رام الله - نوى : كانت لحظات الكشف عن الجثمان الأكثر إثارة كتم الجميع أنفاسه عندما تمّ فتح القبر وكانت الأجواء ثقيلة -خاصة- بالنسبة للذين عرفوا ياسر عرفات شخصياً فقد كانوا متأثرين جداً .
كانت من بين إحدى العمليات الأكثر عاطفية في حياتي المهنية. هكذا وصف مدير مركز الطب الشرعي الجامعي في لوزان (باتريك مانجان) في مقابلة مع صحيفة( لو ماتان ديمانش)، عملية تشريح جثمان الراحل ياسر عرفات .
وقال باتريك : "عندما رأيت كمية الرمال والباطون التي كان يجب تحريكها للتمكّن من الوصول إلى قبر ياسر عرفات، قلت لنفسي أنه لن يكون من السهل أن يصمد لمدة ثلاثة أسابيع بين زيارتنا الأولى وبين 26 نوفمبر، التاريخ الذي حددته السلطات القضائية الفرنسية"
وتابع باتريك :" طلبت العمل في مكانٍ آخر من مكان الضريح؛ لكن السلطة الفلسطينية لم ترحّب بفكرة نقل جثمان ياسر عرفات ، ولذلك خصّصوا لنا مختبراً للطب الشرعي مزوّداً بالماء والإضاءة وحتى بمرفق للتصوير الإشعاعي" .
وأضاف: "تلقينا تعليمات صارمة بعدم الكشف عن أية تفاصيل وتم التقاط صورة واحدة ، سيتم وضعها في ملف التحقيق ، و لم يُسمح لنا بأخذ هواتفنا وأجهزة الكمبيوتر" .
وعن العينات التي تم أخذها قال :" أخذنا 60 عينة على ثلاثة أنواع فالأولى لتحديد هوية الجثمان ، والثانية للتأكد من احتمال وجود كمية مشبوهة من البولونيوم 210 والثالثة لاجراء تحقيقات لها علاقة بالسموم ، مشيرا الى أن النتائج ستستغرق من 3-4 أشهر من العمل وسيتم نقلها الى السلطة الفلسطينية" .
