المحامون الشرعيون.. بين الانضمام لنقابة النظاميين وتأسيس نقابة خاصة بهم
تاريخ النشر : 2014-01-04 19:08

وطن للأنباء – زهران معالي: دعا رئيس المجلس التأسيسي لنقابة المحامين الشرعيين علي شقيرات إلى تشكيل نقابة خاصة بالمحامين الشرعيين، لمأسسة هذه الشريحة في إطار ينظم العلاقة بينها وديوان قاضي القضاة وكذلك موكليها، ولكي يحمي حقوقها الاقتصادية.
وأكد أن وجود النقابة "سيرفع مستوى الأداء للمحامين الشرعيين، وسيضمن الرقابة والمتابعة، حيث أن حقوق كثيرة للناس تضيع بسبب عدم دراية من قبل من يتولى الدفاع من المحامين الشرعيين"، مشيرًا لأهمية العودة لتثقيف وتوعية ووضع مساق التدريب لهم وتوليه من جهة متخصصة.
وقال شقيرات إن واقع العمل النقابي حق "مكفول في القانون الأساسي، ويحق لكل 25 شخصًا يمارسون نفس المهنة تأسيس نقابة لحماية مصالح الأعضاء والدفاع عنها وتأطير عملهم من خلالها، بما يضمن العلاقة بين المنتسبين فيها وعلاقتهم بالجهة التي يعملون لديها".
وجاءت تصريحات شقيرات خلال برنامج "عين على العدالة"، الذي ينتجه المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"  ويبثه تلفزيون "وطن" ويقدمه المحامي أمير التميمي.
من جانبه، قال المحامي قصي عواد المحاضر في كلية الحقوق بجامعة القدس (أبو ديس): لا يوجد أي حاجة لإصدار قرار بتشكيل نقابة للمحامين الشرعيين،  والحاجة تكون لغاية الضرورة وعدد المحامين الحاصلين على إجازة قليل ويمكن استيعابهم في نقابة النظاميين.
وتساءل عن أهمية استحداث نقابة تحتاج لتبعات مالية وإدارية، "في ظل وجود القانون الأردني رقم 12 لعام 1958 الذي ينظم عمل المحامين الشرعيين، وفي ظل الدولة الفلسطينية الوليدة التي ما زالت تنظر لقضايا المحاكم الشرعية في القدس وهي تحت النظام الأردني".
وأضاف عواد: كيف يمكن لنقابة المحامين منح إجازات شرعية للمحامين بأن يترافعوا أمام محكمة القدس الشرعية التابعة للنظام الأردني الذي يرفض وجود نقابة محامين شرعيين منذ السبعينيات حتى الآن، بالتالي فإن حل الإشكالية يكمن في قرارات بقانون صادرة عن الرئاسة لإلغاء القانون 12 لعام 1952 وهو بحاجة لإلغاء وتطوير وتحديث.
في المقابل، قال شقيرات إن عدد المحامين الشرعيين 750 وهناك 300 محام ومحامية متدربين، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة وجود العنصر النسوي بينهم.
وأضاف أن إبقاء الأمور بأن المحامين الشرعيين وفق لنص القانون رقم 12 عام 1958، بحيث تبقى العلاقة مع قاضي القضاة مباشرة "زادت أعباء ديوان قاضي القضاة ومحكمة الاستئناف في ظل ارتفاع العدد".
وأكدّ شقيرات أن القانون المذكور يحتاج  لتعديل أكثر من خمس مواد ولإضافة مادتين، "تتضمن تأسيس نقابة للمحامين الشرعيين في فلسطين، وإضافة مادة تتعلق بتشكيلات مجلسها وكيفية انتخابه، إضافة لتعديل بعض المواد التي تضم صلاحيات لقاضي القضاة ومحكمة الاستئناف وإحالتها للنقابة"، لافتًا إلى موافقة قاضي القضاة على ذلك.
وقال إن المحاكم الشرعية "تتناول كل ما له علاقة بالأحوال الشخصية للمسلمين، وكل ما خص الإنسان من مولده حتى وفاته، وتشمل النفقة والطاعة والزواج الطلاق والإرث والوقف وكل القضايا المتعلقة بحقوق المسلمين بجميع الأوقات".
متابعًا أنها "تدخل صميم كل بيت، ولها تدخلٌ مباشر في أي جزئية من الأسر سواء على مستوى الأطفال أو الأحفاد والزوجة"، وقال إن ميزة الدعاوى والقضايا أمام المحاكم الشرعية "بساطتها ودقتها وحساسيتها، وهي من نوع السهل الممتنع ومن أكثر الأمور حساسية".
بينما رأى عواد أن الحل يمكن استيعاب المحامين الشرعيين في سجل خاص، يُنظَم في نقابة المحامين النظاميين، مضيفًا "نقيب المحامين النظاميين حسين شبانة عرض استحداث سجل المحامين الشرعيين في النقابة، ويحتاج لوجود نظام وعرضه على الهيئة العامة ويضع شروطًا وآليات لانضمام المحامي الشرعي لنقابة المحامين النظاميين".
مشددًا على أن تشكيل نقابة للمحامين الشرعيين "يشكل تضاربًا كبيرًا وكبيرًا جدًا، ولا يجوز وجود نقابتين تمثلان جسدًا واحدًا".
وأضاف شقيرات أن عمل المحامين أمام المحاكم الشرعية منوط بثلاثة عوامل: أن يكون المحامي حاصلًا على إجازة محاماة نظامية ومارس المهنة عامين فأكثر، وأن يكون خريج أحد كليات الحقوق التي تدرس مواد الشريعة والفقه والمواريث، أو أحد خريجي كليات الشريعة، بينما في الجانب العملي يتطلب تدريبه عامين بحضور 180 جلسة والتوقيع عليها وتقديم بحث قانوني يناقش من خلال اللجنة المركزية للمحامين الشرعيين.
وأكد أنه "لا يمكن الجمع بين المحامين الشرعيين والنظاميين في جسم نقابي موحد، خاصة مع عدم قدرة  المحامي الشرعي الترافع في المحاكم النظامية".