بالفيديو... 3 قوانين متعلقة بالإعلام "قيد الإنجاز"
تاريخ النشر : 2013-12-11 01:58

زهران معالي: أكد وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة، أن ثلاثة قوانين تتعلق بالقضايا الإعلامية، قيد الإنجاز حاليًا، أحدها مجمد بسبب تعطل المجلس التشريعي، وآخر شبه منجز وتدرس الحكومة تحويله للرئيس محمود عباس لإصداره بمرسوم.

وأضاف أن قانون الإعلام العصري الذي أنجز قبل ستة أعوام بالتعاون مع جامعة بيرزيت بحاجة لتعديل، كما تقوم وزارة العدل على صياغة قانون حق الحصول على المعلومات، ووضع بنوده ليتوافق مع القوانين الأخرى ويحقق الهدف منه.

وأشار خليفة إلى أن قانونًا يتعلق بالإعلام الإلكتروني لم يُطرق بابه حتى اللحظة، مطالبًا بسنّه "لأن الإعلام الإلكتروني هامش من الحريات ويفترض بالجميع أن يمارس حقه فيه بعيدا عن التشهير".

من جهته، قال الصحافي يوسف الشايب "نحن نعاني من قوانين قديمة بالية تعود لعقود طويلة، ولم يحدث أي تغيير في قانون العقوبات خاصة في قضايا الإعلام، والمواد التي تصيب الصحافيين في قضايا الذم والقدح والتجريح التي تكون سيفا مسلطا على رقاب الصحافيين وبعضها محقة".

وتابع: يمكن المواءمة بين الراغبين وغير الراغبين بسن قانون الإعلام الإلكتروني، ويجب أن نفرق بين المواقع الإلكترونية التابعة  لمؤسسات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

جاءت أقوالهما خلال الحلقة الثانية من برنامج "عين على العدالة" الذي ينتجه المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة) ويقدمه المحامي أمير التميمي ويبثه تلفزيون "وطن"، وناقشت "واقع الحريات وحقوق الإنسان في فلسطين"، بالتزامن مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف اليوم الثلاثاء.

وأوضح خليفة أن النظم والقوانين والميثاق وما يعلن عنه الرئيس "مظلة للحريات وسياسة الحكومة، والقوانين ليست وحدها كفيلة إن لم يكن الصحافي قادرا على التعامل مع المنظومة، ونحن نضع السلم التي تصعد عليه الأجيال الإعلامية من خلال التحقيق، سيد الفنون الإعلامية ليعطينا معايير فيما يتعلق بالإعلام".

وقال إن المؤسسة الإعلامية تحتاج لإعادة صياغة فيما يتعلق بتركيبتها الداخلية، وتبحث عن الصحافي الشامل، حيث المطلوب، حسب رأيه،  "تحقيق ثقة بين المؤسسة الإعلامية  والمتلقى الفلسطيني، والتأثير في المتلقى العربي والدولي والتخصص والترشيد والتحالف بين المؤسسات لكي تقوي أداءها وتعطي الإعلامي راتبًا يكفيه.

في المقابل، قال الشايب "للأسف إن مساحة الحرية لذات الصحافي إذا كان يراسل وسائل إعلام عربية أو دولية تكون أكثر من المؤسسات المحلية، وهذا سبب فجوة وقلة ثقة بين المؤسسة الإعلامية والمواطن، الذي بات يستقي معلوماته من مؤسسات دولية تبث السم بالعسل".

وقال إن "ثقافة المعلن في الدول المتقدمة تزيد إعلاناتها في حالة الانتقاد، إلا أن المؤسسات الإعلامية في فلسطين خلقت ثقافة للمعلن بأنك أنت صاحب القرار أحيانا، ونحن نتأثر بغضبك، من باب المسؤولية على رجال الأعمال التفكير بالاستثمار في الإعلام".

في ذات السياق، أكد خليفة أن الحريات ستبقى "منقوصة مع استمرار وجود الاحتلال،  وهناك خلل وتجاوزات، لكن  المهم ألا يتحوّل لسياسة، لكن يجب السعي لإصلاحه.. إننا تواقون لأقصى هامش من الحريات.

مشيرًا إلى وجود بعض الأخطاء و"لا أحد ينكر ذلك، والنصوص القانونية مهمة جدًا للمؤسسة والفرد، وعند العودة لسلسلة الحقوق مهم أن يعلم الجميع  متى يتجاوز الحقوق ومتى لا".

وقال خليفة إن الحقوق والواجبات بينها خيط رفيع يجب إدراكه والديمقراطية متاحة للفرد والدولة لحفظ النظام والقانون وحماية المنظومة الاجتماعية.

بدوره، أوضح الشايب بأن الشعب الفلسطيني أكثر شعب بحاجة لمزيد من الحريات بسبب الاحتلال، مطالبًا بالتكاتف والتضامن من أجل توسعة المساحة الموجودة للحريات.

وقال: هناك خلل وتجاوزات تحدث ويجب أن نتصدى لها.. يجب أن يعرف المواطن والإعلامي ما هي حقوقه وواجباته وهذا سيساعدنا كمواطنين وإعلاميين والراغبين بالعمل من داخل المؤسسة الرسمية على تطوير واقع الحريات التي تشير دراسات أنه في تحسن ودراسات أخرى أنه في تدهور.

وأضاف الشايب أن تصريحات الرئيس توضح أن الحرية سقفها السماء وأنها بمثابة مرسوم بقانون ومن يخالف ذلك من الجهات التنفيذية يجب أن يحاسب، ولكن "يبدو أن بعض من يمارسون القانون لا يدركون تماما تصريحات الرئيس بهذا الجانب، ففي كل شهر يسجل انتهاك بحق الصحافيين، ونريد أن نوصل للجهات التنفيذية أننا في خندق واحد ولسنا أعداءكم".

ودعا الصحافيين إلى  النشر "بكل أمانة والتخلص من الرقيب الداخلي، ونقل الأخبار والتقارير باستقلالية"، لافتًا إلى تخصيص 20 قاضيًا لقضايا الصحافيين العام الماضي، وتوقيع مذكرة تفاهم بين النقابة والنيابة بعدم اعتقال صحفيين على ذمة التحقيق إلا بصدور قرار إدانة نهائي.. نعاني عدم التزام بعض العاملين في النيابة بهذه التفاهمات".

واعتبر خليفة أن "مواقع التواصل الاجتماعي كالبيت المغلق التي يجب أن أعبر فيها عن حريتي المطلقة، ولكن المسؤولية المطلقة باتت مباحة في هذا العالم، ولا يجوز التشهير بأحد في القضايا الشخصية حتى لو كانت المساحة مطلقة".

وقال الشايب "نشعر كصحافيين أن الفيسبوك مراقب،  ويمكن أن يطلب الصحافي على تعليق أو لايك أو تاج، ونلمس أن بعض العاملين في الأجهزة الأمنية والقضاء لا يدركون الفرق بينهما وهم بحاجة لتوعية كبيرة في هذا المجال".

وأوصى الضيفان بأن تكون الحريات مصانة ومتوفرة للجميع، وبمخاطبة المؤسسات الدولية  لفضح الاحتلال على تضييقه الحريات عبر الحواجز وإيقاف المواطنين.