قلق أردني مما يجري في المفاوضات
تاريخ النشر : 2014-01-07 16:01

عمان - نوى

أعرب سياسيون أردنيون عن بالغ قلقهم مما يجري حالياً في المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" ومن غياب الأردن عن جلسات هذه المفاوضات خاصة فيما يتعلق بقضايا الحل النهائي.


وشدد هؤلاء السياسيون لـصحيفة "الغد" الأردنية على ضرورة أن يطالب الأردن بوجوده في المفاوضات، مؤدين أنه لا يجوز أن يكون واقفا على حافة المفاوضات وجاهلا بما يجري فيها.

وأعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة رفض بلاده لأي سيادة إسرائيلية على غور الأردن.

وقال جودة في حديث بثه التلفزيون الرسمي إن الأردن " يرفض أي سيادة إسرائيلية على غور الأردن، ولن نقبل بأي حل في المنطقة لا ينسجم مع مصالحنا ".

وأضاف " كما لا نوافق على أي ترتيب لا يوافق الفلسطينيون عليه، ويحول دون ممارسة سيادة الفلسطينيين على أراضيهم، لافتًا إلى جود 1.2 مليون فلسطيني مسجلين في الأردن كمواطنين، وقال "إن الأردن يتحمل مسؤولية الحديث عن مصالحه هنا".

من جابه، اعتبر وزير الخارجية الأسبق ومدير المركز الملكي للدراسات الدينية كامل أبو جابر أن صاحب القرار الأساسي في شأن المفاوضات هم الفلسطينيون والأردنيون، كممثلين للعرب، لأن قضية فلسطين لا تهم الشعب الفلسطيني وحده، بل الأمة الاسلامية والعربية وبالذات الأردن.

وأوضح أن الأردن وبحسب معاهدة السلام الموقعة مع "إسرائيل" عام 1994، "معني بالشأن الفلسطيني، وحتى إسرائيل اعترفت بذلك"، مؤكداً أن المعاهدة "أعطت الأردن الحق برعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ولا يجوز أن يكون الأردن واقفاً على حافة المفاوضات، وجاهلاً بما يجري فيها.

وشدد على ضرورة أن يكون الأردن "لاعبا أساسيا في المفاوضات التي تهم شعبه أيضا"، فنحن نتحدث عن مسائل مهمة ومحورية كالحدود والقدس واللاجئين.

وأشار أبو جابر إلى أن "إسرائيل" تلوح بوضع قواتها على طول نهر الأردن، وهذا ما ترفضه المملكة، "فجار الأردن هو فلسطين وليس إسرائيل".

وبخصوص مراعاة المفاوضات للمصالح الأردنية العليا ومدى ثقة الأردن بذلك، قال "ننتظر من الجانب الفلسطيني أن يأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، كما أنه من الضروري أن تطالب المملكة بوجودها في المفاوضات".

وأشار إلى حقوق الأردنيين من أصل فلسطيني، سواء منهم من أصبح أردنياً أو بقي لاجئاً"، فهؤلاء لهم حقوق في المياه والأرض.

ولفت إلى أنه ما يزال بالأردن أكثر من 10 مخيمات رسمية للاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن الأردن له الحق بالدفاع عن الفلسطينيين المتواجدين على أرضه.

وقال "إن الضفة الغربية لا تزال لغاية اليوم، وفقا للقانون الدولي، تحت السيادة الأردنية، وأن المجتمع الدولي بأكمله اعترف بهذه السيادة بحكم القانون، وهو ما يسمى (دي جوري)".

من جانبه، قال رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة مع أبو جابر بشأن هذه السيادة، معتبرًا أن سيادة الأردن على الضفة الغربية انتهت منذ يوم تخليه عن هذه السيادة"، وأن موقف المملكة منذ ذاك الحين "هو من أجل التمهيد لإقامة دولة فلسطينية، أي حل الدولتين". 

ورأى أن الأردن معني بهذا الكلام، بسبب جواره مع الدولتين "الإسرائيلية القائمة والفلسطينية المنشودة" وبالتالي فإن أي اتفاقيات ستنعكس عليه، معتبراً أن هذا الاهتمام الأردني لا بد منه ولا بد من دعمه.

وذكر أن حل الدولتين هو ليس فقط كلمة بل هي قضايا تتعلق بالفلسطينيين، مثل القدس والحدود والمياه وحق العودة وقضية اللاجئين.

وفيما يتعلق بوضع قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن، أوضح أن ذلك يعني عدم انسحاب "إسرائيل" من الضفة الغربية، وبالتالي فإن احتلالها لا يزال قائما.

وقال إن الأردن في هذه الحالة سيضطر لمواجهة جيش "إسرائيل"، بينما يفترض أن معاهدة السلام أنهت موضوع أي مواجهة بين الجيشين الأردني والإسرائيلي.

وفيما يخص قضية اللاجئين وحق العودة، أكد ضرورة صون هذا الحق، وإلا فإن الأردن سيتأثر سلباً بذلك كون وضعه مختلف بهذا الشأن عن أي دولة عربية أخرى