غزة - نوى " ميديا 24/ نتهي عام يمكن بأمانة اعتباره من أسوأ الأعوام التي مرت على الدول العربية والعالم لما شهده من ارتفاع في حدة النزاعات ورحيل شخصيات بارزة عالمية وعربية لدرجة أن معلقاً ساخراً اقترح كسر جرة بعد انتهاء العام كي لا يعود
ولكن على رغم كون الأفق لا يوحي بوجود حلول لأي من الأزمات الحالية ورغم استمرار في إراقت الدماء في دول عربية لم يتوقف الشباب الفلسطيني عن مطاردة الأمل في تحسن ليس على مستوى بلدهم فحسب بل على مستوى الوطن العربي كاملاً فما هي أمنيات بعض هؤلاء للعام المقبل
حل العام الجديد (2014) وحلت معه أمنيات كبيرة وكثيرة للأغلبية العظمى من سكان العالم في حين تتراجع الآمال والطموحات وتصغر حجم الأمنيات لدى الفلسطينيين من عام لآخر مع تراجع الحالة الفلسطينية العامة واستمرار الانقسام الذي كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير
سكان قطاع غزة والذين يقبعون تحت وطأة الحصار الاسرائيلي المستمر منذ عام 2007 أضحت أسمى أمانيهم انتظام الكهرباء للاستمرار بالحياة والعمل
فأماني إنهاء الانقسام التي طالت مع مرور السنوات لم تعد تتردد مجددا على ألسنة الغزيين الذين يأملون حياة مستقرة في 2014 بعيدا عن انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود وغاز الطهي واحتياجاتهم الأساسية وبعيدا عن حمم الطائرات والدبابات الإسرائيلية التي لا تتواني عن ارتكاب مجازر من حين لآخر
يقول الشاب محمد نصر(24 عاما) من سكان خانيونس إن عام 2013 لم يكن مثاليا لسكان غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتضاعف الأزمات في النصف الثاني منه مع اشتداد الحصار مجددا على القطاع بإغلاق الأنفاق التجارية المنتشرة مع مصر واستمرار إغلاق المعابر
وأشار محمد وهو خريج جامعي أن البطالة تنتشر كثيرا في صفوف الشباب رغم محاولات حكومة حماس بغزة لاستيعاب أعداد قليلة منهم على بند التشغيل المؤقت البطالة وهو ما لا يتيح لهؤلاء الخريجين توفير حياة كريمة لأنفسهم معربا عن أمله في أن يكون العام الجديد أفضل على صعيد إتاحة الفرصة للشباب على كافة الأصعدة
فيما تتأمل المسنة في عقدها السابع أم إبراهيم الدلو أن تتجاوز غزة أكبر أزماتها المتمثلة في انقطاع الكهرباء الذي يتسبب في تعطيل الحياة ويشكل خطرا كبيرا على المرضى من أمثالها الذين يعانون من مرضى الكلي وبحاجة لدورات أسبوعية لغسيل الكلي عبر أجهزة تعمل على الكهرباء وتوقفها بشكل مفاجئ قد يودي بحياتها أو حياة أي مريض مثلها
وبالرغم من تراجع حدة العدوان الإسرائيلي على القطاع خلال 2013 ما تزال تأمل الدلو في أن لا تتكرر المجازر التي وقعت عام 2012 وأدت لاستشهاد عائلات بأكملها، أو مواصلة القصف العشوائي على غزة كما حصل مؤخرا وأدى لاستشهاد الطفلة حلا أبو سبيخة، مؤكدةً أنها كفلسطينية في غزة تتطلع لحياة أفضل يعمها الاستقرار والهدوء وإنهاء الحصار والانقسام
ويأمل الشاب سمير البطريخي (26 عاما) من سكان حي الشجاعية، أن تواصل القيادات الفلسطينية اهتمامها بملف الأسرى الذين يعانون ويلات السجن والأسر ومواصلة الاعتداءات عليهم من قبل إدارة السجون، لافتا لضرورة الحراك الشعبي لدعم قضية الأسرى حتى تحريرهم
وطالب البطريخي الرئاسة الفلسطينية بالتحرك دوليا للضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة، وحل الأزمات المتراكمة في القطاع كالكهرباء والوقود وغاز الطهي
فيما أعربت الطالبة الجامعية نسرين محمد عن أملها في أن يكون عام 2014، عاما لإنهاء الانقسام الفلسطيني، والعمل على ملاحقة إسرائيل دوليا لارتكابها الجرائم بحق الفلسطينيين وخاصةً ضد المواطنين بغزة
وحول أمنياتها الشخصية قالت نسرين التي استغلت اليوم الأول من عام 2014 بالتجول في مدينة غزة، "أتمنى أن انهي دراستي الجامعية والتخرج، وأطمح في وظيفة جيدة وكذلك استكمال دراسة
الماجستير وتحقيق جميع امنياتي الخاصة التي أحب ان احتفظ بها لنفسي
ويبدو ان أمنيات الغزيين لم تبتعد عن الواقع الذي يحيوه، متمنين أن يكون العام الجديد بوابة تسجل فيها ما يطمح الشعب الفلسطيني تحقيقه و الوصول إليه
امال الفلسطينيين هي ذاتها آمالهم في العام الماضي والذي سبقه... فهم لا يزالون يرزحون تحت نير الاحتلال والحصار والانقسامات الداخلية ولكن ذلك لا يمنع محمد وهو محرر صور يعيش في غزة من أن يتمنى ببساطة أن نرتاح من قياداتنا كلها بصاروخ إسرائيلي في ليلة واحدة لأنهم أساس مشكلتنا على الأقل سيموتون شهداء أمام العالم ونحن نرتاح منهم
وتمنت تغريد صحافية مستقلة من غزة انتهاء الحصار أو عالأقل تخفيفه من دون أن يقتصر الأمر على تصريحات إعلامية وانتهاء الانقسامات الداخلية وكعربية تمنت أن يتوقف سفك الدم في البلدان العربية وبشكل خاص في سورية وألا تسوء الأمور في لبنان
ولكن إيمان التي عرفت عن نفسها بأنها فلسطينية لفتت إلى جانب آخر في القضية الفلسطينية بقولها إنها ترغب في أن يحبنا الناس فعلياً وليس فقط على شاشات التلفزة من أجل الرأي العام، بينما هم في دواخلهم يكرهوننا وأتمنى أن يتوقفوا عن اعتبار القضية الفلسطينية كذبة بل أن يتعاملوا معها على أنها قضية حقيقية ومحقّة، على الأقل احتراماً للإنسان.
نقلا عن ميديا 24
