افتتاح مطعم للصم في غزة
تاريخ النشر : 2012-10-18 21:43

نوى/ غزة / أنباء موسكو /"أطفالنا" هو مطعم فريد من نوعه، الأول في فلسطين، تميزه ليس باختلاف ما يقدمه من مأكولات ومشروبات بل في طاقمه الفريد من نوعه، والذي يعمل بجد واجتهاد لإنجاح هذا المشروع الذي افتتح مؤخراً.

على مقربة من ميناء غزة البحري أنشأ هذا المطعم المسمى "أطفالنا" نسبة لجمعية "أطفالنا" للصم التي أنشأته بدعم دولي، بشرط أن يكون العاملون فيه من أولئك الشباب الصم.

مطعم تميز بشكله الراقي، وتصميمه الحضاري العصري، ورسمت على جدرانه إشارات حروف الهجاء ممثلة بإشارات الصم والبكم، لتنبه كل ضيف قادم أن من يستقبلك لن يستطيع سماعك، ولكنه سيقدم لك خدمة مميزة.

التقت "أنباء موسكو" داليا عمرو مسؤولة العلاقات العامة على أحد طاولات المطعم وسألناها حول فكرة المشروع فقالت إن الشباب الصم هم من أوحوا لمؤسسة "أطفالنا" بالفكرة من خلال حرصهم على تعلم كل جديد في فن الطهي عبر دورات أقيمت لهم في محاولة لخلق فرص عمل تساعدهم على الحياة، في ظل عدم توفر فرص عمل لهذه الفئة مقارنة بغيرها من الفئات بحكم الإعاقة السمعية لديها.

وتضيف داليا عمرو أن المؤسسة استطاعت توفير بعض الفرص لهؤلاء الشباب في عدد من مطاعم قطاع غزة، وفي نفس الوقت بدأ السعي لتمويل مشروع مطعم ليكون مطعمهم الخاص بنكهتهم وعلى طريقتهم، فكان لهم ذلك.

وحول طريقة التفاهم بين زوار المطعم والعاملين تقول إن قائمة الطلبات في المطعم مرقمة بأرقام تميز كل طلب، ومن خلالها يمكن للضيف طلب ما يريد بالإشارة على طلبه الذي سيستطيع قراءة وصفه من خلال نفس القائمة.

وتشير داليا عمرو إلى أن محاسب ومشرفة العاملين يعانيان من ضعف في السمع ولكنهما يستطيعان التواصل مع الزوار في حال طلب الزائر المساعدة.

وسمحت ادارة المطعم لـ "أنباء موسكو" بدخول مطبخ المطعم الذي يعمل فيه الطباخون من الصم كخلية نحل لتلبية طلبات زبائنهم.

التقينا الشاب سعيد الذي خاطبنا بلغة الاشارة وساعدنا مترجم لإيصال ما يقوله فأكد أن تميز المطعم يكون من خلال ما يقدمه من مأكولات مصنوعة بمهارة ودقة.

وأوضح أنه يسعى من خلال عمله إلى تكوين أسرة يكون قادرا على إعالتها، وتوفير دخل يساعده على الزواج وتكوين أسرة لطالما حلم بها ووقفت اعاقته أمامه لتمنعه من تحقيقها.

من جانبها أشارت مسؤولة العلاقات العامة إلى أن المطعم ليس المشروع الأول بل كانت هناك مشاريع سابقة في مهن النجارة، التنجيد، الخياطة، التطريز الفلسطيني التقليدي، والرسم على الخشب والأثاث، دهان الأثاث، النسيج اليدوي للأقمشة والبسط، وصناعة الفخار والرسم عليه. بالإضافة إلى تعليم المتدربين أساسيات القراءة، الكتابة والحساب.

وأكدت أن مشاريعهم تهدف الى تعزيز دور فئة الصم في المجتمع وتعمل على دمجهم في سوق العمل، بتميزهم وغبداعهم.

 

عن نوفوستي