نوى - رام الله
اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـصحيفة 'القدس العربي' الخميس بأن الضغوط الامريكية على الدول العربية نجحت في منع وزرائها من التوجه لرام الله لعقد اجتماع لهم في العاصمة السياسية والاقتصادية للسلطة، للتعبير عن مساندتهم للقيادة الفلسطينية عقب حصولها على اعتراف بدولة فلسطين بصفة مراقب في الامم المتحدة نهاية الشهر الماضي.
واوضحت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، بان نجاح واشنطن في منع وزراء الخارجية العرب من مرافقة الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي السبت لرام الله اثار حفيظة القيادة الفلسطينية التي تعيش حالة من التذمر من مواقف الدول العربية التي بات دعمها السياسي والمالي مرهون بموقف واشنطن تجاه الفلسطينيين.
وقالت المصادر بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عاتب على الدول العربية التي رضخت للضغوط الامريكية ومنعت وزراء خارجيتها من مرافقة العربي في زيارته غدا السبت لرام الله قائلا في مجلس خاص 'الله يصلح حال الاخوة العرب' في اشارة الى رضوخهم للضغوط الامريكية التي نجحت لغاية الان في ثني الدول العربية عن دفع ما عليها من التزامات مالية للسلطة، وفق ما قررته شبكة الامان المالية التي قررت في قمة بغداد الاخيرة واتفق وزراء الخارجية العرب على تفعيلها في اجتماعهم الاخير، والتي تقدر بـ 100 مليون دولار ردا على قرار اسرائيل وقف تحويل اموال الضرائب الفلسطينية للسلطة ردا على الذهاب للامم المتحدة.
وفيما رفض الجانب الفلسطيني الرسمي تأكيد نجاح واشنطن في منع وزراء الخارجية العرب من زيارة رام الله السبت.
واعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم الخميس ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيقوم بزيارة رسمية السبت الى رام الله على رأس وفد من الامانة العامة للجامعة فقط دون ان يرافقه وزراء عرب كما اعلن من قبل.
وقال المالكي في تصريح للصحافيين ان العربي سيصل الى رام الله قبل ظهر السبت للقاء الرئيس محمود عباس على "رأس وفد من الامانة العامة للجامعة فقط".
وكان المالكي اعلن في 19 كانون الاول/ديسمبر ان الامين العام للجامعة سيزور رام الله على رأس وفد عربي في التاسع والعشرين من هذا الشهر.
لكن المالكي عاد "انه تم الاتفاق في مكالمة هاتفية جرت بينه وبين العربي، على ان تقتصر هذه الزيارة على شخص الامين العام".
واضاف انه "سيتم التداول خلال الزيارة على ترتيب لزيارة كافة اعضاء مجلس وزراء الخارجية العرب الى رام الله في القريب العاجل وتهيئة الاجواء لانجاح هذه الزيارة".
واشارت المصادر الفلسطينية بأن العربي فشل في اقناع وزراء الخارجية العرب بضرورة مواجهة الضغوط الامريكية التي نجحت في نهاية الامر من ثنيهم عن زيارة رام الله.
وكان العربي وجه دعوة مفتوحة الى وزراء خارجية الدول العربية يدعوهم خلالها بمرافقته الى فلسطين، وطالبهم بإبلاغه رسميا.
ومن جهتها أعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية الخميس أن الزيارة التي كان مقررا أن يقوم بها وفد وزاري عربي إلى رام الله غدا السبت ستقتصر على أمين عام الجامعة العربية ووفد من الأمانة العامة للجامعة، بعد أن اعتذر وزيرا خارجية مصر والأردن لارتباطات جدت لديهما.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة السفير محمد صبيح إن موعدا آخرا سيتحدد قريبا لزيارة الوزراء لرام الله.
وكان صبيح صرح بان زيارة العربي لرام الله: تأتي بعد حصول فلسطين على عضوية بصفة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي نوع من الوقوف مع القيادة الفلسطينية على الارض في ظل التهديدات غير المسبوقة من الاحتلال الاسرائيلي، ولإعطاء الدعم المباشر من الامين العام للجامعة والذي يمثل كل العرب للقيادة الفلسطينية ضد كل الانتهاكات التي تحدث في القدس وفلسطين.
وأشار صبيح الى ان الزيارة ستبحث كل ما يهم القضية الفلسطينية، من استيطان وقضية الاسرى وتهويد القدس والدعم المالي والتهديدات الاسرائيلية والخطوات القادمة امام الدولة الفلسطينية.
وبشأن شبكة الامان المالي التي وعدت بها جامعة الدول العربية البالغ قيمتها 100 مليون دولار شهريا، قال صبيح: ان هذا الملف سيبحث خلال الزيارة، وسيقوم العربي بنقل موقف الدول العربية الى الرئيس محمود عباس.
وفيما إعتذرت جميع الدول العربية عن مرافقة العربي لرام الله في زيارة وصفت بـ'التضامنية' مع القيادة الفلسطينية واظهار الدعم العربي لها أعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني لن يزور رام الله في 31 من هذا الشهر الجاري كما كان معلن مسبقاً.
*وكالات
