 16:13

في مثل هذه الأيام تبدأ التحضيرات الاحتفالية السنوية ليوم المرأة في الثامن من آذار، إنه موسم يتصيده المتسابقون ويتحينه المحتفلون في ميدان السبق الإعلامي، سواء كانوا من مؤسسات المرأة ذاتها أو المؤسسات المجتمعية التي تحاول الاهتمام بالمرأة.

 

ورغم أن هذه المؤسسات تعودت أن تستعرض في هذا اليوم مطالب المرأة كخطاب موسمي، لكن لا أحد منها يتناول بالتركيز قضايا المرأة الهامة، مثل: المرأة الأسيرة والمرأة الشهيدة والمرأة ذات الإعاقة ...الخ، وكأن المحتفلون لا يريدون أن يعكروا صفو احتفالهم السنوي بهذه القضايا المؤلمة، وكأنهم ارتضوا أن تظل المرأة مجرد ديكوراً جمالياً وحشداً انتخابياً.

 

إننا في مفوضية الأسرى بحركة فتح نعلم جيداً أننا مهما اجتهدنا فلن نملأ ميدان التضامن وحدنا، ولن تكفي امكانيانتا وحدها لحمل الأمانة الوطنية، فملف الأسرى يتفرع إلى أسرى مرضى ومعاقين وأسرى ال48 والأسرى الإداريين والأسرى الأطفال والأسيرات، وهذه الملفات تحتاج لتكاتف كل فئات المجتمع ومؤسساته الأهلية والحزبية ومبادراته الشبابية والنسوية.

 

وهنا يأتي دور مؤسسات المرأة الأهلية والحزبية، بأن يهتموا بموضوع المرأة الأسيرة التي حفرت صفحات مشرقة على جدران التاريخ، فلا يجوز مطلقاً أن تبقى أمهات الأسرى وحدهن في مطحنة الأعمار، مثل أم كريم يونس بالمثلث وأم ضياء الأغا بخانيونس وأم ناصر أبو حميد بنابلس وأمهات الأسرى عامة وأمهات الأسرى الشهداء والأسرى المرضى.

 

ولماذا يتحملن وحدهن فاتورة المرأة الصامدة التي حملت وأرضعت وربت ومازالت تتحمل آلام الفراق وأعباء النضال الوطني والتضامني مع أبنائهن الأسرى؟ ألا يكفى مرارة الفراق للأبناء والأهل؟ ألا يكفى خلوة الليل بعيداً عن أحضان فلذات أكبادهن المعتقلين؟ ألا يكفى اقتلاع البسمة من شفاههن كل صباح؟ ألا يكفي انتزاع الفرحة من قلوبهن كل عيد؟

 

فكان من الواجب أن أسجل رسالة للمرآة الفلسطينية أنني لا اشك في وطنيتكن، وأثق بصدق مشاعركن ودموعكن وهى تتفاعل مع قصص أسرانا وأسيراتنا وأمهاتهم وأبنائهم وأزواجهم، لكنني أيضاً أتمنى لو أن جهودكن المؤسسية وقوتكم التحشيدية تتحرك مع المرأة الأسيرة ومع أمهات الأسرى.

لذا أتمنى على مؤسسات المرأة الأهلية والحزبية أن تخصص يوم الثامن من آذار المقبل يوماً للتضامن مع الأسيرات ومع أمهات الأسرى الصابرات، وحتماً ستتوالد بعدها برامج التضامن النسوية في بقية أيام العام، لعلنا بذلك نستعيد الدور الحيوي للمرأة أحد أهم قطاعات المجتمع.

وأخيراً، رغم أن المرأة الفلسطينية مثقلة بالهموم، لكن حين تلتقي آلامها مع معاناة الأسيرات والأسرى وأمهاتهم، حتما ستكبر الآمال التي تجدد قوة شعبنا وقوة أسيراتنا وأسرانا الأبطال.