صحيفة:"م.ت.ف" تبحث حالياً خيارات ما بعد المفاوضات
تاريخ النشر : 2014-01-26 15:12

رام الله - نوى

قالت مصادر فلسطينية لصحيفة "الحياة" اللندنية، في عددها الصادر الأحد، إن منظمة التحرير الفلسطينية تبحث حالياً في كل الخيارات السياسية والطريق الواجب السير فيها بعد انتهاء الأشهر التسعة للمفاوضات مع إسرائيل.

وأضافت المصادر أن الاجتماع الأخير للقيادة الفلسطينية شهد نقاشاً معمقاً في شأن المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية التي يرعاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأوضحت أن الاجتماع جاء بعد أيام قليلة على عقد آخر اجتماع للجنة المركزية لحركة "فتح" ناقشت خلاله ما جرى حتى الآن في المفاوضات مع إسرائيل التي انطلقت نهاية تموز (يوليو) عام 2013 بعد ضمانات شفهية قدمها كيري الى الطرفين، خصوصاً الفلسطينيين الذي وعدهم بأن يكون لديهم دولة مستقلة في نهاية المطاف.

وخلصت مركزية "فتح" الى قرارات عدة، من بينها عدم جدوى المفاوضات مع اسرائيل بسبب تعنت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في مواقفه ورفضه تقديم أي تنازلات في قضايا مفاوضات الوضع النهائي الست، بل على العكس أضاف مسألة الاعتراف بيهودية اسرائيل الى جدول أعمال المفاوضات، فضلاً عن استمرار الاستيطان في الضفة الغربية، وتهويد مدينة القدس.

كما طالبت غالبية أعضاء اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة التي يتزعمها الرئيس عباس، بالتوجه الى الأمم المتحدة والانضمام الى هيئاتها والتوقيع على مواثيقها وإعلاناتها، بدلاً من اضاعة الوقت في مفاوضات عقيمة مع اسرائيل التي تريد أن تحصل على السلام من دون أن تنسحب من أراضي فلسطين وتفكيك المستوطنات من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

فشل محاولات عباس بالتريث

وقالت المصادر إن عباس أبلغ أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والقياديين من خارج اللجنة الذين حضروا اجتماع القيادة الفلسطينية الأخير، بموقف اللجنة المركزية لحركة "فتح". لكنه ألقى الكرة في ملعب اللجنة التنفيذية والفصائل المنضوية تحت لوائها، معتبراً أن "فتح" ليست من تقرر ذلك بل اللجنة التنفيذية.

وأيدت غالبية المجتمعين فكرة التوجه الى الأمم المتحدة والانضمام الى مؤسساتها والتوقيع على مواثيقها واتفاقاتها، بما فيها ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية، ما من شأنه محاكمة قادة اسرائيل السياسيين والعسكريين كمجرمي حرب أمامها في حال الانضمام، ومن ثم التقدم بدعاوى قضائية ضدهم.

كما طالب المجتمعون بالتوقيع على اتفاقات جنيف الأربعة وملاحقها وغيرها من المواثيق والإعلانات المهمة، فيما رفض آخرون (أقلية) هذه الفكرة، وفضلوا التريث والانتظار حتى نهاية الأشهر التسعة.

وباءت محاولات عباس بالفشل في إقناع غالبية المجتمعين بالتريث إلى ما بعد انتهاء مدة الأشهر التسعة، لكن تم التوافق على تكليف اللجنة السياسية المنبثقة من اللجنة التنفيذية بعد اجتماعات لها ودرس كل الخيارات والأفكار والسبل المتاحة حالياً وفي المستقبل. كما رفض المجتمعون بالإجماع تمديد المفاوضات يوماً واحداً بعد انتهاء مدتها المحددة في 29 نيسان (أبريل) المقبل.

وكشفت المصادر أن كيري لم يعرض حتى الآن تمديد فترة المفاوضات إلى ما بعد نيسان المقبل. وقالت إن اللجنة السياسية عقدت اجتماعاً لها أخيراً لمناقشة الخيارات والأفكار التي تم طرحها في اجتماع القيادة وحركة فتح الأخيرين. 

وأضافت أن اللجنة، وكما كان متوقعاً، سترفع توصياتها إلى اجتماع اللجنة التنفيذية المقبل بالتوجه إلى الأمم المتحدة والانضمام الى منظماتها وتوقيع اتفاقاتها. لكن اللجنة لم تحدد موعداً محدداً لتنفيذ توصياتها، بل تركت الأمر للجنة التنفيذية والرئيس عباس لاتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن.