رام الله - نزى : أ كد عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. محمود الزهار أن موضوع التفاوض يجب أن يُبعد تماما عن الثوابت الفلسطينية .
وقال: "ما تم الاتفاق عليه هو ما تم الإعلان عنه، فنحن لا نجري مفاوضات تحت الطاولة لم نخف أي شيء من بنود التهدئة بيننا وبين الاحتلال".
وأضاف: "الثوابت الأصيلة راسخة لا تتغير بزمان أو مكان، لذا لا نتفاوض على ثوابتنا تحت أي ظرف كان، وما دون ذلك مرهون بالظرف والجدوى"، لافتا إلى أن مبدأ المفاوضات ليس محرما، "لكن المهم على أي شيء تجري المفاوضات".
واستطاعت حماس أن تفرض شروطها في المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال بوساطة مصرية في كل من صفقة وفاء الأحرار واتفاق التهدئة بعد معركة حجارة السجيل.
وأكد الزهار أن جميع بنود التهدئة مع الاحتلال قد تم تنفيذها رغم بعض الخروق التي تحدث بين فينة وأخرى.
وتطرق عضو المكتب السياسي لحماس إلى حملة التشويه التي تعرضت لها حركته خلال الفترة السابقة من الفصائل الفلسطينية التي اتهمتها بالتخلي عن برنامج المقاومة، مبينا أن "حجارة السجيل" كشفت أن حماس لم تكن تضيّع الوقت في التهدئة، "بل كانت تحصن غزة ضد أي هجوم".
وأبرمت حماس اتفاق التهدئة مع (إسرائيل) بوساطة مصرية في الرابع والعشرين من نوفمبر الماضي بعد ثمانية أيام من إمطار قلب الكيان (الإسرائيلي) بصواريخ المقاومة.
وينص اتفاق التهدئة على وقف العدوان ووقف سياسيات الاغتيال والاجتياح، والسماح للمواطنين باستغلال أراضيهم الحدودية بالإضافة إلى السماح للصيادين بدخول 6 أميال للصيد في البحر.
المواجهة المقبلة
وفيما يتعلق بتوقعاته للمواجهة المقبلة ضد الاحتلال، أوضح الزهار أن ذلك مرهون بالظروف، مشيرا إلى أنه يمكن للظروف أن تتغير في أي لحظة، "كما حدث بعد عملية اغتيال القائد أحمد الجعبري قبل شهرين".
وشدد على أن المبدأ بين الشعب الفلسطيني والاحتلال هو القتال لا التفاوض، "نظرا لأن الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة"، مبينا أن (إسرائيل) خائفة على مستقبلها، "وهذا ما يدفعها لقتل كل من يخيفها".
وأشار الزهار إلى أن برنامج المقاومة لم يبتعد عن الضفة المحتلة نظرا لإخفاق برنامج المفاوضات على مدار الأعوام الماضية واستمرار مشاريع الاستيطان وتهويد القدس، "في حين أن برنامج المقاومة أثبت نجاحه في غزة".
ودعا إلى تفعيل برنامج المقاومة بكل صنوفها في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية كافة "لنيل الحقوق الفلسطينية من الاحتلال".
وحول علاقة حماس بإيران قال: "سياسة الحركة فيما يتعلق بالعالمين العربي والإسلامي ثابتة، وهي أنها ليست طرفا في أي نزاعات أو شؤون داخلية"، موضحا أن الحركة حافظت على أن تبقى كل القوى العالمية في دعم القضية الفلسطينية.
