رام الله - نوى
كد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن اللجنة السياسية المنبثقة عن المنظمة تدرس آليات الانضمام إلى 64 هيئة ومؤسسة دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية كبديل عن المسار التفاوضي المتعثر.
وكشفت مصادر دبلوماسية غربية لصحيفة "الحياة" اللندنية أن فريق وزير الخارجية الأميركي جون كيري بدأ بإجراء اتصالات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لفحص إمكان تمديد المفاوضات حتى نهاية العام في حال فشل خطة كيري، كما هو متوقعاً.
وقال أبو يوسف لصحيفة "الغد" الأردنية إن اللجنة السياسية التي تشكلت مؤخراً من "تنفيذية المنظمة"، وضعت خلال اجتماعها في رام الله مساء أول من أمس، "تصوراً واضحاً حول آليات وخطوات الذهاب إلى الأمم المتحدة".
وأضاف أبو يوسف وهو مستشار لعباس أن اللجنة حددت متطلبات التوقيع على المعاهدات الدولية، والانضمام إلى الوكالات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والهيئات الدولية.
وأكد أهمية الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية"، التي تسمح بمساءلة الاحتلال ومحاكمته على ما ارتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بالإضافة إلى "التوقيع على اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها التي تكون فيها دولة فلسطين تحت الاحتلال.
ولفت إلى أن "الخطة جاهزة"، مؤكداً ضرورة وضع استراتيجية بديلة للمسار التفاوضي المتعثر"، منذ استئنافه بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في 30 تموز (يوليو) الماضي.
وأفاد أنه لا يوجد أي شيء جديد بالنسبة إلى جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري"، الذي سيأتي إلى الأراضي المحتلة في جولة جديدة تحمل الرقم الحادي عشر، من أجل تثبيت اتفاق إطار فلسطيني – إسرائيلي للحل النهائي.
وبين أبو يوسف أن ما تحدث به كيري حتى الآن عبارة عن أفكار شفهية تتبنى مواقف ورؤية الاحتلال الإسرائيلي الأمنية والسياسية للحل النهائي.
وتوقف في ذلك عند طروحات بقاء الاحتلال لسنوات في منطقة الأغوار، التي تشكل 29 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة، والإبقاء على الكتل الاستيطانية في الضفة وإسقاط حق العودة واستثناء القدس واشتراط الاعتراف الفلسطيني "بيهودية الدولة".
ولفت إلى أن الإدارة الأميركية تحمل مطالب الاحتلال على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية"، مستبعدا "التوصل إلى اتفاق إذا بقيت أفكار كيري وجهوده تدور في نفس السياق.
ورأى أن الفجوة القائمة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي واسعة جداً، بينما لا يتم تجسيرها بطريقة أفكار كيري التي لن تصل إلى شيء.
وشدد على التمسك الفلسطيني بمواقفه الوطنية المطالبة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين وفق القرار 194.
كما أكد أن الاحتلال يقابل كل ذلك "بلاءاته" المعروفة والتي يزيد عليها شرط الاعتراف "بيهودية الدولة"، بما يحمل محاذير إسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم وحرمان المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1948 من حقهم في وطنهم وأرضهم وتهديدهم بالتهجير.
