وطن للأنباء – زهران معالي: أكد رئيس لجنة التدريب في نقابة المحامين خلود الدجاني أن النقابة أوجدت "صندوق المحامين المتدربين" كصندوق طوارئ يسهم في ديمومة المحاضرات والتعليم المستمر للمتدربين.
وقال إن النقابة استغرقت وقتًا ومصاريف مالية كبيرة، من أجل إيجاد محام على مستوى أداء مهني في المجتمع الفلسطيني.
وتابع الدجاني: مدة عامين، كافية التدريب، لوجود محامين قادرين على العمل داخل السوق، من خلال برامج التدريب الجديدة والدورات لتدريب محامين أساتذه، من أجل إعطاء دورات ومحاضرات للمحامين المتدربين.
وأكد أن العمل بنظام التدريب لقبول الخريجين من كليات الحقوق يخضع لتعديل المادة "7" من نظام التدريب الذي يشترط على الخريج التقدم بطلب لنقابة المحامين، يُرفق بشهادة مصدقة ً وبطاقة الهوية، وكتاب من الكليات يثبت أن الخريج أنهى متطلبات التخرج.
وأضاف الدجاني أن النقابة بواسطة لجنة التدريب، فيها تعلن يومًا محددًا لإجراء الامتحان التحريري والشفوي، بهدف قبول الطلبات واجتياز الامتحان، متابعًا: الخريج الذي يجتاز امتحان القبول عليه وفقا لأحكام الفقرة (أ) من المادة (10) أن يستكمل كافة الشروط المطلوبة لغاية قيده في سجل المتدربين لدى النقابة، وبعدها يعرض على مجلس النقابة ويصدر قرار ومن تاريخه يعتبر المحامي متدربا لدى النقابة.
في المقابل، تحفظ أستاذ القانون الدولي محمد الشلالدة، حول إجراء الامتحان للطلبة من قبل نقابة المحامين، متسائلًا "كيف تشترط النقابة امتحانًا شفويًا وتحريريًا وقد أمضى الطالب أربع سنوات يقدم امتحانات وأبحاثًا وغيرها، كأن النقابة تقول: لا أعترف بهذه الكفاءة الأكاديمية".
وأضاف "ربما كان القرار للحد من التدفق بالعدد، ولكن إذا استكمل الطالب التخرج من كليات الحقوق، يجب أن يقبل في التدريب وبعد عامين من التدريب يمكنه التقدم للامتحان.
وجاءت تصريحات الدجاني والشلالدة، خلال برنامج "عين على العدالة" الذي ينتجه المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة)، ويبثه تلفزيون "وطن" ويعده ويقدمه المحامي أمير التميمي.
في ذات السياق، رأى الدجاني أن قرار قانون التدريب يأتي "حفاظًا على أداء ومهنة المحامين ورفع مستواها وتطويرها، ولعدم وجود إستراتيجية لاستيعاب الخريجين، وللنقابة دراساتها وقرارها بهذا الموضوع".
مطالبًا كليات الحقوق بتخصيص أحد أيام الأسبوع، يخرج الطالب فيه للمحاكم والمؤسسات ويطلّع على الحياة العملية ويتنقل بين المحاكم والدوائر، إضافة لتنظيم محاضرات داخل الكليات في الأنظمة والقوانين المعمول بها لدى النقابة.
وأضاف الدجاني أن نقابة المحامين "بيت يرعى المحامين، ومن الضروري وجود دراسة لدى النقابة لفحص توجهات المحامي والتخصص والميول وماذا يريد أن يشغل، لتوفر له فرص عمل، لكن الموجود حاليا تدريب ودورات لمدة عامين".
من جهته، أشار الشلالدة إلى وجود 12 كلية حقوق في فلسطين ثلاثة منها في غزة، ومهمة الكليات ليس "التدريب على مهنة المحاماة إنما إكساب الطلبة المعرفة القانونية، والطالب يكتسب بالإضافة للناحية النظرية مهارات محاماة ومحكمة صورية وتطبيقات قضائية".
وأكد أن متدربي المحاماة يعانون من مشاكل كثيرة، أهمها عدم وجود عدد كاف من المحامين لتدريب الخريجين، وقيام المحامي المزاول (المدرب) بدوره حسب الأسس والقوانين.
وتساءل الشلالدة، هل تأهل الخريج لممارسة مهنة المحاماة بعد عامين؟ مردفًا "من الناحية الاقتصادية، ربما لا تتوفر لدى بعض المحامين تكاليف المواصلات، بالتالي، على النقابة التفكير بتحسين وتطوير التدريب، وتوفير رقابة ذاتية عليه".
وتضاعف عدد المحامين منذ عام 1998، وفق الدجاني الذي قال إنه كان نحو 840 محام تخرج من جامعات غير فلسطينية، بينما يبلغ عددهم حاليا أربعة آلاف محام مزاول، وألفي متدرب ومتدربة.
وأكد كلاهما على أهمية التنسيق الكامل بين نقابة المحامين وكليات الحقوق ووزارة التعليم العالي لوضع إستراتيجية مناسبة للمتدربين، مع إمكانية الاستفادة من تجربة الأردن في هذا المجال، ومن تطوير الخطط الأكاديمية في كليات الحقوق بالتعاون مع النقابة.
كما طالب الدجاني والشلالدة بإقامة مدرسة قانونية تتبنى المحامي المتدرب بالتنسيق مع النقابة، تعمل الأخيرة على تأمين تمويل لها، إضافة لتوفير فرص في الوزارات والمؤسسات والجامعات أمام خريجي الحقوق.
