نوى " القدس دوت كوم"
منذ 28 "كانون الأول" الماضي، يوم اختفاء الطفلة هديل الصّوري من أمام منزل العائلة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تواصل الأم و معها كل العائلة حالة من نزف الأعصاب"؛ دونما خبر يخف، ولو لأجل بصيص من الأمل...
الطفلة "الصّوري" التي لم تتجاوز العامين بعد، قالت والدتها لـ
دوت كوم أنها كانت، قبل أن تتجاوز عتبة المنزل إلى أطفال تعودت اللهو معهم في الزقاق - كانت برفقة شقيقتيها ( بعمر عام و 3 أعوام )، فيما لا يزال الجيران، كما عائلتها، في حالة صدمة حيال السرعة التي اختفت بها دون أن يتمكن أحد من معرفة ما إذا كانت اختطفت أو درجت بعيدا عن المكان حيث كانت تلهو مع أقرانها .
ما يرعب عائلة هديل الصوري، أن يتحول اختفاؤها المباغت إلى "لغز" إضافي بعد أقل من شهر على اختفاء الطفل أحمد محمد الصوص ابن السنوات الست من " المغراقة" التي تبعد، فقط نحو 3 كيلو مترات عن مخيم النصيرات؛ إذ تؤكد الروايات المتداولة حول اختفاء الأخير أنه كان ( قبل اعتباره مفقودا..) يتواجد في منطقة زراعية قريبة من مكب للنفايات في منطقة جحر الديك، وهي منطقة قريبة من "الجدار الأمني" الذي تقيمه قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق القطاع قال والد "هديل" أحمد الصوري الذي وزع صورها في أماكن مختلفة، بما في ذلك على عدد من أصحاب المتاجر؛ لمساعدته في العثور عليها، قال أنه أبلغ جهاز الشرطة في النصيرات عن اختفاء طفلته بعد ساعات قليلة من البحث عنها، فيما تخبره إدارة الجهاز أنها تواصل بدأب عمليات البحث جنبا إلى جنب مع التحقيقات الجارية لمعرفة ملابسات اختفائها، مؤكدا، فيما إذا كانت عائلته تعيش علاقات عدائية، أنه وأفراد عائلته يعيشون دون مشكلات مع أي من الناس.
من جهته، أوضح المواطن "الصوص" الذي لم يكل و عائلته من مواصلة البحث عن طفله - أوضح في حديث مع
دوت كوم أن "أحمد" كان يرافقه يوم اختفائه في جمع "الخردوات" المعدنية و البلاستيكية من مكب النفايات بمنطقة "جحر الديك"؛ لبيعها وكسب الرزق لإعالة الأسرة – مشيرا إلى أنه شاهد شابين يقتربان من طفله أثناء كانا يجمعان الخردوات في المنطقة دون أن تنتابه أي هواجس، لافتا إلى أن اختفائه عن عينيه بعد ذلك، ترافق مع حضور جرافات و شاحنات إلى المكب.
منذ إبلاغ جهاز المباحث في شرطة حكومة "حماس" عن اختفاء الطفل أحمد الصوص و تزويدها بمعلومات حول أوصاف الشابين اللذين التقياه قبيل اختفائه، لم تيأس عائلته من مزاولة البحث عنه في مختلف المناطق بالقطاع؛ غير أن إشاعات متداولة عن احتمال مقتله تزيد من وطأة الجحيم الذي تكابده العائلة بفعل فقدانه. ما يضاعف من مخاوف عائلتي الطفلين هديل الصوري و أحمد الصوص، كما عائلات كثيرة لم تعد تخفي هواجسها من تكرار محتمل لحادثتي "الاختفاء"، أن أوساطا متزايدة في القطاع المحاصر حيث ترتفع معدلات الفقر و البطالة تتداول أقاويل عن احتمال تعرض الطفلين للاختطاف من قبل عصابات محلية تتعيش على بيع أعضاء من أجسام ضحاياها إلى "عصابات شقيقة" تتواجد وراء الحدود في سيناء؛ لكن الناطق باسم شرطة "حماس" أيوب أبو شعر أكد أن "كل تلك الأقاويل عارية عن الصحة"، بينما تواصل الشرطة البحث وتجري التحقيقات على مدار الساعة !
